* لأنها اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ولأن الجميع يحبها ويفهم أسرارها، ولأننا نسكن في بقعة حباها الله بالخير، فنحن ولله الحمد على معرفة بما يدور في كرة القدم على مستوى العالم، الدولي منها والمحلي من أميركا وحتى أستراليا مروراً بأوروبا وإفريقيا، فلنا بحمد الله دراية بهذه اللعبة وهذه الدراية أو المعرفة ليست محصورة على مرتادي الوسط الرياضي ولكن حتى المتتبعين لهذه اللعبة من خلال النقل المباشر الذي يصلنا عبر القنوات الفضائية من جميع أنحاء العالم.

* وجميع المؤسسات سواء كانت رياضية أو ما عداها الناجحة في الوصول إلى أهدافها ترى نجاحها يأتي من خلال تنظيم المهام والواجبات لمجموعة العمل، فبعد الإيمان بالأهداف الموضوعة والرغبة الصادقة ليرى الجميع تحقيقها واستعداد الجميع للتفاني بجهودهم وعدم تداخل اختصاصاتهم، أما الفشل في المؤسسات فيبقى حجر الزاوية فيه تداخل الاختصاصات والأدوار التي يسعى لها ضعاف النفوس

خاصة إذا كانت تتعلق بتصريف الميزانيات وتوزيعها أو في ما يتعلق بالشهرة والإعلام أو فيما يقرب من صاحب قرار أو ذوي المناصب المهمة، فالعمل الناجح لا بد أن تكون وراءه مجموعة عمل ناجحة في توزيع مهامها وواجباتها والنجاح هنا في إدارة الفريق هو الوصول والمحافظة على استمرارية التفوق.

* بما أننا من متتبعي الرياضة وكرة القدم خاصة، فإن ظاهرة التوتر في العلاقة بين الحكم الرابع ودكة الاحتياط ما هي إلا ظاهرة محلية بحتة وهي غير موجودة في البطولات العالمية ولا حتى المحلية في النطاق الأوروبي ولا نرى كذلك أي دور للإداري في هذه البطولات خاصة إدارة المباراة كما هو حاصل في بطولاتنا ولا نعرف حتى أسماء مديري الفرق في أوروبا رغم متابعتنا لهذه الأندية لأن أدوارهم تنتهي قبل بداية المباراة خارج نطاق عدسات وكاميرات النقل.

* لقد طبق الاحتراف على بعض الأندية وبقي على الإداريين التعامل بصورة احترافية، وأصبح من الضرورة توزيع الأدوار والمهام فيما بينهم بغض النظر عن المسميات التي يحملونها أو عددهم في الفريق الواحد لتحقيق الأهداف، لكي يقوم المدرب بعمله من دون تدخل من الآخرين، ولكن ما نراه في دوري الإمارات وفي معظم المباريات شيئا غير مقبول بأن تتحول «دكات» الاحتياط إلى ميدان لـ «اليولة» أو على مطبخ أم خمَّاس

حيث يسعى الجميع إلى توجيه التعليمات إلى اللاعبين ويكون عدد المدربين هو عدد الموجودين على دكة الاحتياط بدل أن يكون هناك مدرب واحد، أما الدور الإداري يجب أن ينتهي بدخول الفريق إلى أرض الملعب وتتزامن بعض الجوانب الإدارية أثناء سير المباراة ككتابة ورقة تغيير اللاعبين وتهيئة الظروف المناسبة لاستراحة ما بين الشوطين ونهاية المباراة، أما المساعدون الفنيون فأدوارهم مهمة بمتابعة فريق الخصم وتدوين الملاحظات التي تساعد المدرب في قراءة المباراة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

* الجهاز الإداري هو الجهة المسؤولة والقادرة على ضبط الأدوار على دكة الاحتياط وإعطاء المدرب الوضعية المناسبة لإدارة المباراة من دون تأثير الآخرين عليه، وبذلك تنعكس صورة حضارية عن الفريق وعن المسابقة ويسهل بذلك دور الحكام في إدارة المباراة، أما إذا كان الجهاز الإداري يسعى للشهرة والبحث عن أدوار أخرى على حساب الآخرين وتكون أدواراً غير إدارية فهو بذلك يكون عنصرا معوّقا وهذا واقع كثيراً ما نراه وفي أكثر من دكة احتياط والإعلام خلق من هذه النوعية نجوماً وبذلك تتداخل أدوارهم مع الأدوار الفنية وفي النهاية يكون الضحية المدرب عندما لا تكون الأمور في مصلحة الفريق.

* وللحكم الرابع دور كبير في ما يحصل في دكة الاحتياط من توتر، لأن بعض الحكام ممن يحاول أن يستغل سلطته ويفرد عضلاته بشكل أو بآخر على دكة الاحتياط وبالأخص المدرب كأنه أحد عناصر الـ «كي.جي.بي» فتراه في الظروف العادية مركزاً جميع حواسه باتجاه دكة الاحتياط ينتظر أي خطأ حتى ينقض عليه لإثبات قدرته على السيطرة، وكثيراً ما نراه يستعين بالحكم وهو بذلك يضيف على الحكم أعباء غير الأعباء الموجودة في أرضية الملعب.