تعادل ثمين عاد به القادسية الكويتي أمام الجزيرة في لقائهما الذي جمعهما مساء أول من أمس باستاد محمد بن زايد «2 ـ 2» بمباراة الذهاب للدور قبل النهائي لبطولة التعاون الخليجي للأندية الأبطال، تلك النتيجة التي آلت اليها المباراة هي من المؤكد لصالح بطل الكويت خاصة وأن هناك لقاء يجمعهما بمباراة العودة يوم 20 الجاري بالكويت.. ولكن كرة القدم لا تعرف المستحيل وتعطي لمن يجتهد في الملعب بدليل أن القادسية حقق التعادل 2/2، وهو يلعب بــ10 لاعبين بعد طرد خلف السلامة في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني.
هذا النقص العددي بعد طرد خلف كان يجب أن ينصب لصالح الجزيرة وهو يلعب أمام بطل الكويت لمدة 35 دقيقة كاملة وبدلاً من أن يستغل النقص العددي، إذ تستقبل شباكه هدفا ثانيا رغم المحاولات الجزراوية المستميتة لتحقيق التقدم من جديد، لولا سوء الحظ الذي وقف خاصة مع المحترف الإيفواري توني، ومحمد عمر الذي لعب في الشوط الثاني بدلاً من اللاعب الناشئ عبدالله قاسم. ولهذا فإن الأمل قبل لقاء العشرين من نوفمبر قائم وبقوة لنجوم الجزيرة الذين خاضوا اللقاء في غياب الحارس الأساس علي خصيف ونجم الفريق إبراهيم دياكيه ونجم الدفاع أيضاً عادل نصيب ووقوف اللائحة المنظمة للبطولة في وجهة المدافع الزامبي ايليجا تانا، كل تلك العوامل قد تكون في صالح العنكبوت، ولكن اعتباراً من اليوم وحتى موعد الإياب من الممكن أن تحدث أشياء كثيرة خاصة وأن عودة النجم إبراهيم دياكيه إلى الملاعب ستكون خلال العشرة الأوائل من هذا الشهر.
ويجب أيضاً أن لا ينسى نجوم الجزيرة بأن القادسية حقق تعادلاً وبالنتيجة نفسها أمام الكرامة السوري بلقاء الذهاب للدور قبل النهائي لدوري أبطال اسيا، ولكن بطل سوريا قلب كل التوقعات التي انصبت قبل لقاء العودة بينهما بالكويت لصالح القادسية، ولكنه خسر وبهدف نظيف.. ومن الممكن أن يحقق الجزيرة فوزاً ويتأهل هو الآخر إلى نهائي بطولة التعاون الخليجي.
ولهذا أيضاً يجب أن يتعامل إبطال الجزيرة مع اللقاء المقبل باعتباره الشوط الثاني الإيجابي.
الجزيرة لعب بشكل جيد ورائع في الشوط الأول ونجح في التقدم بهدفين عن طريق عبدالله قاسم وصالح عبيد ولو استمر الفريق بهذا الشكل في ال20 دقيقة الأولى، وأيضاً الشوط الثاني لكان من الممكن أن يحقق فوزاً سهلاً على فريق القادسية صاحب الخبرات الطويلة.
وقد شهدت تشكيلة العنكبوت من خلال الــ11 لاعباً جلوس النجم محمد عمر على دكة البدلاء رغم أنه لم يعاني من أية إصابات حيث حرص فيرسلاين على أن يفاجئ مدرب القادسية محمد إبراهيم، ولعب بعبدالله قاسم رأس حربة بجوار المحترف الإيفواري توني ونجح قاسم في إحراز الهدف الأول، ولكن بسبب احتياجه لعمر دفع به مع بداية الشوط الثاني لأنه يجيد التحرك في العمق والأطراف ولكن فرضت عليه الرقابة من قبل قلبي الدفاع جمال مبارك ومساعد ندى مما حال دون تحقيق تسجيله رغم خطورته في الدقائق العشر الأخيرة.
أسلوبان مختلفان
قرر فيرسلاين مدرب الجزيرة اللعب بطريقة «3 ـ 5 ـ 2»، كما أشرك 3 ناشئين في 3 مراكز مختلفة، حيث لعب خالد خميس كحارس للمرمى، وأشرك سالم مسعود في مركز «المساك»، بينما دفع بعبدالله قاسم كرأس حربة.
أما مدرب الكويت محمد إبراهيم، فلعب أيضاً بطريقة «2 ـ 5 ـ 3»، لكن التطبيق اختلف لدى الفريقين.
فكر فيرسلاين وإبراهيم
فيرسلاين تعمد إغلاق مفاتيح لعب القادسية خاصة المحترف العُماني فوزي بشير، حيث فرضت عليه رقابة من قبل صالح عبيد عندما كان يميل إلى الأطراف، وعندما يتواجد في العمق، كانت الرقابة عليه مزدوجة من رضا عبدالهادي وعايض مبخوت. كما أن المطوع والسلامة فرضت عليهما رقابة مزدوجة من قبل خالد علي وسالم مسعود اللذين نجحا في الحد من خطورتهما.
تمثلت خطورة الجزيرة في الجهة اليمنى بانطلاقات عبدالعزيز وأحياناً يساراً من ناحية صالح عبيد بالإضافة إلى انطلاقات محسن سعد من العمق ليكون رأس حربة ثالثا وراء توني، في حين يشكل قاسم عبئاً كبيراً على ثلاثي دفاع القادسية وأسفرت الدقائق الأولى عن خطورة حقيقية بعد أن استحوذ العنكبوت بشكل ملحوظ على مجريات المباراة وأسفر هذا الضغط عن هدف مبكر أحرزه نجمه الصاعد عبدالله قاسم.
الجزيرة لعب بذكاء في البداية ولم يتراجع للحفاظ على تقدمه لأنه يعلم أنه يلعب أمام فريق كبير وباق 81 دقيقة كاملة، ومن الصعب أن تدافع كل هذا الوقت للحفاظ على هذا الهدف، ولهذا واصل هجومه رافعاً شعار الهجوم خير وسيلة للدفاع وأسفر هذا الضغط عن خطورة حقيقية أمام المرمى القدساوي الذي لم يجد وسيلة لإيقاف لاعبي الجزيرة سوى الخشونة ولكن لصالح أصحاب الأرض حيث جاء الهدف الثاني الذي أحرزه صالح عبيد من ضربة حرة مباشرة احتسبها حكم الميدان العُماني محمد سالم مفلح.
تحرك قدساوي
الموقف كان صعباً أمام القادسية
والجزيرة يتقدم عليه بهدفين والمباراة لم تبلغ بعد دقيقتها العشرين، ولهذا ضغط بشدة وتبادل فوزي بشير مركزه مع علي النمش لإحداث دربكة في الجزيرة وعاد بالتناوب كل من بدر المطوع وخلف السلامة إلى منتصف الملعب لخلق زيادة عددية في نصف الملعب والاختراق من العمق ونجح الفريق القدساوي في تقليص الفارق في هذا الشوط وهو ما جعله يلعب الثاني بأريحية أفضل.
مع بداية الشوط الثاني دفع فيرسلاين بمحمد عمر بدلاً من عبدالله قاسم الذي أجاد بشكل ملفت للنظر ولم يهب الموقف على الإطلاق وكان فيرسلاين يهدف من وراء ذلك تخفيف الرقابة على توني حتى يستطيع الانطلاق من الأطراف أو العمق لإحداث إرتباك في دفاع القادسية ورغم أن الدقيقة العاشرة شهدت حالة طرد نجم وهداف الفريق خلف السلامة، إلا أن الجزيرة لم ينجح في استغلال ذلك بشكل جيد وشعرنا جميعاً بأن بطل الكويت يلعب كامل العدد ووراء التفوق الكويتي وحالة «التوهان» للجزيرة فينجح نواف المطيري من تحقيق التعادل.
دفاع وهجوم
هدف التعادل جعل الفريق القدساوي يتراجع للدفاع ويجري فيرسلاين التغيير الثاني ويدفع بسلطان بدلاً من محسن سعد ويعتمد القادسية على المرتدات السريعة ولكن لم تكن هناك فرص واضحة تماماً في حين أجرى محمد إبراهيم تغييرات أغلبها كانت دفاعية للحفاظ على هذا التعادل الثمين ودفع بعبدالله عبدالرحمن موسى وراشد وحمد نايف والأخير لعب بدلاً من المطوع ووراء هذا الضغط الهجومي كانت هناك بالفعل أكثر من فرصة كانت احداها كفيلة بحسم المباراة لصالح الجزيرة خاصة التي سنحت لتوني وأيضاً لمحمد عمر، ولكن صافرة الحكم مفلح كانت هي الأقرب لتنتهي المباراة أو «الشوط الأول» إن جاز التعبير بالتعادل الإيجابي انتظاراً للشوط الثاني في الكويت بلقاء العودة يوم 20 الجاري.
عبدالعزيز حمادة: فوجئنا بشباب العنكبوت
اعترف عبدالعزيز حمادة أن القادسية فوجئ بالعناصر التي تم الدفع بها من جانب الجهاز الفني للجزيرة، خصوصاً اللاعبين الشباب الذين ظهروا مع الفريق. كما اعترف حمادة أن الجزيرة كان الأفضل على مدار شوطي المباراة، إلا أن خبرة القادسية لعبت دورها في إحرازه لهدفين والخروج بالتعادل من اللقاء. وعلى عكس ما كان متوقعاً، أكد مساعد مدرب القادسية أن الطرد جاء في صالح فريقه، مشيراً إلى أن ال39 دقيقة التي لعبها الفريق بعشرة لاعبين كانت هي الأفضل للقادسية خلال المباراة. وعن مباراة العودة قال إن القادسية سيستعد لها بشكل جيد في حدود الإمكانات المتاحة نظراً للضغط المفروض على اللاعبين الدوليين الذين يشاركون مع المنتخبات الوطنية.
خلف المطيري: القادسية أقرب للتأهل ولا أعرف سبب طردي
قال خلف المطيري لاعب القادسية الكويتي الذي تم طرده خلال المباراة إنه لا يعرف سبباً مباشراً لطرده من المباراة، مؤكداً أنه طلب من حكم اللقاء توضيح أسباب الطرد إلا أنه رفض ذلك وانتظر اللاعب إطلاق الحكم لصافرة النهاية حتى يتوجه له بالسؤال عن السبب في الطرد. وعن المباراة قال اللاعب إن التعادل أمام الجزيرة عليِ أرضه بطعم الفوز، مشيراً إلى أن فرصة القادسية أكبر في الصعود للدور قبل النهائي من البطولة.
فيرسلاين: سنفوز في الكويت
بالرغم من التعادل الذي حققه الجزيرة على أرضه وبين جمهوره أمام القادسية الكويتي في البطولة الخليجية للأندية والذي يعتبره البعض بمثابة خسارة للعنكبوت وخروج من البطولة إلا أن فيرسلاين المدير الفني للفريق أعرب عن سعادته بأداء لاعبيه خلال اللقاء، مشيراً إلى أن العنكبوت أدى أداءً رائعاً وظهر بمستوى مشرف خلال المباراة واكتسب الفريق أكثر من عنصر شاب جديد. وأضاف أن نتيجة اللقاء لا تعني خروج الجزيرة من البطولة فمازالت هناك مباراة أخرى في الكويت، والجزيرة في إمكانه تحقيق نتيجة إيجابية على القادسية على أرضه وبين جمهوره تؤهله للصعود للدور قبل النهائي من البطولة.
خصوصاً وأن الفريق ستكتمل صفوفه في لقاء العودة يوم 20 من نوفمبر الجاري. وعن الدفع بعبدالله قاسم منذ بداية المباراة في هجوم العنكبوت قال فيرسلاين إنها ليست مغامرة واللاعب ظهر بمستوى متميز وأحرز هدفاً، وبالنسبة لاستبداله في الشوط الثاني أكد المدير الفني للجزيرة أنه توقع سيناريو جديدا للمباراة في الشوط الثاني وأن دفاع القادسية سيحكم قبضته على المهاجمين.
ويضيق المساحات عليهم وهو الأمر الذي يصعب على عبدالله قاسم التعامل معه نظراً لأنه يجيد التعامل في المساحات الواسعة فقط وكان لا بد من استبداله بمحمد عمر الذي يحسن التعامل في المساحات الضيقة ويتحكم في الكرة بشكل جيد مهما كانت الضغوط المفروضة عليه من جانب المدافعين. وفيما يخص إبراهيم دياكيه لاعب الفريق المستبعد لإصابته، قال فيرسلاين إن اللاعب مازالت أمامه فترة لا تقل عن ثلاثة أسابيع حتى يعود للملاعب، وليس صحيحاً أنه جاهز للمشاركة في المباريات.
وأعلن المدير الفني للجزيرة أن الفريق سيعتمد خلال اليومين الجاريين على برنامج تدريبي خفيف حتى لا يتعرض لاعبوه لإجهاد من كثرة المشاركات في المباريات، مشيراً إلى أن العمل التدريبي سيتم تحقيقه من جانب الجهاز الفني. وأشار إلى أن مباراة القادسية كانت تجربة مفيدة جداً للعنكبوت قبل مباريات الدوري حيث أكد أن الفريق اكتسب عناصر جديدة ربما تنفعه في مباريات الدوري المقبلة في حالة غياب الأساسيين عن المباراة.
رضا عبدالهادي: الكويت محطتنا للصعود للنهائي
أكد رضا عبدالهادي لاعب العنكبوت أن فريقه أدى مباراة جيدة أمام القادسية، لكن الحظ لم يساندنا في تحقيق الفوز، خصوصاً في الفرص التي أتيحت لتوني مهاجم الفريق أمام مرمى القادسية. وأضاف عبدالهادي أن الجزيرة قادر على تعويض النتيجة في الكويت والصعود للدور النهائي من البطولة. ووجه اللاعب الشكر لزملائه على الأداء الجيد خلال المباراة، مشيراً إلى أن الجزيرة ظهر بمستوى مشرف للكرة الإماراتية أمام فريق قوي مثل القادسية الكويتي.
خلف سالم: الحظ عاندنا
اتفق خلف سالم لاعب الجزيرة في الرأي مع زميله رضا عبدالهادي في أن الحظ وقف عائقاً أمام الجزيرة في تحقيق الفوز على القادسية، مشيراً إلى أن فريقه أدى بشكل رائع وقدم اللاعبون مستوى متميزاً أدهش الجميع بالرغم من النقص العددي الذي كان يعاني منه الجزيرة خلال المباراة. وأضاف أن فرصة الصعود للدور قبل النهائي موجودة أمام الجزيرة وأن الفريق قادر على تحقيق الفوز في الكويت على القادسية على أرضه وبين جماهيره.
حرص إبراهيم دياكيه لاعب الجزيرة على حضور مباراة فريقه أمام القادسية ومتابعتها من المدرجات. وبعد المباراة أكد اللاعب أن فرصة فريقه قوية في الصعود للدور قبل النهائي بالرغم من التعادل. وأضاف أنه يستلزم على الجزيرة بذل مجهود مضاعف في الاستعدادات الخاصة بالمباراة المقبلة أمام القادسية من أجل تحقيق الفوز أو الخروج بنتيجة إيجابية تؤهله للصعود للدور النهائي. وأعرب اللاعب عن المستوى الذي ظهر به العنكبوت خلال المباراة مشيراً إلى أن الفريق اكتسب عناصر جديدة سيكون لها شأن كبير في المستقبل القريب.
تغطية ـ خالد عزالدين ـ مصطفى الديب

