يحمل البرازيلي رينيه ويبر المدير الفني الجديد لفريق الملك الشرقاوي على عاتقه آمال وطموح جماهير الشارقة وإدارته، خاصة بعدما أطاح ستريشكو المدير الفني السابق بكل الآمال التي عقدت عليه ورسم له الجميع صورة الفارس أو المنقذ بالنسبة للفريق ولكن حدث ما حدث، ليحل مكانه ويبر الذي جاء لينظم الأوراق المبعثرة في إدراج الشارقة المتعددة والمتشعبة،

وهو الأمر الذي عجل من التعاقد مع البرازيلي ويبر، والآن من الطبيعي أن تكون كل الأنظار موجهة إلى ويبر نفسه وتنتظر منه النجاح فيما فشل فيه من سبقوه ولكن الرجل كان واضحا من البداية فلم يعد إدارة النادي بتحقيق أي بطولات هذا الموسم ولكنه وعد بأشياء أخرى أهمها تنظيم البيت من الداخل، وكان لابد من التقرب من ويبر للتعرف على ما يدور في خاطره والبحث وسط أفكاره عما يحضّره للشارقة وجماهيره الغفيرة التي تضع آمالها كلها عليه، فكان هذا اللقاء..

لا أعرف أسباب إقالة ستريشكو .. ولهذه الأسباب قبلت عرض الشارقة

* في البداية قال ويبر انه مازال يجهل الكثير عن أحوال الفريق فهو لم يقم بتدريبه سوى عدة تدريبات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، ومازال أمامه الكثير والكثير ليعرفه عن الفريق والبحث في كل الجوانب التي من شأنها تضعف قوة الفريق، حتى انه قاد أول مباراة له مع الفريق أمام الجزيرة بعد ثلاثة تدريبات فقط وكانت بالنسبة له عبارة عن مغامرة لذيذة وجديدة، وخرج منها بالطبع بالعديد من الفوائد العملية لأنه رأى الفريق على ارض الواقع ومن خلال مباراة رسمية.

وقال البرازيلي ويبر انه وضع يده تقريبا على بعض العلل التي تنال من مستوى الفريق وتجعله اقل من المفروض أو اقل من المستوى الطبيعي للاعبين، وتتلخص المشاكل كلها في الشق البدني الذي هو في أدنى مستوياته للفريق وهو السبب في كل المشاكل التي تعرض ومازال يتعرض لها الفريق حتى الآن. والعمل الآن منصب في اتجاه الشق البدني والعمل على الارتقاء بمستوى اللاعبين البدني أهم بكثير من التركيز على الجانب الخططي والتكتيكي لان الأخير سهل تداركه في اقل من بضعة تدريبات لكن الشق البدني يحتاج إلى مزيد من العمل والجهد.

إقالة ستريشكو

*لم أتدخل يوماً ما في عمل غيري وعلى هذا الأساس لم اعلم الأسباب التي ادت إلى إقالة ستريشكو المدير الفني السابق للفريق، أولا لقد تعودنا على مسألة التعاقدات والإقالات والاستقالات في عالم كرة القدم ومن منطلق هذا المبدأ لم أتناقش مع الإدارة حول تلك الأسباب التي أدت إلى الاستغناء عن ستريشكو، لكن من المؤكد ان من البداية كان هناك اتفاق بين الإدارة وستريشكو على تحقيق امر ما ولم يتحقق فرأت الإدارة ضرورة التغيير.

وأنا أحب الوضوح من البداية لذلك كنت واضحا مع إدارة نادي الشارقة ولم اعد بتحقيق أي بطولات هذا الموسم، ولكن أنا أسعى في البداية الى تحقيق هدف معين هذا الموسم، أهمه ترتيب البيت من الداخل فالفريق به العديد من أوجه القصور التي تحتاج الى تعديل وتغيير أسلوب تعامل من الأساس، واعتقد ان الموسم الحالي سوف يقتصر على تحقيق هدف معين وهو الوصول الى مركز متقدم في جدول مسابقة الدوري واعني بذلك احد المراكز الأربعة الأولى،

إضافة الى عمل خريطة شاملة للفريق من حيث الاحتياجات سواء بتدعيم الفريق ببعض اللاعبين في مراكز معينة او تغيير في الأسلوب بشكل عام يدار به الفريق وهذا لن يتضح الآن ولكن مع نهاية الموسم، ولا تنسى انه عند الانتصارات يقال ان اللاعبين احضروا البطولة وعند الخسارة لا يكون هناك متهم غير المدرب!

ترتيب البيت

* الموسم الحالي يشهد شغلا من نوع آخر وكما قلت ترتيب البيت من الداخل هو الأساس وبعد ذلك تكون كل الأمور قد اتضحت بعد الترتيب ومن خلال ذلك نعلم ما يحتاجه الفريق لتدعيمه بلاعبين جدد في الموسم المقبل وفي كل المراكز التي ستكون في حاجة الى تدعيم ووقتها الفريق سيكون في أفضل واقوى حالاته البدنية والتكتيكية، فالشارقة فريق قوي وله اسمه وتاريخه وهو ليس من الفرق الصغيرة التي تخشى عليها من الانهيار لمجرد خسارة مباراة او ضياع بطولة او الخروج منها أو ما شابه، وربما هذا يفسر موقفي تجاه الفريق وموافقتي على تولي المسؤولية بمجرد ما تحدث معي مسؤولو الفريق.

أتمنى ان يكون كلامي واضحا ومفهوما لكل جماهير الشارقة وان يتم فهمه بالشكل الصحيح، وليس معنى ان يكون هدفي هو ترتيب البيت ورفع معدل اللياقة البدنية ان يكون هذا على حساب الشق الخططي او حتى المنافسة في البطولات التي نشارك بها، فهناك فارق كبير بين ان اعد بتحقيق اللقب وبين المنافسة على اللقب وتحقيق مركز متقدم وهذا هو هدفي لأني لا استطيع الفوز ببطولة مع الفريق ولم يكن هناك فترة إعداد قوية ومعرفه شاملة ببواطن الأمور ودواخلها، ومع ان الفريق مازال في بداية المشوار إلا ان المشاكل الفنية والبدنية التي تحيط به هي السبب في عدم وعدي ببطولة لمجلس الإدارة.

الخبرة والشباب

* الفريق يضم لاعبين على مستوى فني عال ولديهم من الإمكانات والمهارات التي تؤهلهم للوصول إلى أفضل مكانة وسط فرق البطولة، وربما أهم ما يميز الفريق هو وجود المزيج ما بين الشباب والحيوية وبين الخبرة والقيادة الجيدة داخل الملعب، وقليلاً من الفرق هي التي تملك تلك الميزة، فلا يمكن ان يكون الفريق كله من العناصر الشابة صغيرة السن والتي لا تتحمل الضغط الجماهيري او مسؤولية البطولة، ولابد من وجود اللاعبين أصحاب الخبرة لينقلوا فيما بعد القيادة الى الشباب وهذا هو احد عناصر القوة بالفريق، ومن خلال الفترة القليلة التي رأيت بها الفريق منذ ان توليت المسؤولية وانا اعتقد انه سيكون له شأن آخر في المستقبل وبعد ان نصلح كل الأخطاء الموجودة في الفريق سواء الشق البدني او تعويد اللاعبين على التكتيك الخططي الشامل.

أما مسعود خطيبي ورسول شجاعي محترفا الفريق فهما من الخامات الطيبة جدا ولديهما استعداد عال للتعاون مع باقي زملائهم للوصول الى أفضل مكانة في الدوري ويملكان من المهارات ما يؤهلهما ليكونا من أفضل محترفي الدوري ، وسوف نوظف إمكاناتهما لصالح الفريق. وعلى نفس القدر من إعجابي باللاعبين فأنا أيضا معجب بالجهاز الفني المعاون سواء عبدالله مسفر وأيضا أبوبكر الزيتوني مدرب حراس المرمى لأنه مدرب ذو كفاءة عالية وقادر على صناعة الحراس.

تغيير ثقافة اللاعبين الخاطئة مهمتي الآن

اعلم تمام العلم ان الفريق يمر بمرحلة من عدم الاتزان خاصة وانه من الصعب على اللاعبين تغير الأجهزة الفنية في وقت قصير، ولكن فعلا الفريق في حاجه الى عمل مكثف ومتواصل من اجل الوصول الى الصيغة التي تضمن له الاستمرار والمنافسة، فكما حددت من البداية ان أول المشاكل هي نقص اللياقة البدنية الحادة لدى اللاعبين، ولكن هناك عملا اخر كثيرا مع الفريق، يتمثل في طريقة اللعب، وكيفية التوازن ما بين الهجوم والدفاع فهناك ثقافة خاطئة لدى اللاعبين لحظة الهجوم وقطع الكرة لا يكون حالة ارتداد للدفاع او المساندة وبالعكس لحظة قطع الكرة لصالحنا لا يكون هناك الهجوم الخاطف المرتد بأقل عدد من النقلات ويكون هناك شبه بطء تفسد كل شيء.

أنا اعد بتغيير كل شيء وأولها ثقافة اللاعبين أنفسهم ولكن كل شيء يأتي خطوة خطوة وليس معي عصا سحرية أغير بها ما أريد في لمح البصر، والمطلوب الآن هو الصبر والتكاتف من اجل إنجاح هذا الهدف، ومع مزيد من المباريات مع الفريق سوف تضح الرؤية بشكل أفضل ومعها نلمس مدى التغير الذي سيطرأ على اللاعبين، ولكن هذا ليس قبل ست مباريات على الأقل مع الفريق ووقتها سيشعر الجمهور بمدى التغير الذي جد على الفريق وسينالون الرضا بلا شك. ويجب أن نضع في الاعتبار ان هناك عوامل أخرى بجانب عملي وهو مدى استيعاب اللاعبين لما أقول والتوجيهات واستعدادهم لبذل الجهد من اجل الفريق.

عقود الاحتراف للاعبين ضرورة ملحة

نعم وافقت على تدريب الشارقة بمجرد ان فتح مسؤولو الفريق معي خط التفاوض بالرغم من أنى كنت انتظر عرضا من اتحاد البرازيل ولكن أنا مدرب محترف ولن أزايد في الكلام وأقول إنني فضلت الشارقة على منتخب البرازيل ولكن أنا وجدت انه لا داعي للانتظار طالما ان الشارقة الفريق الكبير صاحب الشعبية الجارفة والاسم والتاريخ يريد ان ابدأ معه صفحة جديدة في مشواره، وهناك عدة عوامل أخرى كثيرة ساعدت على اقتراب وجهات النظر، أهمها هو خبرتي السابقة في عالم الكرة الإماراتية حيث كنت مدرب الشباب الموسم الماضي واعلم الكثير والكثير عن مستوى الكرة في الإمارات واعتبر أنها محطة مهمة في مشواري الكروي بوجودي مع احد اكبر الأندية الإماراتية، ولم يكن صحيحا ان هناك مفاوضات لأي أندية أخرى بخلاف الشارقة.

وبالرغم من التطور الذي طرأ على الكرة الإماراتية إلا انه مازال هناك المزيد لتطوير اللعبة فبعد ان دخل اللاعبون المحترفون الساحة لابد من عمل نظام احترافي شامل للفرق في الشارقة على الأقل، فحتى الآن لا توجد عقود احتراف للاعبين وهذا أمر غاية في الصعوبة وقد سبقت أندية دبي وأبوظبي مسألة العقود الاحترافية ولابد من ان نواكب التطور وسوف أتحدث مع الإدارة في هذا الشأن حتى تكتمل المنظومة ككل.

حوار ـ محمد نبيل: