* لم تشأ منافسات دور ال16 من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم أن تمر مرور الكرام.. وبعد أن شهدت المرحلة التمهيدية خروج ملك الكأس في أم المفاجآت للدور الـ32 عندما خرج الشارقة من المسابقة على يد الاتحاد.. جاءت منافسات دور ال16 لتضع حداً لطموحات الشباب والوحدة اللذين خرجا على يد الفجيرة والشعب، بعد مواجهة نارية واخرى ماراثونية..

انتهت الأولى في وقتها الأصلي عندما كرر الكوماندوز الشعباوي فوزه على الوحدة الذي لدغ من نفس الجحر للمرة الثانية في غضون أيام قليلة، ليتأهل الشعب وليودع أصحاب السعادة مبكراً.. وفي رأس الخيمة لم يكن حال الجوارح أفضل من الوحدة.. بعد أن استسلم بيلاتشي أمام أبناء الفجيرة الذين نجحوا في جرجرة قافلة الجوارح وقادوا الفريق إلى ركلات الترجيح التي انتهت لمصلحة أبناء الساحل الشرقي الذين تأهلوا ضمن الثمانية الكبار للدور ربع النهائي.. ولا عزاء للكبار الذين سقطوا مبكراً.

*مباريات دور ال16 لم تشهد المستوى الفني المطلوب، حيث شهدت تراجعاً ملحوظاً في أداء معظم الفرق وخاصة الفرق الكبيرة التي كانت بعضها على حافة الخروج في الوقت الذي سقط فيه بعضها، كما حدث مع الشباب والوحدة.. وفي المقابل كان تأهل البعض في غاية الصعوبة وبشق الأنفس، كما حدث للأهلي أمام عجمان، والوصل أمام الإمارات، والجزيرة أمام الحصن.. وحتى نكون منصفين في أحكامنا، فلا بد أن نشيد بفريقي الشعب والوحدة اللذين قدما واحدة من أجمل مباريات هذه المرحلة في حين كان البقية وكأنهم في مهمة لتأدية الواجب.

*ورغم أننا نتعامل مع مسابقة لا تعترف بأنصاف الحلول والتعادل فيها ممنوع والبقاء للأقوى.. إلا أن خروج فرق مثل الشارقة والشباب والوحدة يمثل انعكاسا حقيقيا للوضع العام لتلك الفرق التي لم تستقر في أدائها ولا في نتائجها منذ بداية الموسم، وانتهاء علاقة الفرق الثلاثة رغم حجمها ومكانتها ليس في مصلحة المسابقة.. وهذا لا خلاف عليه، ولكن الكرة هنا أنصفت الفرق الأجدر والتي اجتهدت واستحقت الاستمرار والبقاء مع الكبار.. ولا عزاء للكبار الذين سقطوا مبكراً.

* مواجهات الدور ربع النهائي ستستأنف في فبراير من العام القادم.. أي بعد أكثر من أربعة أشهر.. في حين أن الدور نصف النهائي سيقام في مارس، بينما ستقام المباراة النهائية في أبريل من 2007.. ويومها لن يكون هناك إلا فريق واحد يستحق أن نطلق عليه لقب البطل.. وهو الفريق الذي سيتمكن من عبور المحطات القادمة ومطباتها..

* وإلي ذلك اليوم لن تكون هناك أي مفاجأة ننتظرها في المسابقة التي لم يبق فيها إلا الثمانية الكبار.

كلمة أخيرة

* الاعتذار الرسمي الذي قدمه راشد عبدالرحمن لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشعب، في المؤتمر الصحافي الذي عقده اللاعب في أبوظبي، مساء أمس مقدمة أخيرة، لنهاية معاناة اللاعب التي استمرت لما يقارب ال18 شهراً، قضاها بعيداً عن الملاعب بين الإمارات وسويسرا.

* نهاية قضية راشد عبدالرحمن.. تمثل الحلقة الأخيرة في مسلسل الاحتراف الوهمي الذي دفع ثمنه لاعبونا غالياً جداً.. والمهم أن نتعظ.

mjasim@albayan.ae