واصلت الفرق في مباريات دور الـ 16 في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة أداءها الباهت والضعيف أول من أمس ولم ينجح أكثر من 88 لاعباً و8 أجهزة فنية طوال ما يزيد على 500 دقيقة لعبوها خلال 3 مباريات في تقديم ما كان تحلم وتأمل وتطمح وتُمني به نفسها جماهير كرة القدم المتعطشة للكرة الممتعة والمثيرة.

وبشكل عام، صاحب الأداء الباهت والضعيف من الجميع، غياب المفاجآت التي تكون في العادة واحدة من سمات مباريات الكأس، لكن المفاجآت ـ على ما يبدو ـ أقصت الحضور ربما احتجاجاً على هذا الأداء المتكاسل. وإذا كانت مباريات أول من أمس أعلنت تأهل وصعود أندية الأهلي والوصل والنصر والاتحاد إلى دور الثمانية للبطولة، فإن المؤتمرات الصحافية التي عقدها مدربو الأندية الثمانية التي تبارت فيما بينها، جاءت لتضيف إلى الاعتراف بالأداء الباهت، اعترافات أخرى من الصغار تكرس الوضع الحالي الذي لا يريد للصغار أن يهبوا في وجه الكبار، وأعلن مدربو عجمان وبني ياس والجزيرة الحمراء والإمارات عن رضاهم بما قدمه اللاعبون وعلى طريقة الأداء المشرف. كيف دارت المؤتمرات الصحافية؟ وما هي تداعيات النصر والهزيمة على الأجهزة الفنية؟ محررو «البيان الرياضي» شاهدوا الأحداث في الملاعب وقدموا التقارير التالية:

الأهلي تطارده علامات الاستفهام.. والتحية لعجمان: صعد الأهلي إلى دور ال16 لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بعد فوز صعب وشاق على فريق عجمان الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بهدف لنجمه كامبروف لكن الفوز لم يكن يعكس مستوى الأهلي خلال اللقاء الذي شابه الكثير من علامات الاستفهام حول الأداء واللياقة البدنية وأيضاً الخطة التي لعب بها شايفر المدير الفني للفريق ولولا سوء الحظ وفارق الخبرة لكانت هناك مفاجأة في انتظار النادي الأهلي وجماهيره العريضة. ولم يكن هناك ما يبرر حالة الخوف التي ظهر عليها فريق الأهلي من لاعبي عجمان، وبدا اللقاء وكأنه بين عمالقة من زمن الأساطير «لاعبي عجمان» وبين مجموعه مغمورة من البشر «لاعبي الأهلي» وشهد استاد الشارقة عكس ما كان متوقعا فكانت الندية موجودة بين الفريقين بالرغم من فارق الخبرة والتاريخ، بل وكانت النزعة الهجومية موجودة بشكل اكبر عند لاعبي عجمان خاصة في الشوط الثاني الذي اختفى فيه لاعبو الأهلي واعتمدوا على المرتدات، استحق عجمان التحية والإشادة للأداء الراقي أمام البطل الذي كان بعيدا عن مستواه واستحق علامات استفهام وتعجب !

شايفر: الخوف سبب الأداء الباهت

ميغيل: أحرجنا بطل الدوري

شايفر الأهلي لم يجد ما يبرر به الأداء سوى انه قال إن الإسرار دائما تحملها الفرق الصغيرة والمفاجآت لا تأتي الا من تلك الفرق تحديدا، فكان هاجس الخوف من أي مفاجأة يراود اللاعبين بشكل كبير مما اثر على الأداء والنتيجة.

ودائما هي مباريات الكأس صعبة بغض النظر عن الفريق الذي تلعب أمامه فالكل لديه طموح الفوز لعبور محطة والوصول الى التالية، وكان عدم هدوء اللاعبين وشعورهم بالخوف سبب الارتباك الذي ظهروا عليه خلال المباراة ولابد والا نتناسى العامل النفسي فهو مهم للاعب الكرة، وعموما الفريق قدم ما عليه ونجح في عبور المباراة بسلام ليواجه الجزيرة في الدور التالي وبدأت الصعوبات الأكبر.

وعن أداء فريقه خلال المباراة قال انه راض عن الأداء بشكل عام وفي الشوط الأول كانت السيطرة لفريقي بالكامل في ظل اعتماد عجمان فقط على الكرات المرتدة الطويلة خلف المهاجمين وهذا ما أعطى إيحاء للجماهير ان عجمان كان مسيطرا ولكن هذا غير صحيح فلم يكن هناك اي وجود حقيقي للفريق خلال الشوط الأول.

ونفس الأمر تكرر في الشوط الثاني مع بعض التحسن في أداء عجمان وبعض التراجع للأهلي الذي تأثر خلاله اللاعبون بما ذكرته في البداية من مفاجآت الصغار، ولكن نحن الذي صنعنا الخطورة على أنفسنا بفقدان الكرات السهلة أثناء الهجوم.

وحول اهتزاز مستوى لاعبي الوسط قال، لم يلتزم اللاعبون بالمطلوب منهم خلال المباراة وكان لابد من نقل الكرة بشكل اهدأ واسرع وعلى الأجناب من اجل تنوع الهجوم من اليمين واليسار ولكن هذا لم يحدث وكان هناك تسرع غريب افقد الخط ظاهريا أداءه المفروض منه.

وعن حكم المباراة قال شايفر انه لم يتدخل يوما ما في عمل الحكام إطلاقا لكنه تعجب من أسلوب الحكم معه اول من امس خلال اللقاء بمطالبته دائما بالسكوت وقال اذا كان من حق الحكم ان يمنع وقوف اثنين من الجهاز الفني في المنطقة الفنية فانه من حقي ان أعطي التعليمات للاعبي فريقي والاعتراض على اي كرات قد تكون خطرة جداً على اللاعبين وهذا حقي ان اخاف على اللاعبين.

واذا كان المدير الفني للأهلي كان راضيا على قدر بسيط من لاعبيه وهو فائز، فكان الأرجنتيني ميغيل المدير الفني لفريق عجمان في قمة سعادته بالرغم من الهزيمة التي لحقت بفريقه امام الأهلي وقال انه سعيد بالأداء الرجولي والقوى الذي قدمه لاعبو فريقي وكانوا الأفضل وأحرجوا الأهلي احد الفرق الكبرى في الدوري ونحن في الدرجة الثانية فكان هذا امرا رائعا ان نحرج بطل الدوري، فنحن امام بطل وليس فريقا صغيرا مغمورا نحزن لضياع المكسب امامه، فعلينا ان نفخر باللاعبين والأداء خلال اللقاء.

وقال: نحن مستمرون في نفس السياسة التي نسير عليها ونتدرب بكل جدية كل يوم من اجل الوصول الى الأفضل والظهور في الدوري الممتاز الذي نسعى إليه بكل قوة ونحن الآن متصدرون المسابقة وأصبحنا قريبين من الحلم. وأنا راض كل الرضا عن الأداء والنتيجة التي كنت أتمنى ان نحقق من خلالها المعادلة الصعبة، لكن انا فعلا سعيد.

الوصل راضٍ والإمارات يحتج

لم يكن هناك من خيار في حسم مباراة الوصل والإمارات سوى ركلات الترجيح فالأداء كان إلى حد ما متكافئا، ولولا الأهداف الأربعة التي سجلها الفريقان في الوقتين الأصلي والإضافي لغابت الإثارة تماماً عنها، ومن مفارقات المباراة أن الشوط الأول كان سلبياً في النتيجة وايجابياً في الأداء وانعكس الحال في الشوط الثاني الذي كان فيه الأداء سلبياً ورغم ذلك سجل الفريقان هدفين وصلا بالمباراة إلى الوقت الأصلي الذي شهد هو الآخر هدفين قادا المباراة للترجيحيات وقد عكست تداعيات النتيجة نفسها على تصريحات المدربين ومسؤولي الناديين وفيما يلي التفاصيل:

الصعود والتأهل للنصر.. والاجتهاد للسماوي

لم تكن مباراة النصر وبني ياس استثناء في المستويات الفنية التي أنتجتها مباريات الكأس.. فقد شملها الخمول والكسل في أوقات كثيرة منها، وارتضى النصر بعد تقدمه بهدف السبق بالتمريرات والتحضير في منتصف الملعب مع تحفظ مستغرب في بناء الهجمات.. أما بني ياس صاحب الاجتهاد فلعب هو الآخر دون جرأة هجومية، وكان مثل الآخرين الذين يعتقدون أنه ليس بالإمكان أبدع مما كان.. عموماً تأهل النصر الأكثر خبرة وسمعة وقوة.. على الأقل نظرياً.. كيف كانت تداعيات النصر والهزيمة على العميد وبني ياس.. السطور التالية تجيب:

راشد مرزوق: أداء الأزرق أقل من الطموح

عبّر مدير فريق النصر راشد مرزوق عن عدم رضائه بالمستوى الذي ظهر به فريقه أمام بني ياس رغم خروجه منتصراً من اللقاء ليتأهل بموجب ذلك إلى ربع نهائي المسابقة. وقال: كان الأداء أقل من المستوى المعروف للنصر وأضاع فريقنا فرصاً عديدة في الشوط الأول، وفشلنا في المحافظة على تقدمنا بهدف.

وأضاف: من المكاسب التي خرجنا بها من المواجهة فضلاً عن التأهل عودة اللاعب فرهاد مجيدي للتسجيل بعد غياب وهذا أمر جيد بالنسبة لنا ونحن نتوقع منه الكثير في الفترة المقبلة لكننا في الوقت نفسه ليس لدينا تفسيراً لعدم انسجام اللاعب برهاني مع اللاعبين فهو لاعب جيد ولديه المقدرة ومازلنا ننتظر منه الكثير.

وانتقد مرزوق الأداء الفردي للاعبي النصر في المباراة وقال إنها من السلبيات التي سيعمل المدرب على علاجها في المباريات المقبلة في حين امتدح الأداء القوي لفريق بني ياس وتنبأ له بمستقبل عريض كونه يملك لاعبين صغار السن.

أحمد فيروز: الحظ لم يساعدنا في الوقت الأصلي

بعد المباراة اعترف البرازيلي زوماريو مدرب فريق الوصل بصعوبة المباراة وقال ان فريق الإمارات لعب بقوة وخطة دفاعية الشيء الذي صعب من مهمة فريقه، وأشار إلى أن المباراة تميزت بالإثارة بدليل تقدم فريقه مرتين ومعادلة الإمارات للنتيجة، وأشار إلى أن الشكل العام لفريقه يعتبر جيداً قياساً بظروف توقف النشاط خلال عطلة العيد وتأثير الصيام على اللاعبين،

وأوضح مدرب الوصل أن استبداله للاعب خالد درويش سببه الدفع بعناصر هجومية وتجديد روح الفريق فيما تبقى من زمن للمباراة، مشيراً إلى أن التبديل لا يقلل من إمكانيات اللاعب خالد درويش بوصفه احد العناصر الأساسية وصاحب مجهود وافر ومهارات عالية.

ومن جانبه ابدى الكابتن إسماعيل راشد مدير فريق الوصل رضاه عن أداء فريقه في المباراة رغم عدم ظهوره بمستواه المعروف وارجع راشد السبب إلى قيام المباراة بعد العيد مباشرة وقال إن المهم في مباريات الكأس دائماً النتيجة، فالوضع مختلف تماماً عن مباريات الدوري التي تكون فيها الخيارات متاحة بينما في الكأس يأتي الفريقان بطموح واحد وحسابات متساوية الشيء الذي يؤثر على الأداء،

وقال إن الوصل تبقت أمامه خمسة أيام للاستعداد لمباراته في الدوري أمام الشباب ويسعي ان يقدم فيها مستوى جيدا يضاف إلى الصورة الجيدة التي ظهر بها في الجولات الأربع الماضية، وأوضح أن اللاعب صلاح عباس غاب عن المشاركة في مباراة الإمارات بداعي الإصابة وسيواصل تدريباته مع زملائه للحاق بمباراة الشباب في الدوري.

وقال نجم الفريق وصاحب الهدف الثاني احمد فيروز إن الحظ لم يساعد الوصل في حسم المباراة في الوقت الأصلي، مشيراً إلى أن كرة القدم فيها الفوز والخسارة وان فريقه كان يستحق الفوز قبل الوصول لركلات الترجيح، وقال إن المهم بالنسبة له ليس إحراز الأهداف بقدر ما يهمه في المقام الأول المساهمة مع زملائه في تحقيق النتائج الجيدة التي يطمح لها جمهور الفهود.

إبراهيم محمد: الإمارات كان الأفضل

في دوائر نادي الإمارات ابدى سلطان عيسى أمين السر العام للنادي عدم رضاه عن تحكيم المباراة، وقال إن الإمارات ظل في كل مباراة يخسر لاعبا أو لاعبين الشيء الذي اثر على نتائجه في المسابقات المختلفة وقال إن حارس الوصل ماجد ناصر كان يستحق البطاقة الحمراء وليس الصفراء لمخالفته الواضحة التي احتسب منها الحكم ركلة جزاء وأوضح أن ناديه سبق له مخاطبة اتحاد الكرة محتجاً على أخطاء سابقة للحكام في بعض المباريات،

مشيراً إلى أن ناديه وكل الأندية تدفع مبالغ كبيرة في استقدام المدربين واللاعبين الأجانب والمواطنين ولا يرضيها أن تتأثر نتيجة مباراة ما بقرارات تحكيمية. وأكد أن فريقه لعب المباراة وهو يفتقد لعناصر أساسية في خط الدفاع بسبب الإيقاف بالإنذارات في مباريات سابقة.

وقال إبراهيم محمد إداري الفريق إن النتيجة حسمت بركلات الحظ وهي ليست مقياسا للأداء مشيراً إلى أن فريقه أدى بشكل جيد رغم إكماله المباراة بعشرة لاعبين، وقال إن فريقه لم يكن مكتملا بسبب الإصابات وظروف الإيقافات

بالإضافة إلى تأثر المهاجم حسين الكعبي بوجود إنذارين لديه فلعب بتحفظ خشية من الإنذار الثالث، وأكد أن الوضع الفني للفريق يعتبر جيدا وسيتم التركيز الآن على الإعداد لمباراة الأهلي القادمة في الدوري العام، وأوضح إداري فريق الإمارات انه توجه بسؤال للحكم الدولي علي حمد عن سبب عدم طرده لحارس الوصل ماجد ناصر فكان رد الحكم عليه بأن المرمى كان مغطى بلاعبين اثنين من الوصل، وأوضح إبراهيم محمد انه سيتأكد من ذلك من خلال شريط المباراة.

محمد نبيل، ياسر قاسم، طلحة عبدالله