* رغم أن دورينا لم يمض عليه سوى أربعة أسابيع فقط، إلا أن غالبية اللاعبين ظهر عليهم الإعياء والإرهاق الذي اشتكى منه عدد ليس بقليل من المدربين الذين فسَّروا تذبذب المستوى وتراجعه وكثرة الإصابات إلى تلك الحالة البدنية التي كان عليها اللاعبون مع أن المسابقة لا تزال في بدايتها والفرق لم تدخل الأجواء الحقيقية للمنافسة. وما شهدناه خلال الجولات الأربع المنتهية ما هي إلا البدايات.. والحقيقة لم تأت بعد.
* وإزاء تلك الحالة، وجد مدرب منتخبنا الوطني نفسه في وضع لا يُحسد عليه.. فقائمة المصابين في تزايد من يوم لآخر. لدرجة أصبحت الغيابات تؤرق ميتسو قبل لقاء باكستان في آخر مباريات التصفيات الآسيوية. الوضعية تلك زادت من مهمة الجهاز الفني للمنتخب صعوبة،
ففي الوقت الذي عكف فيه ميتسو على علاج حالة العقم الهجومي من خلال البحث عن أسماء جديدة بالإمكان إضافتها لقائمة المهاجمين في المنتخب، وجد نفسه أمام معضلة جديدة لم تكن في الحسبان وهي تلك المتمثلة بتصاعد قائمة المصابين من يوم لآخر. مما فرض عليه استدعاء أسماء جديدة لسد فراغ المصابين ومنح الفرصة للبدلاء لإثبات الجدارة.
* وتمثل الوقفة الثانية لمسابقة الدوري والتي تتزامن مع إجازة العيد فرصة ذهبية للأندية لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق وعلاج الثغرات والأخطاء وفرصة للاستشفاء وعلاج المصابين بعد أن كانت الجولة الأخيرة من الدوري شهدت جملة من الإصابات التي تعرّض لها عدد ليس بقليل من نجوم دورينا..
وبذلك فإن وقفة التقاط الأنفاس جاءت على طبق من فضة للبعض، خصوصاً أولئك الذين يعانون من مشكلات فنية تحول دون تطبيق الجوانب الخططية للمدربين والتصدي للأخطاء الفردية التي وقع فيها اللاعبون، والتي دفعت الفرق ثمنها غالياً في الجولات الماضية، والتقاط الأنفاس لن يقتصر على معالجة الخلل الفني لدى البعض، إنما سيكون فرصة لإصلاح الخلل البدني لدى الغالبية العظمى التي اشتكت من الإرهاق الذي كان ظاهراً على أغلب اللاعبين.
* ومن جهة أخرى، تحوّل التوقف عند فرق المقدمة إلى ما يشبه التوقف غير المرغوب فيه، نظراً لوضعية الفرق الإيجابية وبالتالي فإن التوقف، من وجهة نظر تلك الفرق، قد ينعكس سلباً وقد يأتي بنتائج عكسية. ولكن في الوقت نفسه يمثل موضوع تدعيم صفوف الفريق وإيجاد الصف الثاني والبديل الجاهز من أهم الأولويات التي وضعتها الأجهزة الفنية في اعتباراتها في ثاني توقفات المسابقة.
* وما بين التقاط الأنفاس الفني والبدني، يمضي البعض للاستعداد لخوض الاستحقاقات الخارجية كالأهلي الذي واجه الكويت الكويتي أمس والجزيرة الذي أمامه مهمة خليجية يوم 30 الجاري، بينما يركز الآخرون على علاج الأخطاء وسد الثغرات وتأهيل المصابين الذين كانوا ضحايا الجولات الأربع المنقضية من المسابقة. وفي جميع الأحوال فأن وقفة العيد كان لا بد منها.. مهما كانت الأسباب والمسببات.. وكل عام وأنتم بخير.
كلمة أخيرة
* أربع جولات مضت من عمر الدوري، كانت كفيلة بتفنيش ثلاثة مدربين، واعتذار آخرين، والبقية تأتي.. وإذا كنا قد شهدنا رقماً قياسياً من المدربين المفنشين في الموسم الماضي.. فإن ملامح الموسم الحالي تؤكد أننا أمام رقم قياسي جديد.
* وأهلاً بالإدارات.. وقراراتها الارتجالية والانفعالية في زمن الاحتراف.
* يا ترى ما هو سبب الإرهاق الذي يعاني منه اللاعبون في الدوري الذي لم يشهد سوى أربع جولات فقط.. وهل لمعسكرات السياحة الأوروبية دور!.