لم يبلغ روني العشرين ومع ذلك امتلك عالم الكرة تحت قدميه، ومنذ ان ظهر في صفوف ايفرتون وهو في السادسة عشرة تطور مستوى الفتى الشرس واصبح من ذوي النفوذ مع فريقه الجديد مانشستر يونايتد والمنتخب الانجليزي.وبما يملك من تشكيلة مكونة من القوة والمهارة مصحوبة برغبة جارفة لتحقيق الفوز وضع روني نفسه كأحد أفضل نجوم انجلترا في جيله.

لكن آماله في التألق خلال نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا تعرضت لنكسة مؤسفة إثر اصابته البالغة أثناء مرحلة التصفيات المؤهلة للمونديال.. ومع ذلك كانت رغبته الجامحة في المشاركة وراء عودته الى الملاعب في وقت قياسي وبالفعل شارك في بعض مباريات المونديال.ثم تعرض لنكسة أخرى خلال البطولة عندما حصل على البطاقة الحمراء خلال مباراة ربع النهائي أمام البرتغال أنهت أحلام الفتى الباهر في مساعدة منتخب الأسود الثلاثة على العودة بالكأس الذهبية.

وبمناسبة المؤتمر الصحافي الذي عقده روني للترويج لكتابه الذي يحكي سيرته الذهبية «حتى الآن» التقته مجلة «شوت» الانجليزية واسعة الانتشار حيث تحدث مع مندوبها حول علاقته «الحقيقية» مع زميله البرتغالي كريستيانو رونالدو، نفوذ المدرب فيرغسون على لاعبي مان يونايتد ومعنى ان يكون احد اشهر نجوم العالم من الشباب.

حول التعامل مع الضغوط

هنأ البرازيلي رونالدينيو روني باعتباره أحد أفضل اللاعبين في العالم، بينما وصفه الأسطورة بيليه بأنه موهبة مثيرة للإعجاب ويمتلك نضجاً كبيراً يفوق سنوات عمره. ويتعرض بعض اللاعبين للكثير من الضغوط عند الوصول إلى هذه المرحلة من النجومية والشهرة، إلا أن شاب مان يونايتد الأكثر تعرضاً لها معلقاً،

«من الطريف ان نقرأ مثل هذه الأقوال حول مستواك كلاعب ولا اعتبرها مجرد توقعات بل نوع من التحدي الذي يجعلني مجبراً على قبوله ومحاولة الارتفاع أكثر بمستواي إلى أقصى درجة. وما قاله عني رونالدينيو افضل لاعب في العالم هو والاسطورة بيليه ليس مجرد رأي شخصي عني بل هو تكليف شديد اللهجة يجعلني احلم بالوصول الى مستوى كل منهما».

عن المدرب فيرغسون

معروف عن المدرب القدير فيرغسون ولاؤه الشديد تجاه من يحبهم من نجوم مانشستر يونايتد الى ان يحدث العكس وهو ما مارسه مع كل من الفرنسي الفذ اريك كانتونا وروي كين اللذين استفادا كثيراً من دعمه اللامحدود لهما. وعن مدربه يقول روني انه حازم كثيراً لكنه منصف.

مضيفاً «هو مدرب في غاية القسوة داخل الملعب لكنه لا يظلم أحداً طالما قام بواجبه الرياضي داخل الميدان والأخلاق خارجه، وهو مقرب الى اللاعبين ويتحدث معهم في بساطة وهو دائم الدعم والمساندة للجميع مهما حدث معهم وخلف كل لاعب من لاعبيه بنسبة مئة بالمئة، وفي رأيي انه من الجيد ان يعلم اللاعب ان هناك مدربا قويا خلفه وجاهزا لمساعدته عند الضرورة.

ماكلارين يرشحه لقيادة المنتخب

تلقى روني دفعة معنوية ضخمة من ستيف ماكلارين مدرب المنتخب الانجليزي وهو يتأهب لقيادة مان يونايتد في معركته على الساحة الأوروبية ودوري الأبطال.وحضر ماكلارين الى ملعب الأول ترافورد لمتابعة تمارين شباب المدرب فيرغسون استعداداً لاختيار عدد منهم لمناسبات دولية قادمة مع المنتخب.

وبعد ايام قليلة من تسمية جون تيري كابتناً لمنتخب الأسود الثلاثة أعلن ماكلارين ان بإمكان روني ان يصبح كابتن المنتخب الانجليزي في المستقبل القريب وأضاف ماكلارين، «استطيع التكهن قطعاً بامكان تولي روني مسؤولية قائد المنتخب، وهو مازال صغير السن الا ان مهاراته تؤهله لأداء هذا الدور ولديه الرغبة في ان يصبح افضل لاعب في العالم وهو واثق من نفسه تمام الثقة ولا أدري متى يمكنه تقلد المنصب الرفيع خلفاً لجملة من نجوم انجلترا العظام سابقاً».

فيرغسون نصحني بالتزام الهدوء

* سألته المجلة : ما شعورك عندما طردك الحكم في مباراة البرتغال؟

ـ أحسست بإحباط شديد لكن الحكم اتخذ قراره وهذه الأمور تحدث في ملاعب الكرة ـ وشعرت في جزء مني أنني خذلت فريقي رغم أن جميع اللاعبين جاءوا بعد المباراة لمواساتي وانتابني الوجوم تلك الليلة والأيام التي تلتها ولم أكن راغباً في الحديث مع أحد ـ على كل حال، سهَّل وجود أسرتي حولي الأمر كثيراً.

* رأيك في الدور الذي لعبه كريستيانو رونالدو في واقعة طردك؟

ـ الطريقة التي ركض بها أصابتني بالحزن وإن كان عدد من اللاعبين قد فعلوا الشيء نفسه ـ وفي نهاية اليوم لم نعد زملاء في فريق واحد، أنا وهو بل خصوم وإذا لاحظت خلال الشوط الأول أنني سعيت كي يحصل على البطاقة الصفراء لأنه ادعى الإصابة والسقوط مرات عدة

وهو ما لم يشاهده العديد ممن تابعوا المباراة ـ وتحدثنا مع بعض تلك الليلة فعادت الأمور إلى سابق عهدها بيني وبينه ـ وكريستاينو صديق عزيز وقال لي إنه لم يقصد أن يركض نحوي لإيهام الحكم أنني تعمّدت إصابته ومن ثم طردي فطيبت خاطره وأنذرته أن الصحافة الإنجليزية لن ترحمه عند عودتنا إلى مانشستر يونايتد وهو ما حدث بالفعل.

* وهل طالبت جمهور مانشستر يونايتد بعدم القسوة عليه؟

ـ في الواقع لم أوص الجمهور ماذا يقول وأحسست بالحزن للاستقبال السيئ الذي وجده منهم بسبب تلك الواقعة رغم أنه واجه الاستقبال نفسه خلال مباريات مان يونايتد خارج أرضه خلال الموسمين الماضيين ـ وأعتقد أنه نضج بما يكفي لمواجهة مثل هذه المواقف، وبإمكانه أن يصبح لاعباً أفضل.

* ما هو الدعم الذي لقيته من المدرب فيرجسون؟

ـ في العادة عندما تسوء الأمور إلى هذه الدرجة يستدعي فيرجسون اللاعب ويقدم له النصح مبدياً وجهة نظره حول السلوك الذي يتوقعه منه ويفعل ذلك مع جميع لاعبي الفريق وهي مساعدة كبيرة من جانبه.وسبق لي أن تحدثت معه في العديد من المناسبات خلال نهائيات كأس العالم ـ وبعد واقعة الطرد اتصل بي وطلب مني أن أتمالك نفسي وألا أهتم كثيراً بما حدث وأود أن أشكره على ذلك.

* هل استرشدت بتجربة ديفيد بيكهام الذي طرد خلال مباراة الأرجنتين في نهائيات 1998؟

ـ أعتقد أنه تعرّض لمضايقات أكثر مما تعرضت له ـ وإذا استطعت التصرف مثلما فعل فسأصبح لاعباً أفضل بلا شك.

* كيف حال القدم المصابة الآن؟

ـ بخير ولا أمارس أي علاج لها حالياً وهي اخبار طيبة بالنسبة لي ولفريقي مان يونايتد وكذلك للمنتخب، والحذاء الذي كنت ألبسه قبل الإصابة مازال بالملعب في انتظار ان ألبسه مجدداً.

* وكيف تستطيع مواصلة اللعب بعد كل الذي مررت به؟

ـ شغفي بالكرة كبير جداً وأنا أعشق ممارستها رغم ما أقرأه في الصحف وأشاهده خلف شاشة التلفزيون، ومع ذلك أواصل التمارين في همة ونشاط يومياً ثم أعود إلى المنزل لقضاء اسعد الأوقات مع العائلة مبتعداً عن هذه المشاكل.

* ما شعورك حول رحيل المهاجم الهولندي رود فان نيستلروي؟

ـ رحيله خسارة حقيقية للفريق وهو الذي احرز العديد من الأهداف للنادي ومن الصعب ايجاد بديل مناسب له عموماً أمل ان انجح في سد الثغرة التي خلفها ورفع معدل أهدافي في الموسم.

* هل من الصعب على مان يونايتد منافسة تشلسي والتفوق عليه؟

ـ من الواضح ان تشلسي فريق عظيم ويملك المستوى الدولي لذلك من الصعب التفوق عليه لكن ليس مستحيلاً بشرط ان نمارس اللعب الجماعي والأداء العالي مع تجنب الاصابات والأهم الفوز في جميع مباريات الدوري.

* هناك تكهنات تقول ان هذا الموسم ربما يكون الأخير بالنسبة للسير فيرجسون؟

ـ لست قلقاً من ذلك، واذا حدث فعلينا على الأقل اهداؤه الفوز بلقب الدوري وان كنت واثقاً ان امامه العديد من السنوات مع مانشستر يونايتد وآمل الفوز بالعديد من البطولات قبل اعتزاله، وما فعله لا يصدق خلال العشرين عاماً مع النادي والكؤوس التي حققها، ولا أعتقد اننا سنكرر نفس انجازه مرة اخرى.

* هدفك الأساسي الذي تسعى لتحقيقه مع مان يونايتد؟

ـ بالنسبة لي شخصياً أتمنى الفوز ببطولة الدوري وان يتحقق ذلك قريباً لأنه سيكون شرفاً كبيراً بالنسبة لي.

محمد سيف النصر