ودّع الأهلي بطولة دوري أبطال العرب بنسختها الرابعة عقب خسارته أمام نظيره الكويت الكويتي بركلات الجزاء الترجيحية 3/ 4 في المباراة التي جمعتهما مساء أول من أمس على استاد نادي الكويت ضمن مباريات إياب الدور الأول للبطولة، ليخرج الأهلي وهو مرفوع الرأس لا سيما بعد العرض الإيجابي الذي قدمه أمام منافسه ونجح في أن يرد دينه ويهزم الكويت بهدفين لهدف انتهى بها الوقت الأصلي للمباراة ليحتكم الفريقان لركلات الجزاء الترجيحية بعد أن تعادل الأهلي والكويت في مجموع المباراتين 3 /3.

وبالعودة إلى مجريات اللقاء، بدأ مدرب الأهلي وينفريد شايفر تشكيلته الأساسية مكونة من علي سعيد في حراسة المرمى، وأمامه الرباعي عادل عبدالعزيز، محمد قاسم، بدر ياقوت وعبدالله شاه في حط الدفاع، وفي الوسط اعتمد على بارودي، حسن علي إبراهيم، علي حسين وخالد محمد، بينما ترك الهجوم للثنائي فيصل خليل ومارتن كامبروف.

ومع انطلاقة صافرة الحكم السعودي علي المطلق اتضح جليا أن الكويت يبحث عن هدف مبكر يطمئنه ويزيد من متاعب الأهلي، ولعل تسديدة طلال يوسف القوية من كرة ثابتة من الناحية اليسرى للمرمى الأهلاوي والتي سيطر عليها الحارس سعيد كشفت هذه الحقيقة والتي تأكدت عمليا في الدقيقة 18 حينما اختطفت الكرة من مارتن بارودي من منتصف الملعب الأهلاوي لتصل بعد جملة فنية تلاعب بها الكويتيون بالدفاع الأهلاوي وصلت بنجاح إلى البحريني طلال يوسف ليسددها قوية في شباك الأهلي معلنا عن تقدم فريقه بهدف نظيف وفي مشهد متكرر من مباراة الذهاب.ربما ظن الكويتيون ومن تابع المباراة أن الأهلي سيستسلم للأمر الواقع بعد هذا الهدف لا سيما وأن الفريق بات مطالبا بإحراز ثلاثة أهداف من أجل الفوز ببطاقة التأهل، ولكن ما حدث على أرض الميدان كان العكس فانتفض الفريق من سباته ودب النشاط في أقدام لاعبيه من جديد وراحوا يضاعفون الجرعات الهجومية فكانت أخطرها عند الدقيقة 20 حينما عرقل المدافع الكويتي لاعبنا خالد محمد على حافة منطقة الجزاء

لكن كرة عادل عبدالعزيز اعتلت مرمى الفضلي بسنتيمترات لكنه أيضا لم يستثمر ثلاث ضربات ثابتة أمام المرمى الكويتي في أول 26 دقيقة لكن الفرج جاء بعد دقيقتين حينما قاد حسن علي إبراهيم هجمة مرتدة للأهلي مررها بدوره لعادل عبدالعزيز ليرفعها الأخير بالمقاس على رأس فيصل خليل الذي وضعها بكل هدوء وثقة على يمين الفضلي محققا بذلك هدف التعادل.

الهدف الأهلاوي كشف خللا فنيا لدفاع الفريق الكويتي انتبه إليه شايفر يتجسد بعدم قدرة دفاع المنافس بالتعامل الجيد مع الكرات العالية، ليكثف منها الأهلي لكنه لم ينجح في مضاعفة النتيجة لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1/1.

سيطرة ميدانية

مع انطلاقة الدقيقة الأولى من زمن الشوط الثاني للمباراة، كان ثمة إصرار واضح من الأهلي على مضاعفة النتيجة واستثمار حالة الانتعاش الفني والمعنوي التي يخوض بهما الفريق مباراته العربية، ليواصل هجماته على المرمى الكويتي مما أربك دفاع الأخير ليترجم هذا الارتباك إلى بطاقة حمراء في الدقيقة 54 للكويتي حسين حاكم بعد أن تعمد قطع هجمة أهلاوية مرتدة بيده

الأمر الذي دفع بمدرب الكويت بدفع لاعب الوسط أحمد صبيح بدلا من المهاجم فرج لهيب ليكون هذا التبديل بمثابة العامل المساعد للدفاع الأهلاوي ليقبض بعدها بكماشته على المهاجم الوحيد المغربي محمد أرمومن.إذا المباراة أصبحت بيد الأهلي الذي سيطر لاعبوه على خطي الطول والعرض لملعب المباراة بفضل الانتشار الجيد والتوازن الفني لهم بين الدفاع والهجوم

لينجح الفريق من مضاعفة النتيجة في الدقيقة 63 حينما قاد النشيط حسن علي إبراهيم هجمة أهلاوية رفعها بمهارة إلى كامبروف والذي بدوره وضعها في المرمى الكويتي على طريقة فان باستن معلنا تقدم الأحمر بهدفين لهدف وهي النتيجة نفسها التي انتهت عليها مباراة الذهاب لصالح الكويت.

هنا طمع المدرب شايفر بالمباراة سيما وأن فريقه قادر على إضافة هدف ثالث وسط استسلام لاعبي الكويت أمام تألق الأهلي ونجاحه في قيد المباراة بالسيناريو الذي كتبه الأحمر قبل بداية المباراة، وكان نتيجة هذا أن زجّ شايفر بالجناح وليد أحمد بديلا من المدافع عبدالله شاه بهدف تفعيل الجانب الهجومي للفريق خاصة من الجهة اليمنى بعد أن باتت التطلعات الأهلاوية لتسجيل هدف ثالث.

في المقابل حاول الكويتيون أن يخففوا العبء عنهم باللعب على الظهير خالد محمد وإيقاعه في الخطأ لينال بطاقة حمراء سيما وأنه يحمل في جعبته بطاقة صفراء لكن شايفر انتبه لهذا المخطط الكويتي وقام بإخراج خالد ودفع بسامي عنبر بدلا منه لكن البطاقة الحمراء أبت إلا وأن تشهر في وجه علي حسين على الرغم من حالة التمثيل التي قام بها اللاعب الكويتي والتي خدعت المطلق ليقوم بطرد علي في الدقيقة 89.

لكن الهجوم الأهلاوي تواصل بعدها في ظل نقص مخزون اللياقة البدنية للكويت إلا أنه في المقابل لم تنجح الخطوط الأمامية للأهلي من إضافة هدف ثالث خاصة وأن بارودي لم يستطع إكمال المباراة في الدقائق الأخيرة فأشرك شايفر أحمد شاه بديلا عنه وكاد الأحمر أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة 94 لكن الفضلي ارتقى عاليا لكرة عادل عبدالعزيز لتنتهي المباراة بفوز الأهلي 2 /1 ويحتكم بعدها الفريقان لركلت الجزاء الترجيحية.

سوء الحظ

ولأنها ركلات «الحظ» الترجيحية، لم تنصف الفريق الأهلاوي عطاءه واجتهاده طوال زمن الوقت الأصلي للمباراة التي كانت منصاعة للاعبي الأهلي خاصة في الشوط الثاني، ونجح الفريق الكويتي من الفوز بأربع ركلات مقابل ثلاثة، فسجل للأهلي كامبروف، حسن علي إبراهيم وبدر ياقوت، فيما أضاع التسجيل الثنائي عادل عبدالعزيز وفيصل خليل. فيما سجل للكويت كل من: محمد أرمومن، عادل عقلة، طلال يوسف وجراح العتيقي، بينما أضاع الركلة الأخيرة للفريق لاعبه علي سالم.

القرقاوي حضر اللقاء

حرص معالي محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي على حضور المباراة بعد وصوله مع وفد مرافق ضم خليفة سعيد سليمان مدير التشريفات في دبي والدكتور عمر بن سليمان نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي ومحمد الكمالي عضو مجلس دبي الرياضي وعبداللطيف الصايغ وأحمد الكمالي ومحمد خماس وعتيق جمعه أمين السر العام السابق، وكانت البعثة الأهلاوية قد رافقها وفد إداري كبير سافر مع البعثة أول من أمس وضم محمد مطر رئيس المكتب التنفيذي وثاني جمعة أمين السر العام وأحمد حارب المهيري أمين السر المساعد المدير الإداري والمالي، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة.

الفريق يعاود تدريباته الثلاثاء المقبل

يعود الفريق الأهلاوي إلى التدريبات الرئيسية له الثلاثاء المقبل وذلك تأهبا لملاقاة منافسه عجمان بتاريخ 27 أكتوبر الجاري ضمن منافسات دور ال16 من بطولة كأس رئيس الدولة و التي ستقام على ملعب الشارقة، وقد خاض الأهلي أمس تدريباً خفيفاً لفك العضلات.

حالتا طرد

قام حكم المباراة السعودي علي المطلق بإشهار بطاقتين حمراوين بالمناصفة بين الفريقين، ففي الدقيقة 54 قام المطلق بإشهار الإنذار الثاني للمدافع الكويتي حسين حاكم بعد تعمده لمس الكرة مما استوجب إنذاره ومن ثم طرده. فيما طرد المطلق لاعب الأهلي علي حسين بحجة تعمده الخشونة مع المنافس فنال الإنذار الثاني ليستوجب طرده أيضا في الدقيقة 89. ليكمل الفريقان الدقائق الست المتبقية من الوقت الأصلي والزمن الإضافي (5 دقائق) بعشرة لاعبين.

شايفر: الأهلي قادر على منافسة أقوى الفرق

علق مدرب الأهلي الألماني وينفريد شايفر على خروج فريقه من البطولة، قائلا: هذه هي كرة القدم، ويجب أن نتقبل أحيانا الهزيمة، ولكن هذه الهزيمة مختلفة عن الهزائم السابقة التي مني بها فريقنا هذا الموسم سيما وأننا لعبنا أمام الكويت مباراة قوية وكنا على يقين من بعد مباراة الذهاب بين الفريقين أن الأهلي قادر على تقديم أداء أفضل في مباراة الإياب وكان لدينا إمكانية أن نحقق الفوز لكن الحظ لم يحالفنا.

ويضيف: الفرق بالنسبة لنا بين مباراتي الذهاب والإياب في البطولة أننا قبل المباراة السابقة لم نخض أية مباراة رسمية في الدوري ولكن اليوم جئنا بعد انقضاء أربع جولات من البطولة وبالتالي لمسنا حالة الانسجام بين اللاعبين بشكل أفضل مما كانت عليه في المباراة الماضية، ولذا كنت أتوقع هذا الأداء الجيد من اللاعبين. وهو عدم قدرة الفريق على استثمار حالة النقص العددي في صفوف المنافس وتسجيل الهدف الثالث،

قال: إذا لعب الفريق المنافس بعشرة لاعبين عليك أن تكون هادئا حتى تتمكن من التسجيل في مرماه، ولو لدينا حظ لكانت كرة عادل عبدالعزيز في الدقيقة لأخيرة من المباراة في الهدف قبل أن تتطاول لها يد حارس الكويت، ولكن بغض النظر عن النتيجة التي انتهت إليها المباراة فأنا راض عن الفريق والأداء الجيد الذي قدمه اللاعبون في المباراة وبات لديهم جدارة أكبر لخوض المباريات الدولية.

وعن رأيه في قرارات الحكم لا سيما وأنه لم يحتسب ركلة جزاء للأهلي، قال: أنا أحترم قرارات الحكم في المباراة، ثم استطرد: عموما وكما معلوم فإن ركلات الجزاء الترجيحية فيها الحظ، ولكن ما يهمني هو الأداء العالي الذي ظهر به الفريق وأصبح الأهلي وكما شاهد الجميع أنه إذا لعب بتركيز وحماس قويين من الممكن أن ينافس أقوى الفرق. وخلص إلى القول: علينا أن نطوي صفحة الكويت ونبدأ بالتحضير لمبارياتنا القادمة أمام عجمان والإمارات والجزيرة.

الاتحاد العربي يصرف الدفعة المالية الثانية للأندية المشاركة

قامت الأمانة العامة للاتحاد العربي لكرة القدم بتحويل الدفعة الثانية من مستحقات الدور الأول للفرق المشاركة في بطولة دوري أبطال العرب النسخة الرابعة والبالغ قيمتها 20 ألف دولار أميركي. وذلك عبر تحويلها عن طريق البنك، علماً بأن مستحقات كل فريق مشارك في الدور الأول يبلغ 40 ألف دولار أميركي.

عمر جمعة