يستهل منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم مشواره في بطولة كأس آسيا الخامسة عشرة بلقاء نظيره التايلاندي على ملعب سولت ليك في مدينة كلكتا وذلك ضمن منافسات المجموعة الثانية والتي تضم إلى جانبهما أيضا منتخبي أستراليا والصين واللذين سيلتقيان اليوم أيضا، بالإضافة إلى مباراتين في المجموعة الرابعة أولهما لقاء عربي خالص بين العراق والسعودية، فيما يلتقي في الثانية فيتنام والسعودية.

وكانت البطولة قد انطلقت مساء أمس بحفل افتتاح مبسط أعقبه أربع مباريات للمجموعتين الأولى والثالثة حيث افتتح المنتخبان الكوري الجنوبي حامل اللقب والأردن المنافسات تلتهما الهند وقيرغستان، بينما واجهت اليابان كوريا الشمالية وإيران لعبت مع طاجيكستان في المجموعة الثالثة بمدينة بنغلور. الأبيض الشاب بات جاهزا للقاء.. هذا ما يمكن أن نوجزه بعد عملية التحضير الطويلة التي خاضها الفريق تأهبا لهذا الاستحقاق الآسيوي والتي دامت ثمانية شهور تحت إشراف المدرب الفرنسي جاكي بونفيه تخللها معسكر تدريبي خارجي في ألمانيا أغسطس الماضي فيما سبقته وأعقبته أيضا تجمعات محلية تخللها عدد من المباريات الودية اتسمت بالقوة والندية لا سيما المباريات الأخيرة والتي واجه فيها منتخبنا كلا من الأردن، العراق، إيران والسعودية وهي منتخبات متواجدة معه في البطولة الآسيوية.

وبمجمل القول، ومن خلال ما نقرأه في عيون لاعبينا يمكننا أن نجزم أن الفريق بكامل عناصره الفنية والتدريبية والإدارية أيضا تترقب انطلاقة اليوم والتي تعد اللحظة الحاسمة والمترجمة على أرض الميدان لكل الجهود المبذولة في الفترة الماضية. وعودة إلى آخر 48 ساعة قبيل انطلاقة مباراة اليوم، حرص الجهاز الفني على التركيز في تمارين الفريق على الجوانب الفنية وتمركز اللاعبين بحسب الطريقة التي التي اعتمدها بونفيه واستقر رأيه عليها مؤخرا وهي 4-4-2 والتي بحسب رأيه يراها الأفضل لمنتخبنا في مباراة اليوم وبسؤاله عن السبب خاصة وأنه سبق وقد شاهد ثلاث مباريات لتايلاند، قال: يلعب التايلانديون بثلاثة مهاجمين وثلاثة مدافعين وذلك على شكل مثلثين، المثلث الدفاعي تقليدي بوجود (ليبرو) يغطي المساحة خلف زميليه، فيما يلعب التايلانديون الهجوم بمثلث يكون معكوسا في بعض الأحيان.

بونفيه تحدث عن الظهور الأول لمنتخبنا في البطولة الحالية، فقال: لقد استعددنا جيدا للمباراة، ونحن نترقبها بفارغ الصبر، وفي الأيام الأخيرة استعجلنا الأنفاس للبدء خاصة بعد أن استراح اللاعبون من عناء السفر، وعلى العموم كنا نتوقع ألا تتوفر لنا الأجواء المثالية في الحصص التدريبية هنا في الهند، فلذلك عمدنا إلى تكثيف التدريبات في الأيام الثلاثة الأخيرة التي سبقت موعد السفر والقدوم إلى كلكتا فأرضية الملعب هنا سيئة للغاية ولكن ما يهمنا في الوقت الراهن أن يبقى اللاعبون في حالة ذهنية صافية وتركيز شديد. ويضيف: في باقي الجوانب، تسير الأمور حتى الآن بشكل جيد، وكما تعلمون فلقد قدمنا قائمة الفريق في البطولة والتي استبعدنا منها الحارس حميد عبدالله ولاعب الوسط محمد إبراهيم والذي تقبل القرار بكل هدوء وكان متعاونا للغاية وذلك لمصلحة الجميع. وحقيقة ما ألمسه لدى اللاعبين إصرارا على تحقيق نتيجة إيجابية في البطولة ومن هذا المنطلق أنا كمدرب وجهاز إداري وتدريبي معاون لي نحرص على معاونة اللاعبين والشد من أزرهم وتقليل الضغط النفسي والعصبي عنهم وهذا الجانب السيكولوجي مهم جدا للاعب ويدفعه لتأدية مهامه بشكل أفضل.

لا للخوف

وأكد مدرب منتخبنا الوطني أنه لا يخشى المنتخب التايلاندي سيما بعد الطفرة الكروية التي يشهدونها في الآونة الأخيرة، وقال: أثق بقدرات اللاعبين، ومن الناحية المنطقية نحن أقرب إلى الفوز، لكن كرة القدم لا تعرف المنطق في بعض الأحيان، ومن الناحية النظرية محظوظون لأن جدول مبارياتنا جاء متدرجا في قوته الفنية، ولكن ما أخلص إليه في القول أننا نريد أن نذهب بعيدا في البطولة ونطلب الفوز دائما في كافة مبارياتنا وهذا مهم جدا لنا.

وعن غياب مسلم فايز عن خط الدفاع بسبب حصوله على إنذارين، قال: بالتأكيد نعرف أنه سيغيب عن مباراة اليوم طوال الفترة الماضية ولذا جهزنا بديله ونأمل أن يحالفه التوفيق وتحقيق الفوز.

مسلم فايز: البركة في زملائي

عبر مسلم فايز مدافع منتخبنا والغائب عن مباراة اليوم عن حزنه الشديد لعدم قدرته على مشاركة زملائه مباراة منتخبنا أمام تايلاند، وقال: لكن البركة في زملائي والذين أؤمن بقدراتهم الفنية وإمكانية تحقيق الفوز على المنافس لتكون انطلاقتنا قوية تعزز من حظوظنا لنيل بطاقة التأهل إلى الدور الثاني ومن ثم التفكير في الوصول إلى كأس العالم بإذن الله.

علي خصيف: نتعامل مع المباريات كأنها نهائي كأس

قال حارس مرمانا علي خصيف معلقا على مباراة اليوم: بالتأكيد ستكون مباراة قوية وعلينا ان نخوضها كأنها نهائي كأس وعيوننا على النقاط الثلاث وان شاء الله ستكون الهمة موجودة لدينا ونسعد جماهير الامارات ونسير في البطولة بمنهج خطوة بخطوة، فالأولى أمام تايلاند وما أن تنتهي مباراة اليوم نفكر في الصين.

محمود خميس: تايلاند فريق جيد

وصف محمود خميس المنتخب التايلاندي بالفريق الجيد، وأضاف: لكن الأهم ما سنعمل نحن في المباراة ونحن استعدينا جيدا للبطولة وبإذن الله نحرز نتائج إيجابية تمكننا من التأهل إلى مونديال الشباب في كندا. ويتابع: مجموعتنا صعبة، ونأمل أن يوفقنا الله في التأهل سيما وأنني أرى أن جدول المباريات من الجانب النظري يناسبنا ولكن يبقى المهم والأهم هو تحقيق الفوز الذي يعد الطريق الوحيد لوصولنا إلى الهدف المنشود.

مشاهد 20 دقيقة لتايلاند

قام مدرب منتخبنا جاكي بونفيه يوم أمس بشرح فني عن المنتخب التايلاندي للاعبينا وذلك عبر الفيديو لإحدى مبارياته التي سبقت مشاركته الآسيوية ولمدة 20 دقيقة فقط، وعلل بونفيه الأمر بالقول: قصدت من هذا لكي يتعرف اللاعبون على منافسهم وطريقة لعبه ولكي لا يتفاجأوا به في الملعب.

عامر مبارك متفائل

علق عامر مبارك غانم لاعب خط الوسط في الأبيض الشاب على مباراة اليوم بالقول: مما لا شك فيه أنها مباراة قوية ويهمنا فيها تحقيق الفوز حتى تكون البداية سليمة والتي ما أن تتحقق بإذن الله ستكون الأمور أفضل في مباراتينا المتبقيتين أمام الصين وأستراليا، وبأن لدي تفاؤلا بقدرتنا على الفوز.

بسرعة من كلكتا

* احتفلت بعثة منتخبنا الوطني عشية مساء أمس الأول بعيد ميلاد اللاعب محمود خميس الـ 19 ومدرب حراس المرمى خميس سالم وسط فرحة شاركه فيها رئيس البعثة والجهازان الإداري والفني وزملاؤه اللاعبون والوفد الإعلامي المرافق، وتم قطع (الكعكة).. وطبعا الحفلة لم تخل من قفشات الكيلاني.

* أجواء مثالية يعيشها لاعبونا سويا، ويحرصون على التواجد سويا في بهو الفندق، كما أن الالتزام عنوانهم فتجدهم يصعدون للنوم في الموعد المحدد.

* مدرب الحراس خميس سالم قام بمحاضرة باللاعبين عنوانها كيف تدير المباراة؟ استمرت خمس عشرة دقيقة.

* مترف الشامسي مدير الفريق يبذل جهودا كبيرة وغير مرئية لتيسير مهمة البعثة، ويستحق فعلا لقب (الجندي المجهول).

* لم نشعر حتى الآن بأجواء البطولة في كلكتا على الرغم مما نسمعه عن عشق أهل المدينة للعبة، ولكننا شعرنا فورا بعيد الشمس حيث وكما فهمت من سائق التاكسي أن هناك فئة تعبد الشمس والنساء صمن عن الطعام أول من أمس ويقضون الليل وهم يحتفلون وذلك لمدة 24 ساعة.

ابن دخان يوجه 3 نصائح لمنتخبنا

أكد محمد بن دخان أمين السر العام لاتحاد كرة القدم ورئيس بعثة منتخبنا الوطني للشباب في البطولة على أن التأهل إلى منافسات الدور الثاني من البطولة تمثل الهدف الأول لمنتخبنا تسبق أهدافا كثيرة تأمل أسرة كرة القدم الإماراتية تحقيقها وفي مطلعها الوصول إلى كأس العالم للشباب في كندا العام المقبل. وتابع: بعد تأهل منتخبنا إلى النهائيات عقب فوزه بالمركز الأول لمجموعته في التصفيات، وضع اتحاد الكرة خطة طموحة لتحضيرات الفريق للبطولة الآسيوية وإعداده لها، وفي المحصلة النهائية نأمل للاعبينا التوفيق ويحققوا ما نأمل به.

وإذا ما كان استبعاد منتخبنا من حسابات المنافسة لدى مدربي أستراليا والصين وهذا ما لمسناه في المؤتمر الصحافي الصباحي للمدربين أول من أمس قد يكون له أثر إيجابي على منتخبنا، رد مجيبا: لكل مدرب حساباته الخاصة، وإذا كانت هذه الحسابات هي بذهن مدربي أستراليا أو الصين فهذا أمر راجع لهم، ولكن من ناحيتنا نحترم كل المنتخبات المنافسة لنا في المجموعة ونراها قوية أيضا ونعمل لها ألف حساب وإن شاء الله نوفق ونتأهل للدور الثاني. لكنه يضيف: الميزة الجميلة في كرة القدم أنها تخيب توقعات خبراء كرة القدم في أغلب الأحيان ولعل المباريات تكون حبلى بالمفاجآت.

وخلص ابن دخان إلى توجيه جملة من النصائح للمنتخب قبيل انطلاقة مباراته اليوم، فالأولى: مباراة اليوم هي مفتاح التأهل وعليكم التركيز فيها. وكانت الثانية: أن يضع الجهاز الفني الخطة المناسبة والتي يراها المدرب تناسب قدرات اللاعبين بعد سلسلة المباريات التجريبية. والثالثة: نتعامل مع كل مباراة بالقطعة. ثم اختتم ابن دخان حديثه الإعلامي بالتأكيد على حالة التفاؤل التي يعيشها مع نفسه على قدرة الفريق لتحقيق النتائج الإيجابية انطلاقا من ثقته الكبيرة باللاعبين.

ما هذا الملعب؟

كانت مفاجأة كالصاعقة لنا ما أن وطأت أقدامنا أرض ملعب استاد سولت ليك الذي ستقام عليه مباراة اليوم، فبين نباح الكلاب ولسعات القارص الذي امتلأت به سماء الملعب، واستكمال أعمال الإنشاء في جنبات الملعب، خاض منتخبنا تدريبه الأول على أرض الملعب السيئة، والله يستر !!

تشكيلة منتخبنا

علي خصيف (حارسا)، عبدالله موسى، طلال حمد، فوزي فايز وخالد سبيل (الدفاع)، محمود خميس، عبدالله النوبي، عامر مبارك ومحمد الشحي (الوسط)، محمد نجيب وأحمد مبارك (الهجوم).

تحضيرات التايلاندي للبطولة

تحضر المنتخب التايلاندي للبطولة من خلال بطولة ودية شارك معه المنتخب الأسترالي الذي يلعب إلى جانبه ومنتخبنا والصين في البطولة، كما لعب التايلانديون مباريات ودية أمام الفلبين وفيتنام وكوالالمبور. ويعد الثلاثي سوتيمون يوثيوم وتيراسيم دانجدا وفيسوت بووم بنغ هم الأخطر في الفريق.

لقاءات مهمة في المجموعة الرابعة

يفتتح المنتخبان العراقي والسعودي منافسات المجموعة الرابعة لنهائيات شباب آسيا والتي انطلقت أمس الأحد في مدينة كلكتا وبانغلور الهنديتين ويتبع المباراة الأولى مباراة ثانية جمعت بين منتخبي فيتنام وماليزيا. وبالنظر إلى المجموعة نجد أن المنتخبين العراقي والسعودي يعتبران الأقرب إلى حجز بطاقة التأهل عن المجموعة الرابعة خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ان المنتخبين أحرزا اللقب القاري على مستوى الشباب سبع مرات .

بينما يتأهل المنتخب الفيتنامي إلى النهائيات للمرة الثالثة على التوالي بينما يعود المنتخب الماليزي للبطولة بعد غياب دام لفترة طويلة. وكان المنتخب العراقي قد أحرز آخر لقب له على المستوى القاري في العام 2000 عندما تغلب في المباراة النهائية التي أقيمت في طهران على نظيره الياباني بينما ودع اسود الرافدين البطولة بنسختها الماضية في ماليزيا من دور الثمانية. أما المنتخب السعودي فهو منتخب معروف على مستوى المنطقة والقارة الصفراء كأحد المنتخبات القوية والقادرة على المنافسة على أي لقب إلا أن لقب شباب آسيا صعب على الأخضر الشاب إحرازه منذ 1992 عندما تغلب في المباراة النهائية على المنتخب الكوري الجنوبي.

قالوا...

* عبد الإله عبد الحميد مدرب العراق: لقد خضنا عددا من المباريات واعتقد ان اللاعبين جاهزون الآن للمشاركة في النهائيات. يمر بلدنا بمرحلة صعبة وهذا ما صعب مهمتنا في الاستعداد لكننا مع ذلك اعددنا المنتخب بشكل جيد.

* البرازيلي غيلسون نونيز مدرب السعودية: المباراة الأولى في أية بطولة تكون مهمة جدا. سوف نواجه العراق بكل جدية فهو منتخب قوي.

* راجاغوبال مدرب المنتخب الماليزي: لقد بدأنا بإعداد المنتخب لنهائيات شباب آسيا منذ عامين الا ان الإصابات وضعتنا في موقف محرج جدا. مضيفا: لقد أصيب خمسة لاعبين أساسيين في المنتخب وهذا ما جعلني ابدأ بالبحث عن لاعبين جدد قبل انطلاق البطولة بأيام.

* سيمون روبيرتس مدير المنتخب الأسترالي: لا توجد اية إصابات بين صفوف اللاعبين. يمتلك المنتخب خمسة لاعبين يلعبون في دوري المحترفين الأسترالي وديفيد وليامز المحترف في صفوف فريق بروندباي الدنماركي بالإضافة إلى كاز باتافتا المحترف في صفوف بنفيكا البرتغالي.

* جيا زيو كوان مدرب المنتخب الصيني: شارك العديد من لاعبينا في منافسات دوري المحترفين الصيني والذي اختتم مؤخرا ومنذ ذلك الحين وقد تجمع المنتخب سويا. جميع المنتخبات المشاركة في البطولة قوية ولكن مباراتنا ضد استراليا ستكون الأصعب.

الهند: عمر جمعة