عقب الفوز على الشباب والتأهل مع الثمانية الكبار في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ارتفعت أسهم المدرب التونسي لطفي البنزرتي في أوساط القلعة الفجراوية، وأعلن مجلس الإدارة رضاه التام عن المدرب والذي عرف كيف يدرك التعادل ويجر الجوارح إلى الركلات الترجيحية بعد أن انتهت المباراة 2/ 2 لتحسم بضربات الجزاء 7/ 6، وعلى الرغم من أن فريق الفجيرة يحتل حالياً المركز الأخير، إلا أن معنويات اللاعبين في ارتفاع، وهناك إصرار وعزيمة جدية في التدريبات لحسم جولة يوم الجمعة المقبل أمام الجزيرة.
وفي حوار مع «البيان الرياضي» قال المدرب التونسي لطفي البنزرتي إن الفجيرة بدأ يستعيد عافيته وذلك بعد الفوز على الشباب وأكد أن الفجيرة يضم لاعبين صغار السن وبقليل من الخبرة والاحتكاك سيكونون الأفضل في الساحة على الإطلاق. وتحدث المدرب عن الهزائم المتتالية التي ظل يتعرض لها الفريق في الدوري، وقال: أتمنى أن يصبر علينا الجميع في الدور الثاني لأننا مازلنا في مرحلة البناء، وأرجو ألاّ يشغل الجمهور نفسه بهذه الخسائر والتي يتعرض لها أي فريق في العالم، ناهيك عن الفجيرة. وتابع المدرب حديثه مشيراً إلى أن كافة أندية الدرجة الأولى معرضة للخسارة وكذلك الفوز، ونحن كجهاز فني عازمون على الخروج من دوامة الهزائم في الدوري ولكنني لا أستطيع أن أعدكم حالياً بمواصلة الفوز، خصوصاً في الدور الأول، وسأكون مسؤولاً بالكامل عن كل نتائج الجولة الثانية.
وذكر البنزرتي أن اللاعبين يخطون بثبات في الأضواء، وظللت عقب كل مباراة أتحدث معهم بأن الخسارة لا تعني نهاية المطاف وأن الفوز يجب ألا يصيبهم بالغرور والتعالي وعليهم أن يجدوا في التدريبات لأن الجدية سلاح اللاعب في الميدان. وذكر أيضاً أن توجيهاته أتت أُكلها أخيراً وبدأ جميع اللاعبين ينتظمون في التدريبات ويقدمون الأفضل في المباريات. ودعا البنزرتي إلى عدم الحكم على الفريق بنتائج مباراتي الإمارات ودبي، مشيراً إلى أن عامل الخبرة كان له أثر كبير في الهزائم، وكما قلت فإن لاعبينا صغار السن وليست لديهم خبرات كافية في الأضواء.
دورينا.. أفضل إعلامياً
وأدلى المدرب التونسي برأيه فيما يتعلق بمستوى الفرق في دورينا، عاقداً مقارنة بين الدوري الإماراتي والسعودي، مشيراً إلى أن دورينا أقوى إعلامياً وأن السعودي هو الأفضل فنياً وتكتيكياً، وفيما يتعلق بتدهور نتائج الفرق الكبيرة في الدوري حتى الآن، قال البنزرتي إن الدوري الإماراتي متقلب للغاية وتجد اليوم فريقاً يقدم مباراة كبيرة لكنه يعود ويخسر في المباراة التي تليها، وقال: حسب رأيي فإن مستويات الفرق متقاربة حتى الآن والدليل على ذلك ما تملكه من نقاط. وتوقع أن يستمر الحال بهذه الطريقة حتى بداية الدور الثاني والذي سيكون فيه البقاء للأصلح والأفضل والأكثر جاهزية.
ويضيف قائلاً: سيكون للمحترفين الأجانب كلمتهم في الدوري، وأعتقد أن الفريق الذي يملك أقوى المحترفين سيظفر باللقب ولكن دون المحترفين لا أتوقع أن يكون لأحد حظوظ في نيل لقب الدوري أو الكأس.
وأبدى تحفظه على الفريق الذي سيفوز بالدوري، لكنه أكد أن كل الأندية مرشحة لهذا اللقب، فقط إذا لم يتعرض أي نادٍ لكبوات أو أنهى تعاقده مع المحترفين أو تكالبت عليه الخلافات من كل جانب كما يحدث حالياً في بعض الأندية.
تفنيش المدربين
وعن ظاهرة إقصاء المدربين في الدوري وإقدام أندية الشارقة والوحدة ودبي على إنهاء التعاقد مع ستريشكو وكوبيل وميشيل على التوالي قال مدرب الفجيرة: في اعتقادي أن الأندية تصبر على النتائج. وتساءل: كيف لنا أن نقيم مستوى المدرب من خلال ثلاث أو أربع جولات؟ أعتقد أن هناك ظلما كبيرا للمدربين والذين يجب منحهم الفرصة كاملة في الدوري، وألاّ نسارع بتفنيشهم منذ البداية.
وأكد أن الأندية التي تصبر على جهازها الفني هي التي تجني ثمار ذلك بالفوز وتحقيق النتائج المرجوة. وعزا المدرب إقدام الأندية على خطوة الإقصاء والإبعاد إلى صراع الإدارة وصدامها مع المدرب، وقال: ربما بسبب عضو مجلس إدارة يتم إبعاد المدرب المغلوب على أمره. وضرب مثالاً بالمدرب الألماني شايفر والذي صبر الأهلي عليه وحقق معه بطولة الدوري الموسم الماضي في الوقت الذي استغنت فيه جميع الأندية عن مدربيها كحالة تحدث لأول مرة في الدوريات العربية والخليجية.
الرحيل
وفي رده على سؤال يتعلق بتوقعاته الإقالة من الفجيرة، قال المدرب: كل شيء وارد، لكنني إذا فشلت في تحقيق أهدافي مع الفريق الأول والبقاء في الأضواء سأرحل بمحض إرادتي ولا أنتظر قراراً بالإبعاد أو الإقصاء، لكنني عازم على ترك سمعة طبية في الفجيرة تضاف إلى تاريخي الطويل في التدريب، وسأحرص على ذلك بشدة.
وأكد أن أجمل الفترات التي قضاها في مجال التدريب كانت في تونس بجانب فريق الاتحاد المنستيري التونسي، ولكنه يعتبر أن فترته مع النجم الساحلي كانت الأفضل من حيث النتائج والتي وصفها الإعلام التونسي بأنها تاريخية. وعلى صعيد الأندية الخليجية قضى مع النصر الإماراتي أحلى أيامه كما يقول، وحقق معه لقب بطولة السوبر بعد أن حقق الفوز على الشارقة 3/ 2 وكذلك حقق مع فريق البحرين البحريني أجمل الانتصارات وفاز معه بأول لقب في الدوري.
اتهام
ورد البنزرتي على الاتهام الموجه له بعدم أدائه المباريات بطريقة لعب ثابتة مما أدى لتدهور نتائج الفريق وتلقيه لثلاث هزائم متتالية، وقال في دفوعاته: خلال مباراتي الأهلي ودبي لعبت بطريقة 4/ 4/ 2، ولكن عدم التزام اللاعبين في مباراة دبي بخطته وتوجيهاته عجل بالهزيمة والتي جاءت من ثلاث مرتدات وانتهت 1/ 3، وحاولت تغيير طريقة اللعب في مباراة الإمارات إلى 5/ 3/ 2 حتى أتلافى أخطاء مباراة دبي، ولكن نفس المشهد تكرر وخسرنا 1/ 3 بعد عرض هزيل، بعدها اضطررت لتثبيت الطريقة المثالية للفريق 4 /4/ 2 والتي سوف تتغير مع طبيعة وسير المباراة، واستطعنا تحقيق الفوز على الشباب بذات الطريقة مع اعتمادنا على المرتدات والتي كان يباغتنا بها الفريق المنافس في غالبية المباريات، وأكد أنه سيعتمد على نفس الوجوه التي أدت مباراة الشباب والتي حققنا بها الفوز وقدمنا العرض المنتظر.
تحكيم عادل
وتحدث البنزرتي عن مستوى التحكيم في دورينا، مشيراً إلى أن حكام الإمارات يمتازون بالنزاهة وحتى الآن أعتقد أن الأمور تسير بصورة طيبة وإن كانت هناك أخطاء فهي قليلة لا تذكر إطلاقاً.
وأشار إلى أن الحكم بشر يخطئ ويصيب ويجب ألا يرمي الإداريون اللوم على الحكام ويحملونهم خسائر الفريق.
منتخبنا الأجدر
وعن فرصة منتخبنا الوطني للفوز بلقب بطولة «خليجي 18» التي تقام في الدولة في يناير المقبل أكد المدرب التونسي أن المنتخب الإماراتي سيقدم الأفضل في هذه البطولة، مشيراً إلى أنه جدير بالفوز وذلك قياساً على ما يمتلكه من إمكانات فنية ومادية إلى جانب جهازه الفني الذي يقوده الفرنسي عبدالكريم ميتسو.
وقال البنزرتي إن المنتخب الإماراتي ظل يقدم أفضل العروض في البطولة الآسيوية والتي تأهل لها بجدارة واستحقاق. وأكد أن اللاعبين الذين يمثلون منتخبنا حالياً هم الأفضل مع أنديتهم.
حوار: محمد الحسن فضل

