* زاملت فقيد الرياضة عبدالمجيد جابر رحمه الله الذي فاجأته المنيّة بَغتة بمستشفى دبي صباح أول من أمس الخميس، 22 عاماً قضيناها في رحاب القسم الرياضي لجريدة «الخليج» الذي سبقني إليه قبل ثمانية شهور من انضمامي إليه أيضاً في ديسمبر 1980.

* حيث تولى رئاسته خلفاً للمرحوم العراقي قُتيبة عبدالله، وكنت قد سبقته في العمل بجريدة «الاتحاد» نائباً لرئيس القسم الرياضي توفيق الطهراوي مطلع عام 1978 الله يطراه بالخير.

* عُشرة عُمر.. مع رجل يعرف معنى الإخاء والزمالة.. ومن لا يعرف عنه سوى القليل أنه كان مربياً وقائداً كشفياً عظيماً بوزارة التربية والتعليم بلبنان وصحافياً رياضياً بجريدة «السفير» ومترجماً.. يتقن اللغة الفرنسية وعندما يستعصي علينا فهم الأخبار والتقارير الواردة من الوكالات.. والمنشورة في الصحف والمجلات الباريسية نقوم بتحويلها إليه فيعيد صياغتها وإعادة تحريرها بلغة الضاد بسلاسة.

* إن مناقب الفقيد عبدالمجيد رحمه الله وهو أحد الرعيل الأول الذي قام على أكتافهم الارتقاء وتطوير الصحافة الرياضية الإماراتية، كثيرة وأن أضيف شيئاً إلى ما كتبه الزملاء الذين عرفوه عن قرب أنه كان أيضاً يلتزم طوال رئاسته للقسم الرياضي بالعرف الصحافي.. ولا يسمح بتجاوز هذا التقليد.

* وعندما اقتضت التغييرات في الجريدة أن أتولى رئاسة القسم في أعقاب مرحلة توطين هذه الوظيفة التي شهدت تعيين الزميل محمد جاسم ثم انتقاله إلى جريدة «الاتحاد» كان في منتهى الواقعية والقناعة باستلامه أهم وظيفة بالقسم وأخطرها وهي «مسؤول الديسك» والمراجعة والتي تقتضي جلوسه الساعات، فأمرضته وأعيته حتى وافته المنيّة.. رحمه الله.

كلمات لها إيقاع

* لقد رافق الفقيد خلال فترة عمله الطويلة في «الخليج» الزميل محمود شرف الذي كان ساعده الأيمن، وإذ يستشفى حالياً من مرض داهمه بالقاهرة يكون أكثر الناس حزناً على رحيله.. إنه من الرعيل الأول أيضاً جيل العطاء والوفاء لهذه الأرض الطيبة شفاه الله وأعاده سالماً معافى.

kamaltaha@albayan.ae