منذ نعومة أظفاره والشيخ زايد بن سلطان بن خليفة يعشق الرياضة بكافة أنواعها خاصة وأنه مارس العديد منها، إلا أن كرة القدم.. الساحرة المستديرة لها نصيب الأسد في قلبه وهو يتابع بشغف جميع مباريات «الجزيرة» ناديه المفضل، ودائماً ما يساند الفريق الكروي في مشواره بالمسابقات المحلية.

ونظراً لحبه الشديد لكرة القدم عامة والجزيرة خاصة، التقى به «البيان الرياضي» مع موقع الجزيرة دوت كوم، حيث أجاب عن العديد من الأسئلة حول طموحات العنكبوت هذا الموسم وهل الفريق قادر على تحقيق أول لقب في خزائن النادي وعن اللقاء المقبل أمام القادسية الكويتي واستعدادات منتخبنا الوطني للاستحقاقات المقبلة التي تبدأ مع انطلاقة بطولة كأس الخليج المقبلة ثم المشاركة في نهائيات أمم آسيا 2007 وأسئلة أخرى أجاب عنها الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة.. فكان هذا الحوار:

منتخبنا يستطيع تحقيق طموحات جماهيره بإحراز «خليجي 18»: * ما رأيك بشكل عام عن الفريق الكروي الأول بنادي الجزيرة.. وهل ترى أن الفريق قادر هذا الموسم على حصد إحدى البطولات الكروية الغائبة عن خزائن هذا النادي العريق؟ ـ أعتقد أن الجزيرة هذا الموسم يختلف عن المواسم الماضية، وقد وضح خلال المباريات الأخيرة للفريق في الموسم الماضي 2005/2006 بأن الجزيرة له شكل مختلف تماماً داخل الملعب بعد أن تسلم مسؤولية تدريب الفريق الهولندي فيرسلاين فهو لعب 11 مباراة متتالية وأصبح قاب قوسين من إحراز درع الدوري وعاد إلى المنافسة من جديد وبقوة، إلا أن الحظ لم يخدمه في الجولة الأخيرة من عمر المسابقة الماضية رغم فوزه بسبب انحصار المنافسة بين الأهلي والوحدة وخوض مباراة فاصلة بينهما وذهاب اللقب إلى النادي الأهلي.

وقد استعد الفريق جيداً مع بداية هذا الموسم من خلال المعسكر الخارجي للفريق بألمانيا، حيث تألق خلال هذا المعسكر الناشئون الذين سيكونون فيما بعد إضافة قوية للفريق، بعدها لعب الجزيرة في الأدوار الأولى لبطولة مجلس التعاون الخليجي للأندية الأبطال ضمن منافسات المجموعة الثانية التي ضمت معه فرق الاتفاق السعودي وقطر القطري والنصر السعودي وهي فرق قوية للغاية واستطاع الجزيرة أن يتصدر قمة مجموعته برصيد 7 نقاط، ولعب المدرب بالصف الثاني في اللقاء الأخير أمام قطر بعد أن اطمأن رسمياً للتأهل ونجح البدلاء في تحقيق التعادل ولم نخسر أي لقاء وحصد الفريق لمواجهة القادسية الكويتي في الدور قبل النهائي للبطولة.

عودة الكبار

* دوري اتصالات خلال جولاته الثلاث الأولى شهد العديد من المفاجآت خلال الخسائر التي لحقت بفرق الأهلي والوحدة والعين والجزيرة والتي تصدرت ترتيب الدوري في البطولة الماضية.. هل ترى أن دوري الموسم الجاري سيكون مختلفاً وترى فرقاً أخرى تدخل المنافسة؟

ـ كرة القدم دائماً تخضع لهذه التقلبات، ولا يوجد فريق في العالم لا يخسر، فمعظم الفرق الكبيرة تخسر وهنا تكمن جمالية اللعبة التي تعتبر اللعبة الشعبية الأولى في العالم أجمع، ولهذا أعتقد أن خسارة الفرق الكبيرة الأهلي والوحدة والجزيرة والعين مع بداية الجولات الأولى من عمر الدوري ليس بغريب، وإذا عدنا بالذاكرة إلى الخلف وتحديداً في الموسم الماضي لم يحسم لقب الدرع سوى في اللقاء الفاصل الذي جمع بين الأهلي والوحدة،

كما أن الجزيرة ـ كما قلت من قبل ـ كان طرفاً في المنافسة وبقوة، وأتوقع هذا الموسم أن نرى منافسة قوية لأن هناك فرقاً كبيرة أخرى بدأت ترتيب أوضاعها من جديد مثل الوصل والنصر، والدوري مازال طويلاً والمشوار كبير ولن تحسم هذه الدرع سوى في الجولات الأخيرة من عمر الدوري، وأتوقع أيضاً عودة الأربعة الكبار وستكون لهم كلمة في الدوري هذا الموسم.

اتساع المنافسة

* بالنسبة للنتائج غير المتوقعة مع بداية الدوري.. هل من الممكن أن نرسم خارطة جديدة للدوري بوجود فرق أخرى منافسة؟ وهل تعتقد أن اتساع تلك الدائرة بين أكثر من فريق سوف تساهم في مصلحة الكرة الإماراتية، خاصة وأن الهدف من إقامة المسابقة يصب في صالح المنتخبات الوطنية؟

ـ اتساع دائرة المنافسة بين أكثر من فريق يزيد من الإثارة والتشويق لدورينا، وفي النهاية كل تلك العوامل سوف تصب في النهاية لخدمة المنتخبات الوطنية لأن ارتفاع المستوى بين معظم الفرق من المؤكد أن ينعكس بالإيجاب على الجميع سواء الجماهير أو الإعلام أو الحكام، فالمنافسات القوية بين الفرق ستجعل الجماهير تحضر إلى الأندية لمشاهدة المباريات في الملعب،

وهذا الحضور من المؤكد يفيد الفريقين المتباريين داخل الملعب، وأتمنى من الجمهور أيضاً أن يساند المنتخبات الوطنية في جميع الاستحقاقات الدولية خاصة واننا مقبلون على استضافة حدث مهم وهو «كأس الخليج الثامنة عشرة» التي تنطلق خلال شهر يناير من العام المقبل، وحضور الجماهير والتكاتف مع المنتخب سيكون العامل الأول لكي نفوز بأول لقب خليجي.

4 جبهات

* نعود من جديد لنادي الجزيرة الذي يحارب على الجبهتين المحلية والخليجية من خلال مشاركته المقبلة أمام القادسية الكويتي وكأس رئيس الدولة وكأس الاتحاد ودوري اتصالات.. هل ترى أن الجزيرة قادر على إسعاد جماهيره في تلك البطولات المهمة؟

ـ أعتقد أن الجزيرة بالفعل قادر على المحاربة على 4 جبهات محلياً وخليجياً، وبالنسبة للقاء المقبل يوم 30 الجاري بلقاء الذهاب أمام القادسية الكويتي سيكون الفريق له كلمة مع القادسية، وسوف يشرف الكرة الإماراتية خاصة وأن لقاءي الذهاب والعودة أمام بطل الكويت بمثابة رد اعتبار للكرة الإماراتية بعد فوز القادسية على العين بدوري أبطال آسيا وفوزه على الشارقة بالأدوار الأولى من بطولة التعاون الخليجي وأيضاً الجزيرة قادر على تحقيق طموحات جماهيره في البطولات المحلية المختلفة.

عقود الاحتراف

* الجزيرة قام بتوقيع عقود احتراف مع لاعبي الفريق الكروي الأول.. هل تعتقد أن تلك الخطوة سوف تساهم في رفع مستوى الفريق؟ وما هو رأيك في تطبيق الاحتراف بشكل عام على بعض اللاعبين داخل الدولة؟

ـ الاحتراف بشكل عام يفيد دائماً اللاعب وناديه، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يتفهم اللاعب معنى كلمة الاحتراف من خلال واجباته داخل الملعب والتزاماته الكاملة تجاه ناديه والعالم وجميع أندية العالم بتطبيق الاحتراف ولكن يجب أن يكون لاعبونا متفرغين تماماً لكرة القدم والالتزام الكامل بالتدريبات، وهذا من المؤكد يساهم بشكل فعال في رفع مستوى الكرة وتطبيق الاحتراف بشكل عام على الأندية يعود بالنفع وهو أيضاً لمصلحة المنتخبات الوطنية.. وفي رأيي الشخصي إن اللاعبين البدلاء ليسوا مقتصرين على ناد معين.

الحضور الجماهيري

* يقال دائماً إن جمهورنا هو جمهور أندية، فهو دائماً يقف ويساند ناديه بعكس مشاركة المنتخبات في أي استحقاقات دولية كيف ترى أن نقوم بتغيير هذا المفهوم؟

ـ الجماهير دائماً وفي أي مكان تبحث عن الأداء الجيد والنتائج الجيدة أيضاً والانتماءات لأي ناد شيء جيد للغاية لصالح إنجاح المسابقات المحلية لأنه من دون الحضور الجماهيري لن تنجح أي مسابقة ونتمنى أيضاً أن نرى هذا الحضور في لقاء المنتخب للشد من أزر اللاعبين لتحقيق النتائج الجيدة، فيجب أن تحضر الجماهير وبعدها تطلب النتائج ويجب أيضاً على اتحاد الكرة أن يكون لديه روابط وصلات مع روابط المشجعين داخل أندية الدولة وتلك الروابط لن تتأخر عن تقديم كل الدعم اللازم لمساندة منتخبنا.

منتخبنا وآسيا

* منتخبنا الوطني تأهل بجدارة واستحقاق إلى نهائيات أمم آسيا التي تقام عام 2007 في تايلاند واندونيسيا وفيتنام وماليزيا.. هل تعتقد أن المنتخب قادر على مقارعة الكبار في تلك البطولة الأهم والأكبر بالقارة الآسيوية؟

ـ إن ما حققه المنتخب في التأهل المبكر لنهائيات أمم آسيا يدل على أن هناك تخطيطاً جيد من قبل المسؤولين عن هذا المنتخب، لأن مجموعتنا كانت بالفعل صعبة والتي ضمت معنا الأردن وسلطنة عمان وباكستان، حيث انحصرت المنافسة قبل بداية انطلاقة التصفيات بين الإمارات وعمان والأردن،

وكان الفوز الأول الذي تحقق على حساب عمان هو بداية الطريق الصحيح لأن ذلك أعطى دافعاً معنوياً كبيراً للفريق وواصل انتصاراته ونجح في التأهل رسمياً بعد 4 جولات وقبل انتهاء التصفيات بجولتين، وهي شهادة نجاح للجهازين الفني سواء للمدرب الفرنسي الذي قاد منتخبنا في البداية وهو دومينيك أو مواطنه الفرنسي،

ومما لاشك فيه أن نهائيات آسيا هي بطولة كبيرة وبكثير من الجهد والتركيز قبل انطلاقة المنافسات من الممكن أن نفوز بها، خاصة وأن ميتسو مدرب قدير ودائماً ما يبحث عن البطولات، وخير دليل على ذلك ما حققه مع العين عندما أحرز مع الفريق لقب كأس آسيا للأندية الأبطال في نسختها الأولى. وبالنسبة لكأس الخليج يجب على منتخبنا أن يستعد بشكل جيد أيضاً، وأيضاً ميتسو قادر على تحقيق الفوز بهذا اللقب الغالي.

أجرى الحوار: خالد عزالدين ـ وموقع «الجزيرة دوت كوم»