شنت الصحافة اللبنانية هجوما عنيفا على حكم مباراة النجمة اللبناني والمحرق البحريني في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي والتي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي في المنامة، وانتهت لصالح المحرق (4-2)، وقد اعتبرت الصحافة اللبنانية أن الحكم السعودي خليل الغامدي هو السبب الأول والأخير لخسارة النجمة، حيث احتسب ثلاث ضربات جزاء ضبابية كما أسمتها، إضافة لهدف مشكوك في صحته بسبب التسلل، مما أدى إلى استفزاز لاعبي النجمة ليطرد منهم 4 لاعبين، ليقضي على كل أمل للنجمة بتكرار إنجاز الموسم الماضي بالتأهل للمباراة النهائية.

وقد وصفته بعض الصحف بجزار، وأن ما حصل في المباراة أشبه بالمجزرة، وأبدت استياءها من مستوى التحكيم الآسيوي، واتهمه البعض بالتحيز الصريح للفريق البحريني، وطالبوا فريق النجمة والاتحاد اللبناني لكرة القدم بتقديم شكوى رسمية للاتحاد الآسيوي على الذي حصل.

ولم تكن الصحافة اللبنانية صاحبة النقد فقط، بل أيدتها في ذلك أيضاً الصحافة البحرينية حيث اعتبرت أن الحكم لم يعرف كيف يتعامل مع المباراة وانه ظلم الفريق اللبناني، وأبدى رئيس البعثة أمين السر للنادي عبد اللطيف فرشوخ أسفه لهذا المستوى من التحكيم الذي بلغ أدنى درجات الانحدار، مستغربا طرد أربعة لاعبين، ما أجبر الفريق على اللعب من دون حارس مرمى لبعض الوقت.

واستغرب فرشوخ طريقة التعاطي مع الرياضة من قبل الحكم الذي يعتبر قراره ملزما، متسائلا كيف يكون التعاطي إذاً مع غير الرياضيين، وما يمكنه أن يفعل بعد أن سبق السيف العذل، وكأن الحكم يريد أن يمنح الفوز للفريق البحريني بالقوة، وكان حريا بالفريق حيال هذا الأمر أن لا يلعب المباراة، مشيرا إلى أن هذا يسيء إلى اللعبة ويحرفها عن مستواها.

كما انتقد مدرب النجمة اللبناني الجزائري محمد قندوز الحكم السعودي خليل جلال على أدائه المتواضع في مباراة المحرق والنجمة معتبرا إياه غير عادل وخصوصا في ركلة الجزاء الأولى التي احتسبها في الشوط الأول، وبارك قندوز لجماهير المحرق فقط . وقال قندوز إن المحرق استعد للمباراة، بينما عاش لاعبو النجمة تحت أصوات القنابل والغارات الجوية الإسرائيلية، مضيفا : قررت إدارة النجمة اللعب في نصف النهائي في آخر لحظة، بعد أن فضّلت عدم المشاركة، لكن القرار صدر بالمشاركة أخيراً، ولا يمكن أن نُرجع سبب الخسارة لذلك، بل لمساهمة الحكم فيها بشكل غير عادل، ويمكن أن نقول إن المحرق استفاد كثيرا من إمكانات لاعبيه الفردية في الفوز.

بيروت ـ حسين عبدالمجيد