يثبت دوري (الميلونيرات) الأميركي لكرة السلة يوما بعد يوم، موسما بعد موسم، انه الوحيد المؤهل للتفوق على عالم كرة القدم سواء في استقطاب الأضواء أو الحضور الجماهيري وحتى في الجوانب المالية لأن ما يجنيه لاعب كرة السلة الأميركي كمرتب لعام واحد فقط يحتاج لاعب كرة القدم لمواسم عديدة لجنيه.

عشاق كرة السلة العالمية على موعد اليوم الحادي والثلاثين من أكتوبر 2006 مع انطلاقة دوري المحترفين الأميركي في دورته الحادية والستين، واللافت فيه أن مائة لاعب من 450 لاعبا يشاركون فيه هم من الأجانب أي بمعدل لاعب أجنبي واحد مقابل ثلاثة لاعبين أميركيين وهو رقم آثار دهشة الكثيرين من متابعي هذه البطولة ومنهم ديفيد ستيرن مقرر البطولة الذي قال «أنا متفاجئ من هذا العدد من اللاعبين الأجانب المتواجدين في دوري المحترفين الأميركي و الذين سيشاركون في بطولة هذا العام».

ولكن ما هو مفاجئ أكثر هو قيمة الأموال التي بدأت تدرها البطولة على فرقها بسبب هذه (العولمة) التي تمر فيها فمثلا تواجد الصيني ياو مينغ في هذه البطولة يزيد من معدل نمو العائدات في الصين وحدها بنسبة 30% كل عام «الأمر الذي تسبب في الضغط على الهيئة المنظمة للبطولة وذلك كي تفتح ثلاثة مكاتب لها في الصين يعمل فيها خمسون موظفا لمتابعة انتشار اللعبة في الصين والمتوقع أن ترتفع عائدات هذه البطولة بنسبة 50% في عام 2008 حينما تتولى بكين تنظيم الأولمبياد الصيفي.

البطولة في الموسم الماضي أنجبت بطلا جديدا هو فريق ميامي هيت الذي وصل إلى اللقب لأول مرة في تاريخه حينما هزم في المباراة النهائية فريق دالاس مافريكس في المباراة السادسة بينهما حيث كان الفريق قد فاز بأربع مباريات لصالحه، ويؤمن مدرب الفريق ولاعبوه أنهم قادرون على تحقيق اللقب الثاني لهم هذا العام والخامس لنجم دوري المحترفين شاكيل اونيل.

شاكيل أكد في تصريحاته انه «ماض في فعل ذلك ثانية» أمام أكثر من 250 ألف متفرج تجمعوا أمام صالة الفريق للاحتفال بنيله اللقب في يونيو الماضي ومضى أونيل ليؤكد «إننا سنراكم هنا ثانية العام المقبل، نعم، أنا قلتها، سنفعلها ثانية الموسم المقبل».. وهذا الشيء طبيعي إذا عرفنا أن فريق ميامي هيت البطل قد احتفظ بثلاثة عشر لاعبا من تشكيلة الموسم الماضي وجلهم من ذوي الباع الطويل والخبرة الواسعة مثل شاكيل أونيل و دواين ويد و اودونيس هاسلم و ديرك اندرسون و انتوني والكر و الونزو مورنينغ وجيمس بوزي وجيسون ويليامز وغاري بايتون. غير انه من المؤكد أن العمر بات يقترب من أن يكون عدوا أساسيا لهيت إن لم يكن في الموسم الحالي فانه في الموسم المقبل وعلى القائمين عليه إيجاد حل سريع بتوفير بدائل.

البطل ميامي عازم على الإبقاء على كل عناصر النجاح التي امتلكها في الموسم الماضي من باب ما يؤكده أونيل بالقول «لدينا معادلة نجاح رياضية ونحن عازمون بالمحافظة على العمل بها في هذا الموسم، كثير من الشباب يتطور مستواهم ولا يهمنا ما يفعله الآخرون» في إشارة إلى الانتقالات.

من جانبه فان بات رايلي مدرب الفريق يؤكد على أن هيت في وضعية مناسبة تمكنه من نيل اللقب مرة أخرى، مؤكدا على أن فريقه لا يمر بمرحلة صعبة بسبب أعمار لاعبيه حيث قال «يعجبني دائما هذا المزيج بين الخبرة و المواهب الجديدة ودورنا هو أن نحول هذا المزيج إلى إنجاز».

زيد بنيامين