* بأيدينا.. وضعنا أنفسنا في الموقف الصعب، وبمحض إرادتنا اخترنا الطريق الصعب، عندما خسرنا من تايلاند بهدفين، في نهائيات آسيا للشباب. وعندما فرض علينا القادسية التعادل في الوقت الذي كنا فيه متقدمين بهدفين، ليضع الجزيرة نفسه في الموقف الصعب هو الآخر في الدور نصف النهائي لبطولة التعاون.. وفي كلتا المواجهتين اخترنا الحل الصعب، ورضينا بالخسارة في الافتتاح الآسيوي أمام اضعف فرق المجموعة.. وقنعنا بالتعادل في المباراة التي كان يمثل الفوز فيها للجزراوية انجاز أكثر من ثلثي المشوار نحو النهائي الخليجي.
* في كلكتا الهندية فعل لاعبو منتخبنا للشباب كل شيء في الشوط الأول، إلا تسجيل الأهداف، وفي الدقيقة الأولى من الشوط الثاني قلب التايلانديون الطاولة على لاعبي منتخبنا بإحرازهم الهدف الذي أربك خطوطنا، وشتت لاعبينا وأدخلهم في حالة من التوهان سرعان ما امتدت لمدرب المنتخب الذي قام بردة فعل غريبة، عندما أجرى تغييرات عشوائية جاءت على حساب تماسك الفريق الذي على الرغم من تحقيقه للتعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي. إلا أن التغييرات«الغريبة» كادت ان تنهي المباراة مبكراً لمصلحة التايلانديين الذين خرجوا من المباراة بنقاطها الثلاث بعد الهدف القاتل الذي سجل في الثواني الأخيرة من المباراة التي كشفت عن تخبط فني حقيقي من قبل الجهاز الفني لمنتخبنا الشاب.
* المبررات وكالعادة لم تخرج عن نطاقها المتعارف عليها.. الخسارة بأخطاء فردية.. المباراة كانت افتتاحية.. التوفيق لم يحالفنا، وهي نغمة اعتدنا عليها منذ الأزل.. والدليل الوضعية التي ترتبت عليها خسارة الافتتاح أمام تايلاند التي تعد أضعف فرق المجموعة، والمواجهة القادمة ستضعنا أمام الصين أقوى المرشحين لبطولة المجموعة قبل أن نواجه استراليا في الختام..
الخسارة لم تترك لنا أي مجال آخر في المواجهتين القادمتين سوى تحقيق الفوز إذا ما أردنا التأهل. مع قناعتنا بصعوبة المهمة أمام الصين واستراليا.. ولكن هذا هو الواقع الذي أمامنا.. وهو الذي يجب أن نتعامل معه طالما أردنا ذلك بمحض إرادتنا.
* وليس بعيداً عن خسارة المنتخب.. فالجزيرة الممثل الوحيد والأخير لكرتنا. فشل هو الآخر في تحقيق نتيجة إيجابية تسهل عليه مهمة لقاء الإياب أمام القادسية في الدور النصف نهائي لبطولة التعاون.. بعد أن تنازل عن تقدمه بهدفين إلى تعادل أشبه بالخسارة بعد أن تأزم موقفه في مباراة الرد في الكويت في ال20 من نوفمبر المقبل.
والغريب أن الجزيرة بدأ بداية ممتازة وسجل هدفين وأنهى الشوط الأول لمصلحته.. وسارت الأمور لصالحه في الشوط الثاني بعد طرد مهاجم القادسية خلف السلامة مع بداية الشوط ليلعب ناقصاً ومع ذلك نجح بطل الكويت في تحقيق التعادل في الوقت الذي فشل فيه ممثلنا في العودة للمباراة وانتزاع الفوز، لينتهي اللقاء بالتعادل.. بعد أن تمت إحالة هوية الفريق المتأهل للنهائي للعشرين من نوفمبر المقبل.
كلمة أخيرة
* منتخبنا للشباب سقط سقوطاً غريباً ومفاجئاً في الظهور الأول له آسيوياً. حدث ذلك أمام فريق متواضع كتايلاند.. ونحن الذين كنا نتعشم في الصعود لكأس العالم للشباب.
* الجزيرة ظلم نفسه وظلم كل الجماهير الإماراتية التي كانت تنتظر من ممثلها الوحيد والأخير، الحفاظ على ماء وجه أنديتنا التي خرجت جميعاً من البطولات الخارجية، ولم يبق سوى الجزيرة الذي وضع نفسه في الموقف الصعب هو الآخر.
* كل ذلك حدث في أمسية واحدة وفي نفس التوقيت.. وبأيدينا..!!