انتظروا المفاجأة!
* في الوقت الذي توقع فيه الكثيرون أن مرتضى منصور انتهى أو انه لن تقوم له قائمة، أو أن أيامه انتهت في الزمالك أو مع الرياضة المصرية عموماً، إذا به يظهر إلى السطح مرة أخرى، ويعود للأحداث ويؤكد من جديد أنه بسبعة أرواح.
* كانت آخر المفاجآت التي حملها مرتضى أن هيئة مفوضي الدولة التي تتولى الدفاع عادة عن الحكومة أو الأجهزة التابعة لها، أوصت المحكمة الإدارية التي تصدر الأحكام بما يشير إلى أن حل مجلس إدارة مرتضى، أو شطبه من كشوف عضوية النادي غير صحيح، وأنه ـ الحل أو الشطب ـ لم تكن هناك سندات قانونية لاتخاذ تلك القرارات بشأنهما.
* ورغم أن القرار الحاسم للمحكمة سيكون يوم 5 نوفمبر المقبل حول ما إذا كان مرتضى سيعود «قضائياً» أم لا، أم تؤجل القضية مرة أخرى، أو أي شيء آخر، إلا أن الروح عادت لمرتضى، وبدأ الجدل من جديد حول سؤال خطير يتردد بقوة في الأوساط الرياضية وغير الرياضية، بل والرسمية أيضاً.
* ولعل الأوضاع داخل الزمالك هي الأكثر ارتباطاً بقضيته، أو قضايا مرتضى منصور، لأن له بعض الأنصار الذين مازالوا يقفون إلى جواره ويتمسكون بعودته باعتباره البطل الأسطوري الذي حاول إنقاذ النادي من فساد استمر سنوات طويلة، كما أن له أعداء بكل معاني الكلمة يرون أنه دمّر كل ما هو أخضر ويابس داخل قلعة عملاقة تعاني الآن من آثار سياسته التخريبية.. الانفعالية.. المتهورة!
* والواقع أن الصراع الذي كان الكثيرون يتوقعون أنه انتهى في غير صالح مرتضى عاد من جديد، وسيستمر الصراع ساخناً ومثيراً، حتى ولو كان كامناً أو خاملاً، ذلك أن الدلائل تشير بشكل شبه مؤكد إلى أن الجهة الإدارية بما في ذلك المجلس القومي للرياضة، بل والحكومة لا يجدان في مرتضى الشخصية التي يمكن أن تقود الزمالك في هذه المرحلة الخطيرة، ومن الأفضل أن يبقى بعيداً، خاصة أن أسلوبه في التعامل الشخصي لم يتحسن، ومازال يردد عباراته «التهكمية» ضد العديد من القيادات الرياضية والرسمية التي أكتسب من خلالها عداوات لم تخفف منها الأيام أو السنين.
* إن مسألة الأحكام القضائية يمكن أن لا تحسم أزمات مرتضى مع الزمالك أو مع أعضائه وقياداته، لأن هناك أساليب قانونية يمكن بمقتضاها تأجيل أو ترحيل أي أحكام لفترة زمنية طويلة تسمح بتعديل أو تغيير المواقف.
* المفاجآت إذن واردة في قضية 5 نوفمبر المقبل، وحتى تكون الصورة واضحة، فقد أخذ البعض يسأل: «ماذا لو جاء الحكم هذه المرة في صالح مرتضى منصور؟».. وأغلب الظن أنه على ضوء تقرير أو توصية هيئة مفوضي الدولة سيكون في صالح مرتضى.
* ما يحدث، دون استباق للأحداث هو أنه لن يتم السماح لمرتضى استلام النادي، ويجري الآن الإعداد والتجهيز لمواجهة الحكم إذا صدر.. قانونياً طبعاً.
* ولا يخفى على أحد أن مرتضى يعلم جيداً سيناريو الأحداث الذي يجري ترتيبه وإعداده ويخطط هو الآخر لما يمكن أن يحدث إذا فاز بالحكم.. قانونياً طبعاً.
* المعادلة أو الصورة إذن واضحة، وهي تمثل كيف يكون الصراع بين القانون الذي قد يأتي في صف فرد وبين المصلحة التي لا تتحقق في وجود هذا الفرد.
* على كل الأحوال، هذه هي الأيام التي يمكن أن يشار إليها على أنها تمثل الهدوء الذي يسبق العاصفة.. العاصفة التي ستهب على سماء الزمالك والرياضة المصرية يوم 5 نوفمبر المقبل.
* وسواء هذا.. أو ذاك.. انتظروا المفاجأة