أنجزت الأمانة العامة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري البرنامج الختامي لفعالياتها الثقافية والفنية المرافقة لدورتها العاشرة التي ستعقد من 31 أكتوبر الجاري إلى 2 نوفمبر المقبل في باريس برعاية رئيس الجمهورية الفرنسية جاك شيراك وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» ومعهد العالم العربي في باريس.
وكشفت الأمانة العامة للمؤسسة أن الدورة ستشتمل على إقامة ندوتين في ست جلسات تقام على مدار ثلاثة أيام اعتبارًا من يوم 31/10/2006 وتحتوي على 28 بحثًا لأكاديميين ومتخصصين مع حوار ومناقشات يشترك فيها مفكرون ومثقفون وباحثون عرب وأجانب من جنسيات مختلفة وأسماء لامعة لها صفة المرجعية في تناول عناوين الأبحاث.
وقالت الأمانة العامة إن الندوة الأولى ستعقد تحت عنوان «الثقافة وحوار الحضارات» وتتضمن ثلاثة محاور يتفرع من كل منها ثلاثة أبحاث. والمحاور هي: «محور التعددية الثقافية في عالم متغير» ويحاضر فيها كل من: د. أمين مشاقبة ود. جون بول دو شارنييه ود. غالب بن الشيخ ود. بي إس كوننغزفيلد ومحور «الإصلاح والتنمية» ويحاضر فيه د. حسن حنفي ود. محمد الشرفي ود. كارلوس بروكيتاس ومحور «المشترك الحضاري والثقافي العربي والإسلامي الغربي والفرنسي تحديدًا» ويحاضر فيه سامح كريم ود. عبد الحميد الفهري ود. ميشيل كاباسو ود. عبدالمنعم سعيد ود. باسكال بونيفاس.
وأوضحت المؤسسة أن «المشاكل والمخاوف التي يمر بها العالم وما يشوب العلاقات بين الغرب والشرق من عثرات متتالية منذ بضع سنين، كل ذلك ألقى بثقله على مواضيع هذه الندوة خاصة وأننا من الذين لا يمكنهم فصل العمل الثقافي عن محيطه وبيئته فكيف إذا كانت التحديات المطروحة أمامنا تمثل كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والفكرية؟ ولهذا السبب كان لابد لهذه الندوة أن تبحث في عناوين تهم الجميع اليوم ومنها: الأصوليات في العالم ومستقبل المسلمين في أوروبا. ودور البحر المتوسط في الربط الحضاري بين الشرق والغرب والمفاهيم الشائعة حول العدل الإسلامي والديمقراطية الغربية والمخاطر والتحديات في الاتجاهين العربي والغربي وثقافة الانفتاح على الآخر إضافة إلى بحث »طه حسين والتنوير والتأثير».
أما الندوة الثانية (الندوة الأدبية) فموضوعها يتركز على الاحتفاء بشاعري الدورة أمير الشعراء أحمد شوقي وشاعر فرنسا الكبير في القرن 19 ألفونس دي لامارتين، وهي تتناول محورًا خاصًا بلامارتين وتأثيره على الأدب الرومانسي وعلى القراءة المعاصرة لشعره ورصد صورة الشرق والإسلام لديه ويحاضر فيه كل من د.موربل لوابر ود.مصباح الصمد ود. قدرية عوض ود.علي كورخان.
وفي محور شوقي تتناول الأبحاث نظرة أحمد شوقي للغرب ومساهمته في تجديد الشعر العربي ويحاضر فيه كل من د. محمود الربيعي ود. فوزية عيسى ود. صالح جواد الطعمة ود. خليل موسى كما تتضمن الندوة نفسها محورًا ثالثًا تقدم فيه أبحاث ودراسات عن الاستشراق الفرنسي منذ بداياته مع سيلفستر دي ساسي وحتى مدرسته الجديدة مع أندريه ميكل ويحاضر فيه كل من د. بطرس حلاق ودنفيسة شاش ود.بيير برونيل ود. نجمة إدريس ود. ليلى أنغار شندرون.
كما يعرج هذا المحور على صورة الشرق والإسلام لدى الشعراء الفرنسيين إضافة إلى موضوع «جنون العشق في الأدب بين الشرق والغرب».
كما سيجري تكريم للمفكر أندريه مايكل احتفاء بمسيرته الفكرية. وذكرت المؤسسة أن دورة شوقي ولامارتين ستشهد عدة أنشطة متنوعة أخرى ذات طابع ثقافي وغيره «وأن الأمانة العامة توظف كل طاقات المؤسسة من أجل أن تترك أحداث الدورة العاشرة للمؤسسة أفضل الانطباعات في فرنسا وأوروبا عامة خاصة وأنها نالت هذا المستوى الرفيع من الرعاية من قبل فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى جانب التعاون الكريم من قبل اليونسكو ومعهد العالم العربي في باريس».