اعترف النجم الانجليزي ديفيد بيكهام نجم ريال مدريد أنه مازال يفتقد الايام التي لعب خلالها في صفوف ناديه الانجليزي السابق مانشستر يونايتد وذلك مع تزايد الشكوك في الوقت الراهن حول استمراره مع ريال مدريد. ومن المتوقع أن يرفض بيكهام (31عاما) تجديد عقده مع النادي الاسباني لعامين آخرين وأن يقرر الرحيل عن ريال مدريد إذا لم ينجح في استرداد مكانه بالتشكيل الاساسي للفريق تحت قيادة المدرب الايطالي فابيو كابيلو.

ووضعت الاندية الانجليزية والايطالية والاميركية نفسها في حالة تأهب انتظارا لقرار بيكهام واستعدادا للتقدم بطلبات ضمه خاصة وأن اللاعب الانجليزي سيرحل دون أن تضطر الجهة التي سينضم لها إلى دفع مقابل مادي لفريقه الحالي عندما ينتهي عقد اللاعب مع الفريق نهاية الموسم.

الا أن بيكهام أكد أنه لن يعود إلى إنجلترا الا إذا كان سيلعب لمانشستر يونايتد. ويعرف بيكهام جيدا أن الكلمة الفصل في الامر ترجع إلى الاسكتلندي سير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر. ولذلك قدم بيكهام مبادرة سلام لانهاء الخلاف بينه وبين فيرغسون الذي كان أحد أسباب رحيله عن صفوف مانشستر عام 2003 حيث أعلن أنه غفر لفيرغسون ما حدث في المشاحنة الشهيرة التي وقعت بينهما قبل رحيله بقليل.

وصرح بيكهام لصحيفة «صن» البريطانية قائلا «كانت مجرد حادثة.. عرفت فيرغسون منذ أن كان عمري 12 عاما وكانت لدينا مشكلتان أو ثلاثة مع بعضنا البعض في ذلك الوقت.. ربما لم يشأ رحيلي عن مانشستر يونايتد ولا أعتقد أن لديه أي رغبة في عدم نجاحي. وبشكل عام أتمنى أن يتحسن حظي».

كما أبدى بيكهام خيبة أمله لصعوبة تكوين صداقات حميمة مع لاعبي ريال مدريد وعدم وجود اختلاط قوي بين اللاعبين. وقال «لدي أصدقاء (في ريال مدريد) مثل رونالدو وروبرتو كارلوس وميشيل سالجادو - ولكننا لا نخرج سويا كثيرا .. أما مانشستر فقد لعبت بصفوفه 15 عاما وفي كل يوم وفي كل مباراة كنا دائما متوحدين سواء فزنا أم خسرنا». وأضاف بيكهام «كنا نخرج (لاعبو مانشستر) للعشاء سويا كل 15 يوما ويتضمن ذلك أوقاتا كان فيرغسون وجميع مدربي الفريق يصاحبوننا خلالها .. أما في السنوات الثلاث التي قضيتها هنا لم نفعل ذلك سوى أربع مرات».

وزاد إحباط بيكهام مؤخرا بعدما تركه كابيلو على مقاعد بدلاء ريال مدريد خلال مباراة قمة الكرة الاسبانية أمام برشلونة حتى قبل نهاية المباراة التي فاز فيها ريال 2/صفر بثماني دقائق. كما غاب بيكهام عن تدريبات ريال مدريد أول من أمس بسبب إصابة غامضة. ومنح النجم الانجليزي نادي ريال مدريد مهلة زمنية مدتها ست مباريات لاعادته إلى مكانه بالتشكيل الاساسي للفريق - والا فسيستعد للرحيل.

واعترف بيكهام (31 عاما) بأن مسألة استمراره مع ريال مدريد باتت محل شك لشعوره «بالحزن» و«الاحباط» بعد خسارته لمكانه الاساسي بتشكيل الفريق تحت قيادة المدرب الايطالي فابيو كابيلو. ونقلت صحيفة «صن» البريطانية أول من أمس عن بيكهام تصريحاته: «إنني أحب اللعب في ريال مدريد كما أن أسرتي سعيدة بالعيش في هذه المدينة. ولكنني أحب أيضا أن ألعب كرة القدم. وإذا لم يحدث ذلك فلا يمكنني أن أسعد .. حتى الان لم ألعب سوى خمس أو ست مباريات كبديل. ولكنها إذا كانت عشر أو 12 مباراة لاختلف الامر».

وأوضح بيكهام أن استمراره مع ريال مدريد من عدمه لا يعتمد على فابيو كابيلو. ولكن إذا أعلن المدرب الايطالي أن بيكهام لن يلعب أساسيا في ريال مدريد بعد الان فسيختلف الوضع. كان بيكهام مقتنعا بأنه لا يوجد ما يمنع تمديد عقده مع ريال مدريد لعامين آخرين الا أن خسارته لمكانه الاساسي بتشكيل الفريق بدأت في إثارة الشكوك حول هذا الامر.

وأضاف بيكهام «سيكون من الصعب أن أقضي عامين على مقاعد البدلاء. فهذا الامر يشعرني بالاحباط كلاعب كرة قدم .. فحاليا لا ألعب لانجلترا أو لريال مدريد. والامر شديد الصعوبة بالنسبة لي ألا ألعب مما يشعرني بالحزن كل يوم». الا أن كابيلو أكد أن بيكهام مازال جزءا مهما من فريق ريال مدريد قائلا «لدي أفكار أخرى بالنسبة للوقت الراهن ولكن بيكهام بطريقه لان يصبح لاعبا أساسيا وسيكون كذلك بالفعل. إنه جزء من خططي ـ ولذلك فقد طلبت تجديد عقده».