* كسفنا الأهلي هكذا كان رأي الصحف المصرية التي صدرت بالأمس تعبيراً عن عدم رضائها لنتيجة لقاء الأهلي القاهري والصفاقسي التونسي في دوري أبطال القارة الإفريقية في ذهاب النهائي الذي جرى أول من أمس باستاد القاهرة، وبهذه النتيجة يكون الصفاقسي قد قطع أكثر من نصف الطريق نحو انتزاع اللقب من حامله الأهلي عميد الأندية بالعالم العربي وشيخ الأندية بالقارة الإفريقية فقد أصبح التوانسة بحاجة إلى التعادل السلبي في مباراة الرد يوم 11 نوفمبر القادم بتونس الخضراء.

* وقد أثيرت قبل المباراة والمواجهة الصعبة بين العملاقين ردود فعل واسعة وتدخل زملكاوي من أجل التأثير المعنوي على منافسه التقليدي وأعقبت ذلك التوأمة بينه وبين النادي التونسي ولهذا جاءت المباراة كملحمة انتظرتها الجماهير في البلدين الشقيقين اللذين يتنافسان على السيادة والسيطرة الكروية منذ فترة طويلة على الصعيد القاري والعربي وقد أعجبني النجاح التكتيكي الذي لعبه المدرب العربي القدير مراد محجوب والذي عرفناه هنا مدربا ناجحا بكل المقاييس في دورينا.

حيث درب الشباب والشارقة وقاد العين إلى بطولة التعاون قبل 6 سنوات وأحرز مع فرقنا النتائج والبطولات مؤكدا قدرة المدرب العربي وتفوقه على الخواجات وبالأخص جوزيه مدرب الأهلي المغرور الذي نشب خلاف بينه وبين رجال الإعلام لسلوكياته التي رفضها الشارع المصري خاصة حركة اليد.. فالتعادل بمثابة الخسارة للأهلي وكأنه عقوبة تصل إلى هذا الرجل الذي أساء كثيرا للكرة الأهلاوية وتاريخها الحافل.

* تفوق المدربين التوانسة يجرنا للحديث عن يوسف الزواوي مدرب الشعب الذي استطاع أن يجبر الجميع على احترام الفريق الشعباوي ليس لمجرد أنه هزم الوحدة وأبعده عن مسابقة الكأس والكرة الحلوة أمام العين بالدوري.. وإنما لشكل وروح الفريق الشعباوي، فقد جاءت الانتصارات التونسية محليا وعربيا وإفريقيا كتأكيد على عراقة اللعبة بالبلد الشقيق من حيث توفر العناصر الكفؤة والقادرة، وهنا نتذكر طيب الذكر محمد المنسي مدرب العين السابق الذي استطاع أن يقود الزعيم إلى تقديم أحلى الألحان في عهده.

ونفس الأمر ينطبق على محجوب حيث اتهمه الكثيرون بأنه ترك مهنة التدريب واتجه إلى(البزنس) ومع ذلك نجده مدربا قادرا وناجحا في كل موقع تدريبي.. ومشكلتنا أننا شطار فقط في التحليل والتنبيش والتنظير انظروا ماذا يفعل المدربون ذوو الأسماء الرنانة بفرقنا بالدوري.. وهم لا يشعرون بمرارة الجماهير!

* نقول مربوحة ياسي مراد ووجه الخير منذ توليه مهمة الإشراف على فريق الصفاقسي فالكرة التونسية (تتكلم عربي) والبركة في (محجوب) والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae