تدافعت الجماهير في حضور غفير وسط هدير النمرات على ملعب المجلس بنادي الإمارات للغولف مع انطلاقة الجولة الأولى لبطولة دبي ماسترز للسيدات، آخر محطات الجولة الأوروبية، وقد تابع عشاق اللعبة النجمات وهن يرفرفن مثل الفراشات أثناء انتقالهن من حفرة إلى أخرى. وكما هو متوقع حظيت اللاعبة الأولى على العالم والمرشحة للقب البطولة السويدية أنيكا سورينستام باهتمام كبيرمن جانب الجماهير، حيث بدأت وكأنها تقود مظاهرة صامتة، وكذلك هو الحال مع المصنفة الثانية في البطولة والثالثة على العالم كاري ويب ثم الفرنسية جولاديز نوسيرا والحسناء الإيطالية صوفي ساندولا.

المعروف أن أهم قوانين لعبة الغولف تتعلق بعدد الضربات المحددة لكل حفرة، بمعنى أن الملعب به 18 حفرة، ولكل حفرة معدل ضربات قبل أن تسقط الكرة داخلها اعتماداً على قربها أو بعدها من نقطة البداية، فإذا كان عدد الضربات أو المعدل لحفرة معينة هو 6 مثلاً، استطاعت اللاعبة أن تسقط الكرة في ثلاث ضربات فقط تكون حققت ثلاث ضربات تحت المعدل، وبالتالي تتسع فرصتها في تحقيق نتيجة طيبة، أما إذا تجاوزت المعدل، وهو ما يسمى بفوق المعدل، فإن فرصتها في الفوز تتضاءل حسب الأداء العام لباقي المتنافسات. اعتماداً على ذلك، فقد كان أداء اليوم الأول طيباً مقارنة بظروف الطقس وارتفاع درجة الحرارة التدريجي.

مغامرة تايلاندية

التايلاندية تيتيا بلوكستابورن التي بدأت مغامرتها مبكراً مع أشعة الشمس الأولى استطاعت أن تحقق نتيجة إيجابية بضربتين تحت المعدل وكذلك الاسبانية ماريا بيوتيل.

مفاجأة أسترالية

غير أن الأسترالية الشابة شيري بايرنز جاءت مع اللامكان في وسط النهار لتضرب الأرقام الأولى بثلاث ضربات تحت المعدل متفوقة حتى على أستاذتها كاري ويب والإيطالية ساندولا، بل والمرشحة الأولى أنيكا سورينستام، أما الفرنسية نوسيرا فقد كانت بدايتها متواضعة بعض الشيء وحققت ضربة واحدة تحت المعدل، لذلك كان طبيعياً أن تقود شيري الركب بـ 69 ضربة وهي نتيجة رائعة بكل المقاييس، خاصة وأن متوسط عدد الضربات في ملعب المجلس تكون عادة في حدود 72 ضربة للجولتين في 18 حفرة.

منافسة شرسة

في ظل المنافسة الشرسة التي ميزت البداية القوية للبطولة، لا يبدو أن الأمور ستسير على نفس الوتيرة. المصنفة الاسترالية كاري ويب حققت معدل 70 ضربة، بفارق ضربة واحدة عن المتصدرة في اليوم الأول .. وكذلك فعلت الإيطالية مارجريتا ريجون والتايلاندية تيتيا والسويدية هيلين الفريدسون. بينما جاءت السويدية شاروليت سورينستام خلف موكب الطليعة بمعدل 72 ضربة، أي بفارق ثلاث ضربات عن الأولى.

نكهة مغربية

وتشارك الفتاة العربية بقوة في البطولة من خلال اللاعبة المغربية منية صياح التي شكلت مفاجأة كبرى للجمهور والمنظمين على حد سواء، كذلك، كانت بداية منية موفقة إلى حد كبير رغم أنها حققت ضربتين فوق المعدل وأنهت المرحلة الأولى ب37 ضربة يمكن أن تضعها في مركز متقدم لو حافظت على الإيقاع الذي بدأت به واستطاعت أن تكمل بنفس الوتيرة.

الفرنسية نوسيرا: سأشتري منزلاً في دبي

قالت اللاعبة الفرنسية جولاديز نوسيرا الفائزة بمباراة التحدي إنها لا تشعر بأي نوع من القلق بسبب تخلفها بضربتين مع انتهاء المرحلة الأولى من بطولة دبي ماسترز للسيدات، مشيرة إلى أن الأمور لا تزال تحت السيطرة وأن كل شيء على ما يرام. ووصفت نوسيرا اليوم الأول بأنه يوم جميل شكل بداية قوية ورائعة للبطولة على الرغم من بعض الارتفاع في درجة الحرارة. وقالت: «لقد كان الطقس جميلاً في الصباح الباكر، ولكن مع انتصاف النهار بدأت الحرارة توثر علينا شيئاً فشيئاً». لكنها استدركت قائلة: «لقد اعتدنا اللعب في ظروف مماثلة حتى في أوروبا».

اشادت نوسيرا، الثانية على مستوى فرنسا والمصنفة ثالثة في البطولة، بالروح الطبية التي قوبلت بها، متحدثة عن كرم الضيافة العربية التي لم تجد لها مثيلاً في العالم. أما عن أحب المدن التي زارتها خلال الجولة الأوروبية ومشاركاتها الأخرى، قالت نوسيرا إنها تعشق سيدني في أستراليا ودبي في قلب العالم: «لقد أحببت هذه المدينة الفاتنة وسأعود إليها، ليس كسائحة وإنما لأشتري منزلاً، نحن نبحث عن الهدوء والجمال والأمان وهو ما وجدناه في دبي».

الفرنسية التي تعيش في جنوب غرب فرنسا تقضي معظم أوقاتها في الترحال بين مدن العالم، حيث تشارك في نحو 22 بطولة على مدار السنة، لذلك فهي لا تستقر على حال، لكنها تأمل أن تحقق الاستقرار المنشود في دبي التي وصفتها بأنها مدينة فاتنة كلها روعة وجمال.وقالت إن الإنسان لا يشعر بالملل في دبي، كل شيء موجود، مراكز التسوق والترفيه والشوارع الواسعة والحدائق المنتشرة في كل مكان.. انها مدينة المستقبل والألفية الجديدة.

طيران الإمارات في قلب الحدث

تواصل (طيران الإمارات) تواجدها الدائم في مختلف الأحداث والبطولات العالمية التي تستضيفها لؤلؤة الخليج مدينة دبي وقد سجلت الناقل الوطني حضوراً واضحاً في فعاليات البطولة كأحد الرعاة الفاعلين في إنجاح الحدث. وتواجدت مضيفات طيران الإمارات بلباسهن المميز لحظة لعب الكرات الأولى من منطقة البداية.

فائز بجبوج