أصبح كل شيء في مكانه الصحيح بالنسبة لفرناندو مورينتس منذ أن عاد إلى إسبانيا هذا الصيف. وبعد انتقاله من ليفربول إلى فالنسيا ساهم بإطلاق إمكانات فريقه الجديد فالنسيا إلى قمة الدوري الإسباني بواقع ثلاثة أهداف خلال ثلاث مباريات ومعها أربعة أهداف أخرى في البطولة الأوروبية كان منها هاتريك ضد فريق أولمبياكوس اليوناني.
وفجأة، بدأ الناس في الحديث عن ليالي أوروبا الكروية عامي 2000 ـ 2001 عندما تأهل فالنسيا إلى نهائي البطولة الأوروبية مرتين على التوالي، وذلك قبيل توجه الفريق للقاء شاختار دونيتسك وما هو سبب تألق مورنتيس بهذا الشكل اللافت وهل الانتقال من نادٍ إلى آخر دور في ذلك؟
يقول مورينتس حول صواب قراره بالعودة إلى إسبانيا: «الحقيقة كنت متلهفاً كثيراً للعودة إلى الوطن والدوري الإسباني، كونه الدوري الذي أعرفه أكثر من غيره وأحس بالراحة باللعب خلاله، خصوصاً بعد رحلة الاحتراف والاغتراب الطويلة، ولحسن الحظ جاءت بداية الموسم جيدة جداً لأن الفريق في حالة مميزة بوجه عام».
وعن إحرازه هدفاً في كل مباراة تقريباً يقول: «بلا شك الفضل في ذلك يعود إلى الفريق واللاعبون حولي مثاليون في تعاملهم معي، ويعرفون أسلوبي في اللعب تماماً وهذا سبب ازدياد نسبة أهدافي».كذلك يعلِّق مورينتس حول ما قاله عن أن ديفيد فيلا هو تؤام روحه: «لاعب رهيب لم يتم اكتشافه بعد ويملك مهارات لا تُحصى».
وعن الجو العام داخل غرفة ملابس الفريق يعلِّق مورينتس بقوله: «الجو هناك معافى تماماً نسبة لوجود عدد من اللاعبين الدوليين تجمع بينهم لغة مشتركة، وحتى الأجانب تأقلموا تماماً مع البقية».أما ما يتوقعه مورينتس عن الموسم الحالي في وجود جملة من الأندية القوية وعلى رأسها برشلونة، ريال مدريد، إشبيلية وفالنسيا فيقول: «أتوقعه موسماً نارياً شديد التنافس، وقد ينضم إلى الأندية التي ذكرت فرق أخرى مع تقدم المنافسة وجميعها قادرة على إحراز اللقب».
ولم يرفض مورينتس كذلك التعليق وإبداء وجهة نظره حول انضمام المدرب القدير فابيو كابيللو لتدريب فريق ريال مدريد يقول: «ريال مدريد يعاني من مشاكل أعتبرها منطقية تحدث عند انضمام كل مدرب جديد لأي فريق، وإذا كان الريال قادر على احتلال الصدارة وهو يقدم أداءً متواضعاً فلننتظر ونتابع ما يفعله عندما يبدأ في تقديم المستوى الأفضل».
وبسؤاله عن شكل الحياة بعيداً عن ريال مدريد يقول: «كل لاعب قادر على اللعب مع أي فريق، وريال مدريد فريق عظيم لكن بإمكاني مواصلة المشوار مع أي نادٍ آخر».وعن فريقي موناكو وليفربول يقول مورينتس: «تعلمت الكثير من هذين الناديين وكانت تجربة إيجابية جداً وأنا فخور جداً كوني نجحت في مغادرة بلدي وتعلمت لغات جديدة وخبرات أكثر مع مختلف أنواع بطولات الدوري ومعها فهم جديد لكرة القدم بشكل عام».
لم ينس مورينتس ناديه الجديد فالنسيا واحتمالات منافسته بالساحة الأوروبية، وعنه يقول: «يعتمد الأمر على مدى حظنا عند إجراء القرعة ولياقة الفريق بشكل عام. عموماً كانت بدايتنا مشجعة جداً، لكن علينا تثبيت أقدامنا في وجود عدد كبير من الأندية ذات الخبرة الواسعة في هذه البطولة».
معروف أن مورينتس هو اللاعب الوحيد الذي أحرز هدفاً مع أربعة فرق بالبطولة الأوروبية، وهي ريال مدريد، موناكو، ليفربول، وفالنسيا، وعن ذلك يعلّق قائلاً: «هذا صحيح، حيث شاركت في البطولة الأوروبية وأنا في الحادية والعشرين مع ريال مدريد، وأنوي مواصلة اللعب بنفس الأسلوب الذي بدأت به وآمل أن يتم استدعائي للمشاركة مع المنتخب القومي قريباً وأن أتمكن من إحراز الأهداف معه».
محمد سيف النصر
