تأهل فريق الشعب إلى الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس بفوزه «3-2» على الوحدة في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد بالعين ضمن دور الستة عشر للمنافسة. وسجل كل من كاظميان «ق22، 28» وسمير إبراهيم «ق77» للشعب، فيما سجل للوحدة كل من باكايوكا «ق54» وإسماعيل مطر «ق78».
الشوط الأول
البداية كانت متحفظة من الجانبين حيث عمل كل فريق على جس نبض الآخر في محاولة لاكتشاف ثغرات أو نقاط ضعف قد تسهل من عملية الوصول للمرمى وهو ما جعل المباراة تمضي بهدوء في الدقائق الخمس الأولى قبل أن يبدأ الوحداوية في المناوشات الهجومية حيث تهيأت لهم الفرصة الأولى في الدقيقة السادسة بواسطة ركلة ركنية أبعدها دفاع الشعب.
ورد الفريق الشعباوي بهجمة انتهت عند اللاعب سيف محمد الذي سدد كرة يسارية قوية علت العارضة بقليل قبل أن يتألق حارس الوحدة عبدالباسط وينقذ مرماه من هدف محقق عندما تصدى لتسديدة علي سامراه داخل منطقة الست ياردات. ومع مرور الوقت ازدادت سرعة المباراة وتبادل الفريقان الألعاب والهجمات والفرص المهدرة، حيث تحمل خطا الدفاع عبئاً كبيراً في التصدي للهجمات المتتالية، وكذا الحال بالنسبة لحارسي المرمى.
وفي الدقيقة «22» رفع راشد أحمد كرة عالية أمام مرمى الوحدة تخطت الجميع ووصلت إلى كاظميان الخالي من الرقابة ليحولها برأسه في المرمى مانحاً فريقه الشعباوي التقدم بهدف دون رد. وبعدها هيمن الكوماندوز على ساحة اللعب وأجادوا الانتشار وتبادل الكرة في فيما بينهم في ثقة كاملة.
ومرة أخرى برز نجم الجواد كاظميان الذي خطف الكرة من منتصف الملعب وانطلق بها في سرعة كبيرة ليسبق الجميع إلى المرمى قبل أن يتخطى بمهارة حارس الوحدة عبدالباسط ويضع الكرة في الشباك معززاً تقدم فريقه بالهدف الثاني بعد مرور «28» دقيقة.
وبعد مرور ثلاث دقائق فقط نابت العارضة عن دفاع وحارس الوحدة في التصدي لتسديدة بالغة القوة لعلي سامراه وهو ما يؤكد الهيمنة المطلقة التي كان عليها الفريق الشعباوي، فيما عاب الفريق العنابي عدم التركيز والتوتر لتضيع له فرص سهلة.
وفي الدقائق التالية تضاعفت جهود الوحداوية وضغطوا على مرمى الشعب في محاولة لتعديل النتيجة وتقليص الفارق قبل نهاية شوط اللعب الأول، لكن التنظيم الجيد لدفاع الشعب حال دون ذلك فيما افتقدت معظم الهجمات العنابية للتركيز اللازم ولم يستفد الفريق من أكثر من مخالفة احتسبت له خارج المنطقة لينتهي الشوط الأول بتقدم الشعب بهدفين نظيفين.
الشوط الثاني
ومع بداية الشوط الثاني أجرى مدرب الوحدة تعديلاً في صفوف فريقه بخروج علي جمعة ودخول فهد مسعود وهي محاولة من المدرب لتعزيز الناحية الهجومية، لكن الأمور استمرت على ما هي عليه طوال الدقائق الخمس الأولى لهذا الشوط باستثناء فرصة ثمينة أهدرها توفيق عبدالرزاق بعد انفراده بالمرمى.
واستمرت بعدها المحاولات الوحداوية لتقليص الفارق لكن الاستعجال كان طابعاً مميزاً وهو ما حال دون الوصول للمرمى الشعباوي قبل أن تسعد جماهير العنابي بأول أهداف فريقها عندما ارتقى المحترف باكايوكا لعرضية إسماعيل مطر وسجل منها في الدقيقة «45» لتصبح النتيجة هدفين لهدف وتضاعفت الإثارة أكثر وأكثر.
ورغم الضغوط التي واجهها الفريق الشعباوي مع الوحداوي إلا أنه لم يتراجع بل حافظ على توازنه وبدأ أكثر ثباتاً وإن عابه كثرة التحضير في وسط الملعب فيما تواصل مسلسل إهدار الفرص العنابية من إسماعيل مطر وباكايوكا وهو الأمر الذي ضاعف من قلق جماهير الوحدة مع مرور الوقت وتناقص زمن المباراة. وفرض دفاع العنابي رقابة لصيقة على محترف الشعب الإيراني كاظميان ليحد كثيراً من خطورته رغم هروبه أحياناً من الرقابة وعكسه لأكثر من كرة أمام منطقة الوحدة لكن الحارس عبد الباسط محمد كان يقظاً ومتابعاً.
وفي الجانب الآخر بدا محترف الوحدة باكايوكا مسلماً بعض الشيء للرقابة الشعباوية فيما تعددت محاولات العنابي عن طريق الأطراف وهو ما أزعج كثيراً الشعباوية الذين تراجعوا إلى منطقتهم الدفاعية ليعتمدوا بشكل أساسي على الهجمات المرتدة والتي تعامل معها دفاع الوحدة بشكل جيد. وهيمن فريق الشعب تماماً على مجريات اللعب عندما استغل سمير إبراهيم دربكة في خط دفاع الوحدة إثر كرة مرفوعة من ركلة زاوية ليسجل الهدف الثالث «ق77».
لكن إسماعيل مطر قلّص الفارق بعد دقيقة واحدة فقط «ق78» بواسطة ركلة جزاء احتسبها الحكم ضد مدافع الشعب مصطفى سعيد لمصلحة عبدالرحيم جمعة وهو ما ضاعف كثيراً من إثارة المباراة، فتصدى حارس الوحدة بعدها لتسديدة قوية من كاظميان، فيما أبعد دفاع الشعب كرة خطيرة لباكايوكا. وفي الدقائق الأخيرة من المباراة أضاع كل من إسماعيل مطر وعبدالرحيم جمعة أهدافاً مؤكدة للوحدة، فيما أضاع كذلك كاظميان وسامراه أهدافاً للشعب، لتنتهي المباراة بفوز الشعب 3/2.
طلحة عبدالله
