تعادل فريقا الجزيرة والقادسية الكويتي 2/2 في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أمس باستاد محمد بن زايد في لقاء الذهاب للدور قبل النهائي لبطولة التعاون الخليجي للأندية الأبطال باللقاء الذي أداره الحكم العماني محمد سالم مفلح.
نجح الجزيرة في التقدم بهدفين عن طريق عبدالله قاسم وتوني في الدقيقتين 9 و18 ليتعادل بطل الكويت عن طريق خلف السلامة ونواف المطيري في الدقيقتين 20 و58. جاءت المباراة التي حضرها جمهور قليل للغاية لا يتناسب إطلاقاً مع هذا الحدث الخليجي. وكان الجزيرة هو الأفضل معظم الوقت، ولكن خبرة الفريق الكويتي حسمت الموقف لصالحه ليحقق تعادلاً بطعم الفوز قبل أن يلتقيا في لقاء العودة بالكويت يوم 20 نوفمبر المقبل. النتيجة في حد ذاتها غير مطمئنة، ولكن لا يوجد مستحيل في كرة القدم، وهي النتيجة نفسها التي حققها الكرامة السوري أمام القادسية بدوري أبطال آسيا، ومع ذلك نجح في التأهل على حساب بطل الكويت، ويجب أن يتعامل نجوم الجزيرة في اللقاء المقبل من هذا المنطلق، حيث انتهى الشوط الأول في أبوظبي وبقي شوط ثان في الكويت.
الشوط الأول... الجزيرة كان الأفضل أداء من القادسية خلال زمن هذا الشوط، ونجح العنكبوت في تتويج جهوده من تلك السيطرة التقدم بهدفين عن طريق عبدالله قاسم (مفاجأة فيرسلاين في المباراة) وصالح عبيد في الدقيقتين 9 و18، هذا التقدم الجزراوي جعل بطل الكويت في وضع لا يحسد عليه وحاول جاهداً تقليص الفارق وينجح عن طريق مهاجمه خلف السلامة الذي أحرز هدف فريقه في الدقيقة 20، ولكن المحصلة النهائية كانت لأصحاب الأرض، ولولا سوء الحظ وتألق الحارس الكويتي نواف الخالدي، لكان من الممكن أن ينتهي الشوط الأول بتقدم جزراوي بأكثر من هدفين.
سيناريو المباراة... نعود لسيناريو المباراة فنجد أن فيرسلاين لعب منذ البداية بتشكيلة مكونة من خالد خميس (للمرمى) وفي الدفاع الثلاثي خالد علي وخلف سالم وسالم مسعود، وفي الوسط الخماسي صالح عبيد ورضا عبدالهادي وعايض مبخوت ومحسن سعد ويوسف عبدالعزيز، وفي الهجوم الثنائي محمد عمر وعبدالله قاسم، في حين لعب محمد إبراهيم مدرب الكويت بنفس طريقة الجزيرة (3 /5/ 2) حيث تواجد أمام الحارس نواف الخالدي الثلاثي حسين فضل وجمال مبارك ومساعد ندى، وفي الوسط الخماسي فوزي بشير وعلي النمش وصلاح الشيخ وكينا ونواف المطيري، وفي الهجوم بدر المطوع وخلف السلامة. السيطرة كانت للجزيرة حيث بدأ هجماته من الأطراف بانطلاقات صالح عبيد من الجهة اليسرى ويوسف عبدالعزيز يميناً، في حين فرض نجوم الجزيرة رقابة على مفاتيح لعب القادسية خاصة فوزي بشير، ولعب العنكبوت بهدوء أعصاب وتركيز شديدين جعل الفريق يسيطر بشكل واضح، في حين اتسمت العصبية على أداء فريق القادسية خلال الخشونة المتعمدة أحياناً رغم أن الحكم العماني كان قريباً من تلك اللعبات، وتوج الجزيرة جهوده بالهدف الأول الذي أحرزه عبدالله قاسم برأسه.
وبعد الهدف حاول بطل الكويت تحقيق التعادل عن طريق الكرات الطولية لبدر المطوع وخلف السلامة وتحركات فوزي بشير، إلا أنها لم تشكل خطورة وكانت هجمات الجزيرة الأفضل والأخطر ليحرز الهدف الثاني من ضربة حرة مباشرة أرسلها عبيد صاروخاً على يمين الحارس. هذا الهدف جعل القادسية يتحرك بشكل جيد وأحرز هدفه الأول المباغت عن طريق خلف السلامة.
نزول محمد عمر... مع بداية الشوط الثاني، دفع فيرسلاين بالنجم محمد عمر بدلاً من عبدالله قاسم، في حين لعب محمد إبراهيم بنفس تشكيلة الشوط الأول، وبدأ الشوط بهجمات متبادلة بين الفريقين، فالجزيرة كان يحاول أن يزيد الفارق، والقادسية كان يبحث هو الآخر عن التعادل، وفي هجمة جزراوية تصل الكرة إلى عمر ويحاول دفاع القادسية تشتيت الكرة لينجح توني في الإمساك بها ويعرقله علي النمش دون أن يحتسب الحكم شيئاً.
دقائق ساخنة... وتشهد الدقيقة التاسعة أحداثاً ساخنة عندما أشار المساعد لحكم المباراة محمد مفلح، وحدث بينهما حوار قصير، بعدها ذهب مفلح إلى خلف السلامة ليعطيه البطاقة الثانية (طرد) ليكمل القادسية المباراة بـ 10 لاعبين خلال الـ 34 دقيقة المتبقية، ومع ذلك ينجح نواف المطيري في تسجيل هدف التعادل المباغت في الدقيقة 13، بعدها يهاجم الجزيرة لتحقيق التقدم من جديد، حيث حاول القادسية الحفاظ على تلك النتيجة معتمداً فقط على الهجمات المرتدة.
فرصة
وفي الدقيقة الـ 20 يحتسب الحكم ضربة حرة مباشرة لصالح الجزيرة من مكان جيد للغاية لم يستغلها العنكبوت بشكل جيد، ويواصل أصحاب الأرض سيطرتهم، ولكن من دون أي خطورة حقيقية على الحارس الخالدي باستثناء الكرة التي استلمها توني من الجهة اليمنى من عرضية عبدالعزيز وراوغ الايفواري الدفاع ويسدد بقدمه ولكن كرته تعلو العارضة، وتستمر السيطرة الجزراوية مع دفاع مستميت من جانب القادسية. وفي آخر 14 دقيقة يلعب سلطان برغش بدلاً من محسن سعد لزيادة القوة الهجومية للعنكبوت.
فرصة أخرى
ويهدر توني فرصة مؤكدة خلال الـ 12 دقيقة الأخيرة المتبقية عندما استلم كرة من رأس عمر وينفرد تماماً بالمرمى ولكنه يسددها ضعيفة على يسار الخالدي ويضغط الجزيرة بكل قوته خلال الدقائق المتبقية، ويلعب حمد محمد بدلاً من عايض، ويجري مدرب القادسية 3 تغييرات على فترات وكانت كلها دفاعية للحفاظ على هذا التعادل الثمين لتنتهي المباراة 2/2.
فيرسلاين: لم نستغل الطرد وخطوطنا تباعدت
أكد الهولندي فيرسلاين مدرب الجزيرة أن فريقه أدى بشكل جيد خلال شوط المباراة، ونفذ اللاعبون التعليمات بتنفيذ الضغط على حامل الكرة والارتداد من الدفاع إلى الهجوم بشكل متميز أيضاً، وأدى ذلك إلى سيطرتنا على مجريات الشوط الأول وأحرزنا هدفين من كرتين ثابتتين، أما في الشوط الثاني فاختلف الحال تماماً.
حيث افتقد اللاعبون التركيز في التمرير وظهر الكثير من الأخطاء التمريرية والدفاعية واختفى طرفا العنكبوت صالح عبيد ويوسف عبدالعزيز ولم يوفق توني في إحراز الفرص التي أتيحت له بالرغم من النقص العددي للقادسية إلا أننا لم نستغل ذلك.
عبدالعزيز حمادة: الجزيرة كان الأفضل
علّق عبدالعزيز حمادة مساعد مدرب القادسية الكويتي على المباراة قائلاً إن الجزيرة كان هو الفريق الأفضل على مدار شوطي المباراة، لكن فريقه استطاع استغلال الفرص التي حصل عليها خلال المباراة. وأضاف أن الطرد ساعد القادسية على الأداء بروح عالية وأجبر اللاعبين على إخراج كل طاقاتهم. وأشاد مساعد مدرب القادسية بمستوى فريق الجزيرة، مشيراً إلى أنه فريق كبير ويمتلك لاعبين على مستوى عالٍ يمكنهم المنافسة في أي بطولة يشاركون فيها.
حكم اللقاء: حرصت على تطبيق روح القانون
قال الحكم العماني الدولي محمد سالم مفلح الذي أدار المباراة بأن اللقاء خرج بشكل جيد للغاية والنتيجة في حد ذاتها تعتبر عادلة بين الفريقين، خاصة أن الجزيرة خاض المباراة ويعاني من غيابات في عدد من صفوف لاعبيه لأسباب مختلفة.
وأكد مفلح بأنه راض تماماً عن أدائه داخل الملعب وأنه لو استمر في إشهار البطاقات الصفراء بكل كرة مشتركة فلن يتبقى أحد داخل المستطيل الأخضر وأنه استخدم روح القانون في المباراة.
وقال إن مهاجم القادسية خلف السلامة استحق الطرد بعد حصوله على الإنذار الثاني بعد أن تهاتف معي حامل الراية بارتكابه خطأ كان يتوجب عليه حصوله على الإنذار الثاني والطرد.
مفاجأة هولندية لمحمد إبراهيم
كانت المفاجأة التي قام بها الهولندي فيرسلاين لمدرب القادسية الكويتي محمد إبراهيم بأنه أجلس النجم الكبير محمد عمر على دكة البدلاء كنوع تكتيكي ضد مدرب القادسية لإرباكه في اللقاء.
وكان بالفعل تواجد محمد عمر ضمن البدلاء وخروجه من الـــ11 لاعباً ضمن التشكيلة الرئيسية للعنكبوت مفاجأة للجميع، حيث لعب المدرب فيرسلاين بمهاجم واحد منذ البداية وهو الإيفواري توني كرأس حربة صريح وكان يكمل معه أثناء الهجوم عبدالله قاسم من العمق ويوسف عبدالعزيز وصالح عبيد بالجبهتين اليمنى واليسرى.
كلام دياكيه
الإصابة اللعينة حرمت النجم الكبير إبراهيم دياكيه من المشاركة في لقاء الأمس لكنه حرص على الحضور لمؤازرة فريقه من المدرجات، وقال: كنت أتمنى أن أشارك في المباراة ولكن حرص الجهاز الفني بقيادة الهولندي فيرسلاين لم يمنحني هذا الشرف.
خالد عزالدين



