* مع أيام العيد ودعنا إنسانا عزيزا علينا أحببته كثيرا لتواضعه الجم وارتبطت به منذ أكثر من ربع قرن في مهنة الصحافة الرياضية ومنذ قدومه إلى البلاد وهو عاشق لها وللمهنة، فقد كان من الرواد في العمل الصحافي إنه الزميل الكبير عبد المجيد جابر الذي انتقل إلى جوار ربه صباح يوم أمس بعد مرض كان يعانيه منذ فترة وتشاء الأقدار بأن يرحل عنا في هذه الأيام المباركة بعد أن كرم قبل أيام من قبل رجال القوات المسلحة في ختام الدورة الرمضانية..

وكأن الأقدار أرادت بأن يرحل عنا بهدوء فقد كان نموذجا في الأخلاق الإنسانية الرائعة، لقد كان لي الشرف مرافقته إلى يوم التكريم في أبوظبي وأدركت حجم المعاناة التي تعرض لها في حياته.. إلا أنه استطاع بأن يكبر في نظر الناس ومن حوليه فقد ودعنا إنسانا بمعنى الكلمة من الإنسانية وصاحب قلم هادئ ساهم في تطوير الصحافة الرياضية حتى جاءه الأجل وهو مكرم بين جيله الذي سيتذكره التاريخ لخدماته الجليلة في المجال الصحافي ودوره في الرياضة الإماراتية في الجانب الإعلامي.

* والفقيد يعتبر من الزملاء الأوائل الذين جاؤوا للعمل هنا واستقروا بعد هذه المدة الطويلة وأصبحت الإمارات بلدهم ولا يستطيعون أن يتركوها مهما دار بهم الزمن فعاشوا منعمين مع أبنائهم وقدموا عصارة جهدهم خلال فترة الغربة التي لم يشعروا بها فأصبحت بلادنا دار حنان ورعاية لكل هؤلاء المخلصين الذين نعتز بالدور الذي لعبوه في مسيرة العمل الرياضي، فقد استفدنا من هذه الخبرات العربية المخلصة والشريفة التي قدمت الكثير،

ومن بين هذه الأسماء هو الزميل الكبير الراحل الذي كان يرقد و يعالج بمستشفى دبي بصفة مستمرة حتى جاءت لحظة الوداع الحزينة، فالراحل العزيز سبق أن أجريت له عدة عمليات بعد وعكة صحية حادة وعندما رافقني قبل أيام تذكرت هذا الرجل عندما جاء لأول مرة وعمل في جريدة الاتحاد عام 78 قبل أن ينتقل إلى الخليج ويتولى رئاسة القسم عام 80 ولمدة ليست بقصيرة فقد تذكرت عطاءه وأخلاقياته الإنسانية والمهنية وهو من الجيل الذي حفر في الصخور

وعمل مخلصا في العمل الصحافي، ارتبط بعلاقات واسعة مع المصادر والزملاء في مختلف الصحف المحلية والعربية فكان الصدر الحنون واستفادت صحافتنا من خبراته خاصة عندما تولى مهمة الديسك والمراجعة اليومية للمواضيع قبل أن تصل إلى القارئ، ادعو الله أن يلهم أهله الصبر والسلوان. * إن هذا الجيل من الصحافيين قلما يتكرر، فلقد رحل عنا وهو مكرم بين أهله وبلده الثاني الإمارات التي عشقها.. تعازينا الحارة لكل الزملاء في الصحافة الرياضية التي ودعت شخصا محبوبا لدى الجميع رحمك الله يابومحمد.

aljoker@albayan.ae