بناء على توجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة في الارتقاء بالعمل الثقافي والمسرحي والدعم الكبير الذي يوليه سموه للمسرح تواصل فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني النشاط المتميز والنجاح الذي تحققه هذه الفرقة عاما بعد عام بالأمس القريب تم الانتهاء من مسرحية الكبار كل الناس يدرون والتي حققت نجاحا منقطع النظير والتي انتهت ب18 عرضاً مسرحياً في مختلف أنحاء الإمارات وهو أكبر عدد من العروض تقدمه فرقة مسرحية بالدولة وشهدت أروقة المسرح خلال هذا الصيف تنظيم ورش مسرحية ودورات مسرحية وانخرط في هذه الدورات عدد كبير من شباب الدولة.

واليوم نشاهد إمارة رأس الخيمة وهي تتزين بمجسمات الحيوانات والخاصة بإعلانات مسرحية «جزيرة الطيبين» والتي يستعد مسرح رأس الخيمة الوطني تقديمها خلال الأول والثاني والثالث من أيام عيد الفطر المبارك ومسرحية «جزيرة الطيبين» هي من تأليف الكاتب الإماراتي والمتميز سالم الحتاوي وهذه هي التجربة الثانية للمؤلف مع الفرقة بعد نجاح التجربة الأولى

وهي مسرحية «كل الناس يدرون» من إخراج الفنان الإماراتي عبدا لله صالح ومشاركة نخبة من فنانين مسرح رأس الخيمة وعلى رأسهم الفنان الكوميديان سعيد عبيد بتيجا في دور الثعلب زعرور والفنان سالم العيان في دور العقاب جراح والفنان علي كروفة في دور الحاكم والفنان مايد الصوري في دور غراب والفنان عبدالله الحريبي في دور الكلب والفنان فيصل ثاني في دور حمار المستشار والفنانة فاطمة جاسم في دور البومة والفنانة ريم في دور الدجاجة وعيسى درويش في دور الأرنب

وعائشة الزعابي في دور المدرسة والفنان سالم بن عبود في دور الحارس ونواف الدوسري في دور النورس ومحمد درويش في دور الطالب وأحد العامة وعبدالرحمن الكاس الشاب ومجموعة أخرى من الشباب الذين يشاركون لأول مرة وتم إتاحة الفرصة لهم للمشاركة ويشمل الطاقم الفني والإداري لهذا العمل أكثر من ثلاثين شخصا

ويتحدث مؤلف العمل سالم الحتاوي حول العمل فيقول أولاً أنا سعيد جداً بالتجربة الثانية مع مسرح رأس الخيمة الوطني وكلمة حق تقال «أن هذه الفرقة فرقة نشيطة جدا وتعمل بشكل إداري محترف»، وليس مجاملة مني لهم ولكن الأعمال التي تقدم هي شاهد على هذا. وتستعد الفرقة لعرض العمل خلال إجازة عيد الفطر مبادرة جميلة للفرقة لتقديم هذا العمل للأطفال خلال العيد أما بخصوص العمل

فقد عمدت في مسرحية جزيرة الطيبين إلى إسقاطات فنيه على أحداث تجري في غابة تتصارع فيها الحيوانات والطيور فتجسد الصراع بين الخير والشر وفكرة المسرحية تقوم على مجموعة من الحيوانات والطيور الأليفة الطيبة تعيش في الغابة ويحكمها عقاب حكيم ولا يعكر صفو العلاقة بينهما جميعا إلا دخول الثعلب الذي يعترض على ذلك مدعيا أن الحيوانات هي الأقوى وبالتالي من المفترض أن تحكم الغابة بدلا من العقاب وتدب الفوضى

ويعم الاختلاف بين طيور وحيوانات الغابة وتنتشر الأكاذيب والشائعات حتى يتم فعلا ما أراده الثعلب الذي يسيطر وأعوانه على الغابة ومن ثم يفرضون سيطرتهم ويمارسون الهيمنة ويسلبون غيرهم كل حقوقهم وعندما يدرك أهل الغابة ما عملوه من خطأ أعمد إلى ترك النهاية مفتوحة في محاولة لمشاركة الجمهور في حكمة العمل والفكرة الرئيسية منه هو كشف الصراع الإنساني الواقع بين القوة والحق.

أما مخرج العمل قيقول إنني سعيد بتجربتي والتعاون مع مسرح رأس الخيمة الوطني وهي ليست الأولي بل قدمت ورشة مسرحية سابقة ومسرحية غناوي بن سيف وأخرجت فعاليات يوم صاغة زايد الثاني من ديسمبر مع فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني ويضيف عبدالله صالح مسرحية جزيرة الطيبين تنمي الانتماء لدى الأجيال الجديدة وهي تعتبر من البيئة المحلية وهي تقوم على التفاعل بين الخير والشر والترابط والانتماء لدى الأجيال الشابة في رسم البهجة على شفاه الأطفال من خلال هذا العمل ولا أستطيع أن أتكلم عن العمل كثيرا بل أترك الجمهور الاستمتاع بالعرض المسرحي.

ويقول الفنان الكوميديان سعيد عبيد بتيجا والذي يقوم بدور الثعلب ان هذه الشخصية هي مزيج من المكر والدهاء، فقد كنت في حاشية الملك (جراح) واستطعت السيطرة على عقله ونيل جميع أطماعي وأصبحت أنا الملك الفعلي لجزيرة الطيبين. المسرحية مزيج من العلم والمعرفة، تقدم النصح والإرشاد، وتحثهم على التعاون والترابط.

أما الفنان سالم العيان والذي يجسد جراح هذا الدور الذي يحمل في طياته صفات الكرة والحقد والتسلط والأنانية بعد أن عطف علي أخي الملك بإخراجي من السجن بعد نهب خيرات جزيرة الطيبين إلا أنني وبعد سفر الملك استطعت أنا والثعلب من خلال السيطرة على عقول الحيوانات عن طريق المكر والدهاء والكذب وأصبحت أنا الملك في جزيرة الطيبين أما عبدا لله سالم بن يعقوب رئيس مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة الوطني فيقول بخصوص هذه المسرحية

أولا نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة على توجيهاته الدائمة لنا والدعم الكبير الذي يقدمه سموه للمسرح ومتابعته الدائمة لنا هو حافز لتقديم المزيد أما بالنسبة لمسرحية الأطفال جزيرة الطيبين فقد تضمنت الخطة السنوية للمسرح في تقديم عملين في السنة الواحدة الأول عمل خاص للكبار والعمل الأخر خاص للأطفال هذا بجانب الفعاليات والورش والمحاضرات والندوات التي ننظمها خلال السنة

ومن خلال الخطة الموضوعة لذلك، أما بالنسبة للمسرحية فقد عرضنا في العام الماضي مسرحية الأطفال بيت القطط وتم عرضها خلال عطلة عيد الفطر المبارك وحققت نجاحاً كبيراً ونحن اليوم نعيد التجربة في هذا العام خلال عيد الفطر المبارك وقد تم اختيار هذا التوقيت، وذلك نظراً لما تفتقر إليه الإمارة من الأماكن السياحية والترفيهية.

يذهب عدد كبير من الأهالي خلال عطلة العيد إلى الإمارات المجاورة وحدوث الكثير من الحوادث لدى الكثير من العوائل فكانت الفكرة بتوفير الجو الترفيهي الملائم إلى جانب البعد الثقافي من خلال عرض مسرحية للأطفال وبذلك نعوض افتقادنا للأماكن السياحية والترفيهية التي تستوعب رغبة واحتياجات الناس، ومسرحية جزيرة الطيبين تسهم إلى جانب المدرسة طبعا في تنمية قدرات الطفل وتوسيع إدراكه وتواصله مع مجتمعة خارج إطار المدرسة والمنزل

فالمسرح يعتبر بالنسبة للطفل نافذة ترفيهية من جهة وثقافية تنمي الفكر والمعرفة من جهة أخرى وقد تم اختيارالايام الثلاثة الأولى في العيد على التوالي وسيتم أيضا تقديم العروض على مدارس رأس الخيمة في الفترة الصباحية وأيضا المشاركة بالمسرحية في مهرجان الطفل خلال الفترة من 19 ولغاية 26 ديسمبر المقبل والتي تنظمه جمعية المسرحيين بالدولة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة.

أما رئيس لجنة المتابعة والتسيير سعيد إسماعيل أمين السر العام فقال يأتي هذا العمل ترجمة لتوجيهات سمو ولي العهد ونائب الحاكم التي تعتبر ثقافتنا جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا الإسلامية التي تعمل على ترسيخ قيم وأخلاقيات في اطار الارتقاء بالإبداع في مختلف مجالاته وبكل ما يحمله من مفاهيم فكرية وإنسانية وخصوصا المسرح بكل ما يمثله من دور حيوي وطليعي في عملية التنمية الثقافية والاجتماعية التي لا بد أن تواكب هذا النمو الاقتصادي والتجاري والعمراني الذي تشهده الإمارات

وهو ما يثبت تلك القيم الأصيلة في نفوس شبابنا عبر ما نطرحه من قضايا مهمة بالطرق الفنية الهادفة وأضاف رئيس لجنة التسيير بأن يشارك في هذا العمل كوكبة من نجوم مسرح رأس الخيمة وأن مسرح رأس الخيمة الوطني كان السباق دائما إلى تقديم الأعمال الفنية الهادفة والتي تتناول الأبعاد الوطنية والاجتماعية والثقافية بعيدا عن أي مردود مادي أو منفعة أخرى وهو ما أدى إلى حدوث هذه الحركة المسرحية المتواصلة والفاعلة والتي شملت كل مدن إمارات الدولة

رأس الخيمة ـ «البيان»: