ضمن اأنشطةلالرمضانية التي تشهدها مدينة طرابلس وعبر أزقتها العتيقة وبالقرب من معلم تاريخي هام وهو (قوس ماركوس) الذي يحد أزقة الحارة الشمالية مطلا على زرقة البحر الأبيض المتوسط .
وبداخل تحفة معمارية سياحية هي فندق (زميت) ذلك الفندق الذي شهد ضخ الدماء في أوردته ليعبق بعطر المكان من جديد، وعلى أنغام الموسيقى التراثية المحببة الحاضرة في ذاكرة ووجدان جل الليبيين وبنداء من الحس الثقافي نظمت مجلة المؤتمر احتفالية للكاتب والمؤرخ والقاص الكبير (علي مصطفى المصراتي) و هو الآخر جزء من ذاكرة ووجدان الليبيين.
وقدم رئيس تحرير المجلة (محمود البوسيفي)الكاتب الكبير علي المصراتى الذى عرف نفسه بنفسه ليقول وهو الغني عن التعريف نشأت نشأة مهاجر بعد أن دُفعت أسرتي الى مصر فتربيت في حي(بولاق) الشعبي.
كانت والدتي تريدني شيخا بعمامة ولكن ذلك لم يحدث، ذهبت الى الأزهر 8 أغسطس (1936) وعمري احدى عشرة سنة، عملت مدرسا تم عملت في الصحافة، في سنة (1948) حدث منعطف هام في حياتي فبناء على وصية أبي أتيت الى ليبيا لأقول تلك الكلمة (لبيك ليبيا لبيك) وهو شعار رفعه حزب المؤتمر إبان نضاله.
ومازلت على الدرب اكتب وطبعت 50 كتابا ومازال لدي بعض الكتب التي انتظر من يتبناها فكثير منها لم يطبع.. هذا باختصار. وما أنا الا مواطن يتمنى أن يكون جزءا من تراب ليبيا الحبيبة.
والمعروف أن (للمصراتي) عدة مؤلفات تعتبر مراجع هامة للولوج إلى الثقافة الليبية عموما منها على سبيل المثال لا الحصر - أعلام من طرابلس - لمحات أدبية عن ليبيا - صحافة ليبيا في نصف قرن -غومه فارس الصحراء - أبو قشة وجريدته في طرابلس - المجتمع الليبي من خلال أمثاله الشعبية - احمد الشارف -ديوان مصطفى بن ذكري - فنون الأدب الشعبي في ليبيا - مؤرخون من ليبيا وبذلك ارتبط تاريخ ليبيا الثقافي باسمه فلم تغفله الدراسات الليبية .
وفتح المجال للحاضرين للتدخل، حيث حضر الأمسية الاحتفالية الرمضانية لفيف من المثقفين والكتاب ويصعب علي حقا أن أورد أسماء الحاضرين فالحضور جله إن لم يكن كله من الكتاب والمهتمين بالثقافة .
وقد جاءت الاحتفالية بعد فتور لازم الحياة الثقافية وغابت المناشط الثقافية مند فترة طويلة فكان الالتقاء بعد انقطاع فرصة للنقاش ومتابعة المستجدات الإعلامية والوقوف على إشكاليات العمل الإبداعي.
وأجاب الشيخ الأستاذ (علي مصطفى المصراتي) عندما سئل عن علاقته (ببشير السعداوي) ودوره في النضال الوطني والاحتلال ومواقف النضال حيث قال (بشير السعداوي) زعيم لم تصنعه الصدفة.
وقد حمل السلاح وقاد المظاهرات وتظاهر في عدد من المدن الليبية من اجل العزة والكرامة وهو زعيم يمتاز بالاستمرارية فمع الزعماء يقع المحللون والدارسون في مشكلة عدم استمراريتهم وثباتهم على الدرب وبعضهم يستقطب من قبل الاستعمار.
طرابلس - سعيد فرحات