انتقلت أمس الجمعة شعلة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي ستستضيفها العاصمة القطرية الدوحة في الفترة من الأول حتى 15 ديسمبر المقبل على متن طائرة خاصة إلى مدينة هيروشيما اليابانية حيث ستبقى هناك ليومين قبل سفرها إلى العاصمة الصينية بكين مطلع الأسبوع القادم.

فبعد الاستمتاع بكرم الضيافة الفلبينية لمدة يومين عاد حاملو شعلة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة للعمل مرة أخرى مع بزوغ فجر التاسع عشر من أكتوبر.فقد شقت شعلة «أهل الكرم» طريقها عبر العاصمة الفلبينية مانيلا حيث تناقلتها أيدي 125 من حاملي الشعلة لمسافة 125 كيلومترا عبر وسائل نقل متعددة.

بدأ الاحتفال بتجمع ضخم لممارسة تدريبات رياضية للياقة البدنية في حديقة ريزال بعدها وقف الحشد المتجمع لمشاهدة سفير شعلة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني أثناء إيقاده الشعلة الأولى. وقد سلم الشعلة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الفلبينية خوسيه كوجوانكو الذي سلمها بدوره إلى رئيس بلدية مانيلا ليتو اتينزا الذي قدم الشعلة لابنه علي الذي كان أول عداء يغادر المكان وسط تهليل الجمهور لتبدأ الشعلة مسيرتها في الفلبين.

وقد طافت الشعلة في مسارها عبر مانيلا وحتى حدود العاصمة ومدينة كوينزون حيث حملها سوني بيلمونته رئيس بلديتها وسط تشجيع حشد من الطلاب من جامعة الفلبين.وقد عرفت الشعلة وسيلة نقل جديدة في منطقة ماريكينا التي تعرف بأنها موطن أكبر أحذية في العالم.

ولتعزيز علاقة المنطقة بصناعة الأحذية نقلت الشعلة في عربة على شكل حذاء وردي اللون. وعلى امتداد أجزاء أخرى من الطريق قامت القوات المسلحة الفلبينية بتوفير حرس شرف للشعلة اصطفوا على جانبي الطرق على الرغم من أن عددا كبيرا منهم قاموا بالعدو وراء الشعلة لتوفير حراسة خاصة لها عبر شوارع مانيلا المزدحمة طوال الوقت.

وإدراكا لضرورة التعايش مع ذلك الزحام اليومي الذي أصبح من معالم الحياة والإثارة بالمدينة وضعت الشعلة على متن إحدى سيارات الجيب المزركشة التي تعج بها شوارع المدينة والتي تعتبر مركبة وسط تتمتع بمواصفات كل من الحافلات وسيارات الأجرة فضلا عن كونها قطعة فنية متحركة.

ولتناول طعام الغداء توقف موكب تتابع الشعلة في قاعة بلدية سان خوان حيث استقبل نحو 2000 من الأطفال شعلة أهل الكرم بترحيب حار في مدرستهم حاملين الأعلام القطرية والفلبينية التي صنعوها بأنفسهم.وبعد تناول الغداء استأنف موكب تتابع الشعلة مسيرته إلى مكاتي حيث امتطى ميكي كوجوانكوورسكي وهو نجم محلي في رياضة الفروسية صهوة جواده حاملا الشعلة.

ومن مكاتي بدأت الشعلة في رحلة عودتها إلى حديقة ريزال على متن قارب على شكل تنين ومن خلفها مشهد غروب الشمس في لوحة جميلة بخليج مانيلا حيث يدفع طاقم القارب المجاديف بإيقاع يتناغم مع إيقاع المنادي.ومع قدوم الليل الذي لف المدينة انضم آخر حملة الشعلة وهو ويليام باتش راميرز المفوض الرياضي الفلبيني إلى الشيخ جوعان في إضاءة المرجل معلنا بدء البرنامج الترفيهي التراثي للأمسية.

وقد انضم الأطفال المحليون إلى فرقة لمحة من قطر التي قدمت استعراضا للرقصات والموسيقى التراثية بتمازج رائع لكلا الثقافتين. واستمتع بالعرض الذي تضمن موسيقى وعروض قطرية تراثية حشد جماهيري تفاعل مع الاحتفالية خصوصا عندما قام رافع الأثقال القطري علي عبد الله محمد برفع (أوري) التعويذة الرسمية لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة عاليا خلال الاحتفال.