يوما بعد آخر، تؤكد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ممثلة برجالها، أنها عازمة على اخذ موقعها المناسب كقائد لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات، القطاع الذي ينظر إليه على انه احد أهم واخطر القطاعات الحياتية ليس على مستوى الإمارات فحسب بل في كل أرجاء الدنيا.

وبنظرة موضوعية وبزيارة متأنية لأروقتها، يلمس المرء حجم العمل ونوعيته في الهيئة العامة التي يبدو أن رجالها مصرون إلى حد الاستقتال من اجل محو الصورة الكلاسيكية عن قائد الرياضة والشباب، تلك الصورة التي بدأت بوادر محوها فعليا من خلال اطر وسياقات عمل جديدة لما هو آت من عمر الرياضة في الإمارات.

أنجزنا 60% من استراتيجيتنا والانتهاء منها أواخر نوفمبر

خطة استراتيجية - أسلوب جديد للعلاقة مع الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية - حلول مقنعة لسلة الهموم والمشاكل والمعوقات والمعضلات - و قبل هذا وذاك، توجد اليوم في الهيئة العامة، نظرة طموحة وشعور عال بأهمية التخطيط وتفاعل مستند إلى الرغبة والمقدرة في تنفيذ التوجيهات العليا.

باختصار.. هناك روح جديدة في الهيئة العامة، وهذا لعمري. . هو الأهم خاصة إذا ما عزز كل ذلك بفكر قادر على التخطيط على الأرض وليس على الورق فقط !

إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة وقائد كتيبة الطامحين، خص (البيان الرياضي) بكلام صريح هو بمثابة تدشين لمرحلة التخطيط على الأرض في ضوء التوجيهات القيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال استقبال سموه لرئيس وأعضاء الهيئة العامة ورؤساء الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية في العاشر من أكتوبر الماضي، وتأكيد سموه على أهمية التخطيط للنهوض بالواقع الرياضي والشبابي ليتواكب مع التطور الذي بلغته القطاعات الأخرى في الإمارات.

الوقت المناسب

* أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيادة ميزانية الهيئة العامة، جاء في وقت ربما هو الأهم والأكثر حساسية في مسيرتها، كيف كان وقع ذلك عليكم ؟

ـ فعلا، مكرمة سموه جاءت في الوقت الأكثر أهمية بالنسبة للهيئة العامة التي تحث الخطى باتجاه الدخول القوي في متطلبات المرحلة الجديدة لقيادة قطاع الرياضة والشباب في الإمارات بصورة فاعلة.

* المكرمة، نقلة نوعية إذن ؟

ـ نعم، هي نقلة نوعية لرياضتنا وستؤثر إيجابا في برامج الهيئة العامة خلال الفترة المقبلة وبما ينعكس إيجابا أيضا على العلاقة مع الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية خاصة ما يتعلق بالموازنات المالية.

فرحة أكبر

* لاشك أنكم سعداء بزيادة الميزانية !

ـ أكيد أننا نشعر بسعادة وارتياح كبيرين، ولكن فرحتنا اكبر برؤية حكومتنا وقيادتنا الرشيدة لأهمية القطاع الرياضي وضرورة ايلائه القدر الكافي من الاهتمام والدعم المعنوي والمالي.

* وهل ستؤدي زيادة الميزانية إلى تغييرات في نوعية الأداء سواء في الهيئة أو الاتحادات ؟

ـ من المفترض أن يحدث هذا التغيير في أدائنا كما ونوعا خلال المقبل من الأيام.

نسبة الحل

* بصراحة، ما نسبة الحل الذي شكلته الزيادة لحجم هموم الهيئة العامة ؟

ـ استطيع القول أن المكرمة أزاحت ما نسبته 50 % من حجم هموم ومعاناة الهيئة العامة وبالتالي معاناة اتحاداتنا الرياضية وجمعياتنا ولجاننا الشبابية من الناحية المالية.

* وماذا عن (الخمسين) الأخرى من حجم همومكم ؟!

ـ علينا كهيئة واتحادات وجمعيات ولجان، أن نعمل - نفكر ـ نخطط من اجل توسيع مساحة الأمل والحل معا، ولا أخفيك أن لدينا تصورات كفيلة للإتيان بحل مقنع للمتبقي من هموم رياضتنا.

حتمية التغيير

* زيادة الميزانية، هل وضعتكم أمام حتمية تغيير خطتكم ؟

ـ خطتنا الاستراتيجية موضوعة أصلا على أساس حتمية إيجاد حلول لهموم ومعاناة رياضتنا خاصة في المجال المالي حيث (مشينا) خطوات واسعة باتجاه الحل فعقدنا برتوكولا مع وزارة المالية إلى جانب التفكير مع الاتحادات والجمعيات واللجان بأساليب جديدة للحل.

* ما حجم المنجز من خطتكم الاستراتيجية ؟

ـ أنجزنا ما نسبته 60 %

* ومتى الانتهاء منها ؟

ـ ان شاء الله، نهاية نوفمبر الجاري حيث انتهينا من مراجعة المسودة الأولى للخطة من قبل فريق الخطة على أن يعقد الثلاثاء (أمس) اجتماع مهم مع الخبير المختص للاستماع إلى وجهات نظر أعضاء الفريق حول بنود الخطة من اجل الوصول إلى رؤية نهائية بهذا الشأن.

الخطوة التالية

* ماهي الخطوة التالية بعد الانتهاء من الخطة ؟

ـ بعد الانتهاء من الخطة، يتم رفعها للجهات العليا المعنية لاعتمادها رسميا.

* هل من تسليط بسيط للأضواء على الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة ؟

ـ قناعة الحكومة بأهمية القطاع الرياضي والشبابي تسعدنا كثيرا ومصدر تحفيز كبير لنا ، ولهذا فإن الخطة الاستراتيجية للهيئة تأتي في سياق الاستراتيجية العامة للدولة حيث التركيز على الرياضة والشباب بشكل كبير وبما يؤكد على أن اهتمام الحكومة بهذا القطاع الحيوي، يشكل دليلا قويا على مدى قناعتها بأهمية وحساسية الرياضة والشباب وحتمية مواكبته لمراحل التطور في القطاعات الأخرى في الدولة وتسخير كل الإمكانيات وتوفير كل المستلزمات من اجل الارتقاء به خلال المرحلة المقبلة من اجل بناء مجتمع إماراتي فاعل، واتساقا مع هذا التوجه، فإن استراتيجية الهيئة العامة ستركز على هذه الجوانب المهمة.

رأس الجسد

* وماذا عن طبيعة العلاقة بين الهيئة والاتحادات والجمعيات في ضوء خطتكم الاستراتيجية ؟

ـ إذا كانت الهيئة العامة هي الرأس، فإن الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية هي الجسد، ودائما لا يمكن فصل الاثنين عن بعضهما، وإذا ما أكدنا على نوعية عمل جديد في اتحاداتنا خلال المرحلة المقبلة فلأن المرحلة تتطلب ذلك لأننا جميعا معنيون بتحقيق هدف الارتقاء برياضة الإمارات، هيئة عامة واتحادات وجمعيات ولجان، ونحن في الهيئة نقدر عمل الجميع ولكننا في نفس الوقت نسعى ونشدد على أن يكون العمل بمستوى طموحاتنا في المرحلة القادمة من اجل رياضة إماراتية أكثر فاعلية.

ارتياح متبادل لسير الاجتماعات مع الجمعيات الشبابية

تتواصل وبجدية اجتماعات لجنتي الرياضة والشباب اللتين يترأسهما ابراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في عقد الاجتماعات ـ المقررة وفق الجدول الزمني بالجمعيات واللجان الشبابية والاتحادات الرياضية للوقوف على احتياجات هذه المؤسسات ومناقشة استراتيجية وأهداف وبرامج وخطط التنفيذ بالإضافة إلى مناقشة التكلفة الفعلية من خلال مشروع الميزانية والإجراءات المالية وكيفية المتابعة والتدقيق فنياً ومالياً.

يحضر الاجتماعات أعضاء لجنتي الرياضة والشباب التابعين للهيئة بالإضافة إلى رئيس وأمين سر كل مؤسسة من المؤسسات التي أنهت اجتماعاتها مع الهيئة.

ووفق الجدول الزمني المعد لهذه الاجتماعات تلتقي اللجنة ـ اليوم الأربعاء ـ في التاسعة والنصف صباحاً بلجنة الرياضة للجميع والتي تم تقديم موعد اجتماعها بدلاً من الساعة الثانية عشرة والنصف بسبب اجتماع فريق عمل الاستراتيجية المحدد له نفس الموعد حتى يتسنى للأمين العام حضور الاجتماعين.. ثم تتوالى الاجتماعات حسب المواعيد المقررة بالاجتماع مع جمعية المبارزة.

وكانت اللجنة قد عقدت سلسلة من الاجتماعات بدأتها بمسرح الشباب ثم جمعية المرشدات التي مثلتها زينت محمد شهدات أمين السر العام وجمعية الكشافة التي مثلها الدكتور سالم محمد الدرمكي رئيس مجلس الإدارة وعبدالله أحمد المشرخ النائب الثاني وأحمد ثاني الدوسري أمين السر العام وعبدالله الشامسي المفوض العام وطالب عبدالكريم المحمود المدير المالي .

وأمس الثلاثاء التقت اللجنة بجمعية بيوت الشباب التي مثلها خليفة سلطان محمد أمين السر العام ومريم سيد الافردي وعدنان أحمد عبدالكريم، ثم التقت اللجنة بجمعية الغوص وحضر عنها جمال مصبح بوهناد أمين السر العام.

وأبدى إبراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة ارتياحه للطرح الذي استمع إليه خلال الاجتماعات السابقة وأشاد بالجهود المبذولة وأكد على أهمية الشراكة الكاملة للهيئة مع جميع المؤسسات الرياضية، وقال: نحن جميعاً نعمل لهدف واحد ينبغي الوصول إليه من خلال العمل الجاد المبني على العلم والدراسة ولاسيما أن الحكومة وفرت جميع الإمكانيات التي من شأنها تحقيق النجاح.

الاجتماع الثاني لفريق الاستراتيجية اليوم

بحضور إبراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، يعقد فريق العمل المشكل لدراسة وضع الاستراتيجية العامة للرياضة والشباب برئاسة الدكتور محمد سالم سهيل الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة اجتماعه الثاني ظهر اليوم، حيث من المقرر وطبقاً لجدول الاجتماعات أن يستمع الخبير المتخصص في وضع مسودة الاستراتيجية إلى الملاحظات والمقترحات التي رصدها أعضاء الفريق حول ما جاء بالمسودة.

وأكد الأمين العام بأن المسودة قد تم إعدادها وفق العديد من المحاور الأساسية التي تم رصدها مسبقاً بعناية فائقة لتلبي طموحات وتطلعات الهيئة نحو مستقبل الحركة الرياضية والشبابية بالدولة.. وأضاف: لا شك أن التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاهما الله ـ والاهتمام والدعم اللامحدود لقطاعي الشباب والرياضة.

وفي ظل رؤى وتطلعات مجلس إدارة الهيئة فرضت واقعاً كان يتعين على الأمانة العامة ضرورة ملاحقة هذه التوجهات والرؤى والتطورات بأسلوب يعتمد على العلم والدراسة من خلال استراتيجية موضوعية شاملة.. ونحن نجتهد في رسم ملامحها وفقاً لما أوضحناه.. ونأمل أن تحقق ما ننشده من أهداف وتطلعات تخدم مستقبل العمل الرياضي والشبابي الذي نسعى من خلاله إلى دفع عجلة الحركة الرياضية خطوات ثابتة إلى الأمام.

6 صالات جديدة في المنطقتين الشرقية والشمالية

كشف إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة، النقاب عن أن خطة الهيئة تشتمل على إقامة 6 صالات رياضية في المنطقتين الشرقية والشمالية خلال السنوات الثلاث المقبلة على ان تقام صالتان في كل سنة وبمواصفات فنية وقانونية لممارسة العاب السلة والطائرة واليد.

وشدد عبد الملك على أن تكلفة الصالات الست ستكون من خارج ميزانية الهيئة العامة حيث ستتكفل بذلك الميزانية الاستثمارية للحكومة.

وأشار الأمين العام للهيئة العامة إلى أن إنشاء الصالات يندرج في إطار الاهتمام بتوفير أقصى درجات الدعم والرعاية لشباب الوطن عبر إيجاد بيئة ملائمة لممارسة هواياتهم والارتقاء بقدراتهم وإمكانياتهم إلى المستويات التي تقدم خدمة حقيقية للوطن.

.. ومبان إدارية للأندية

وأيضا، كشف عبد الملك عن تضمين خطة الهيئة العامة، إقامة مبان إدارية لأندية المنطقتين الشرقية والشمالية وبمواصفات فنية ملائمة لتسهيل عمل أبناء الأندية بشكل أفضل.

.. وصيانة المنشآت القائمة

كما أوضح عبد الملك أن إقامة الصالات الست والمباني الإدارية في أندية المنطقتين الشرقية والشمالية، يشكلان البندين الأول والثاني من خطة المنشآت التي تتضمن أيضا البند الثالث الذي يعنى بصيانة المنشآت القائمة في مختلف أندية الدولة وبالتنسيق مع وزارة الإشغال العامة بهدف استكمال البنية التحتية لرياضة الإمارات وفقا للشروط الفنية والقانونية.

الاجتماعات إبحار إلى شاطئ النجاح

وصف عبد الملك، سلسلة الاجتماعات بين الهيئة العامة والاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية والتي انطلقت أول من أمس، بأنها (الإبحار معا إلى شاطئ النجاح).

ويوضح الأمين العام للهيئة العامة : من خلال هذه الاجتماعات نستطيع نحن في الهيئة العامة والإخوة في الاتحادات والجمعيات معرفة ما المطلوب منا بالضبط خلال الفترة القادمة أملا بتحقيق أهدافنا المشتركة التي تتمحور حول تطوير رياضة الإمارات والارتقاء بمستوياتها إلى الدرجة المنشودة.

وشدد عبد الملك على انه إذا كان من واجب الهيئة العامة توفير الإمكانيات المادية والمعنوية، فان على الاتحادات والجمعيات في المقابل تحقيق الانجازات في ضوء الخطط التي سيقدمها كل طرف لنوعية عمله في السنوات الثلاث المقبلة. وشدد عبد الملك على ان المرحلة المقبلة تتطلب تغييرا جذريا للمفاهيم وأساليب العمل بالتوازي مع تغييرات جذرية أيضا للمنظومة القانونية الرياضية وبما يتيح أمام الجميع قدرا عاليا من المرونة في أداء الاتحادات والجمعيات واللجان مقابل مرونة مماثلة للهيئة العامة فيما يتعلق بالتدقيق فنيا والمتابعة ماليا والتقييم والتقويم دوريا لعمل تلك الاتحادات والجمعيات واللجان.

.. وهي أيضا نزول إلى الميدان

لم يكتف عبد الملك بوصفها بـ (الإبحار معا إلى شاطئ النجاح)، فزاد ليصف اجتماعات الهيئة العامة مع الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية بـ (أنها نزول إلى الميدان).

وأن اجتماعات الهيئة العامة مع الاتحادات والجمعيات تمثل إيذانا بانطلاق مرحلة النزول إلى الميدان لاكتشاف احتياجات جميع قطاعاتنا الرياضية والشبابية.

حوار: علي شدهان