اٍعتبر الشاعر الفلسطيني سميح القاسم أن الساحة الثقافية العربية تعاني من غياب روح «الاٍستشهاد والتّضحية لدى المثقف العربي»، وأن الشعراء لو قادوا الجيوش العربية لكانت اٍنتصرت.
وقال خلال أمسية شعرية نظّمت الاربعاء الماضي ضمن إطار فعاليات الدورة 42 لمهرجان ليالي رمضان بتونس،اٍن في الأمة العربية عدد كبير من المتطوعين للاٍستشهاد بالأحزمة النّاسفة،ولكن أين هو المثقّف المستعد للاٍستشهاد بالثّقافة الناسفة؟.
وبحسب سميح القاسم،فاٍن القصائد تبقى أقوى من الطائرات، واٍعتبر أنه آن الأوان «للتّحلي بالشّجاعة الأدبية والاٍعتماد على العمل لا على الكلام فقط،ذلك أن اٍنهيار الخندق الثّقافي العربي يعني اٍنهيار كل شيء».
ولم يتردد القاسم الذي ألقى أمام جمهور غفير قصيدته «سندباد»، في توجيه اٍنتقادات لاذعة لمن وصفهم بالجاهلين الجدد الذين هم «أسوأ من (الرئيس الأميركي) جورج بوش» وقال اٍن المجتمعات العربية بحاجة اليوم إلى مشروع قومي تقدّمي إنساني يحترم الدين والتّجديد لمواجهة التّشرذم.
ودعا في هذا السياق اٍلى تحويل ما قامت به المقاومة اللّبنانية مؤخرا إلى مشروع قومي عربي،وبالتّالي خروج العرب من الجاهلية الجديدة «أي دوامة الإقليمية والمذهبية والقبلية».