في الجولة الرابعة كنا على موعد مع جولة تصحيحية سواء كانت للمسابقة أم للفرق الكبيرة. فقد استطاع حامل اللقب الأهلي أن يفوز في ديربي دبي على النصر وهو يلعب بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول بعد طرد فيصل خليل بنتيجة 2/صفر .

العين يكسب أول ثلاث نقاط على حساب دبي، الوحدة الذي لعب شوطاً استطاع أن يفوز على الشباب 4/ 3، والجزيرة خطف ثلاث نقاط على حساب الشارقة بعد فوزه 1/صفر. أما المتصدر الوصل فاستطاع في الثواني الأخيرة أن يعادل الشعب 1/1، والإمارات كسب أهم ثلاث نقاط في جولاته الأربع بعد فوزه على الفجيرة 3/ 1.

الوحدة x الشباب

مباراة مجنونة ومفتوحة استطاع فيها لاعبو الوحدة الثائرون تسجيل 4 أهداف كاملة في الشوط الأول في فرجة من مدرب الشباب الذي فضّل اللعب بطريقة مباريات الاعتزال.. وسط ودفاع مفتوحين، إسماعيل مطر لعب مباراة استثنائية رغم عدم تسجيله لأي هدف ولكنه صنع الأهداف الأربعة جميعها بلمسات ذكية وبروح العمل الجماعي ،الشباب من خلال لاعبيه الذين تداركوا المعاناة في الشوط الثاني واستطاعوا وبمساعدة الوحدة بعد تراجعهم، أن يضيفوا هدفين إلى هدفهم الوحيد في الشوط الأول، ويقللوا الفارق إلى هدف وتصبح النتيجة 3/ 4 ولكنهم لم يدركوا أن لعب كرة القدم يحتاج إلى جهد شوطين كاملين وليس شوطاً واحداً فقط، ولأن الوحدة استطاع ومن خلال تفوقه في الشوط الأول أن يسجل 4 وهذا ما صعّب التعويض للشباب.

الوحدة لعب بجماعية والشباب بفردية

الشباب لعب بجماعية في الشوط الثاني والوحدة تراجع إلى الخلف خوفاً من المفاجآت. سمعت أن معدل اللياقة للاعبي الوحدة هابط! إذاً هو محظوظ إذا كان هذا صحيحاً فالتوقف إلى 2/ 11 سيساعده قليلاً لرفعها قبل القمة المرتقبة مع العين. أما الشباب فيحتاج إلى مدرب يعرف ماذا يفعل ويعرف كيف يدير فريقه ويجهزه لمباريات الدوري وليس لعب كرة قدم للمتعة فقط.

العين x دبي

في هذه المباراة كان واضحاً وجلياً معاناة العين، فقد لعبوا بمسؤولية مضاعفة على مدار شوطين غير تاركين مساحة أو وقت لمفاجآت دبي المتوقعة.

التنويع في مصادر الخطورة + جهد المحترفين غير المحليين إضافة إلى تفهم اللاعبين بحساسية الموقف كلها عوامل ظهرت من خلال أداء اللاعبين في جميع تحركاتهم.

دبي كان يتوقع هذه الاستفاقة من العين، ولكنه لم يكن جاهزاً لها، فلم يستطع لاعبوه الحيلولة دون خطورة دودو وستروفيتش وسبيت نتيجة طبيعية في جولة كان يجب للعين أن يعود من خلالها قبل لقائه بالمباراة المؤجلة مع الشعب بتاريخ 21/ 10.

الأهلي x النصر

قمة دبي جاءت لصالح الأهلي الذي لعب بواقعية ورغم الظروف القاهرة الخارجة عن إرادته وخاصة بعد طرد فيصل خليل في نصف الساعة الأول ولكن الأهلي لعب باتزان كامل واستطاع محمد قاسم وبدر ياقوت وعبدالله شاه أن يتحكموا بميزان خط الظهر وحسن علي إبراهيم وبارودي في خط الوسط.

النصر سيطر على الوسط واستطاع أن يستحوذ على الكرة فترة ليست بالقصيرة ولكنه لم ينجح فيه أيضاً من قبل إلا مرتين، لم أفهم إصرار لاعبي النصر وخاصة المهاجمين فرهاد وبرهاني للاختراق من العمق في ظل فهم واستدراك من لاعبي الدفاع للأهلي.

عموماً فوز الأهلي جاء مستحقا وعلى النصر أن يجد طريقه في تنويع مصادر خطورته وليس الاعتماد فقط على المهاجمين الذين تسهل مراقبتهم أحيانا وتفضل في أحيان أخرى طبعاً...

الشارقة x الجزيرة

كما قلنا من قبل تغيير المدربين هو سلاح ذو حدين وخاصة إذا جاء في توقيت صعب وضيق، هذا لا يعني بالضرورة أن تغيير المدرب كان خاطئاً إذا كان هو السبب الرئيسي في تراجع المستوى ولكن أتحدث عن التوقيت. عموماً الشارقة لم يستفد من هذا التغيير على الأقل في هذه المباراة والجزيرة الذي خسر على ملعبه في الجولة الثالثة أمام الوصل استطاع أن يعوض بفوز مهم خارج أرضه ويصل إلى 6 نقاط ويقترب بفارق نقطتين عن المتصدر الوصل.

الوصل x الشعب

مباراة قوية ومثيرة لعب فيها الوصل بتوازن كعادته في هذا الموسم، الشعب شعر أكثر قوة من بداية المباراة وهدف مبكر عن طريق سمير إبراهيم «الجوكر» أو المهاجم المدافع والذي لعب في أكثر من مركز منذ بداياته للعب كرة القدم. الشعب لم يستطع أن يحتفظ بالكرة كثيراً لأن هذه النوعية من المباريات تحتاج إلى نفس طويل والذي يجيده الوصل أفضل من غيره في هذا الموسم فهو أيضاً سجل متأخراً في مباراته مع الجزيرة.

زي ماريو المدرب المفاجأة في هذا الموسم يدخل بين لاعبين وهما العنزي ومحمد فيروز حيث لعب الأول للثاني تمريرة ذكية ليسجل الثاني هدف التعادل في الوقت الضائع من الوقت المضاف في الشوط الثاني، كم هي جميلة وقيمة أهداف التعديل وخاصة عندما تسجل في الثواني الأخيرة، الوصل احتفظ بالصدارة منفرداً (8 نقاط) والشعب خرج راضياً بالتعادل ووصوله للنقطة الخامسة من ثلاث جولات في انتظار مباراته المؤجلة مع العين بتاريخ 21/ 10.

الفجيرة x الإمارات

الإمارات وعلى غير العادة ينطلق من بداية الموسم لجمع النقاط ولكن النقاط الثلاث هذه المرة تحسب بـ 6 نقاط لأنها على حساب فريق عنده نفس الهدف وهو البقاء في الدرجة الأولى.

فابيش + عنايتي + كعبي + عادل درويش ورفاقه بقيادة الشيخ أحمد القاسمي المستمرة للفريق هم جميعاً سر التفوق.

أما الفجيرة والذي مازال يعيش الحزن في وفاة رئيس إدارته المرحوم جمعة الغاشمي لم يستطع الخروج من حزنه ولعبه كما لعب في بداية الدوري.

* من سيفوز بالدوري هذا الموسم؟

الجواب: لا أحد!! هذا ما يمكن أن توصف به المسابقة إلى الجولة الرابعة!

* الشباب عبارة عن إدارة ولاعبين ينقصه مدرب يعرف ماذا يفعل!

* الفجيرة اكتفى بقلب الطاولة على البطل وهو الآن في المؤخرة.

* جريجوري.. علامة فارقة في التسجيل والتحرك.

* يستروفيتش.. قصة إنقاذ أم هو محظوظ لتواجده في هذه المباراة؟

* النصر سجل هدفين فقط وهي أقل نسبة تهديف إلى الجولة الرابعة

* مرمى الشباب استقبل 11 هدفاً منها 7 على ملعبه

* الوصل في الصدارة ب8 نقاط بعد أن وجد همزة الوصل التي تربطه بمثلث العمل

* الإمارات الثاني بـ 7 نقاط بعناية عنايتي الذي سجل 4 أهداف

الصاعدون

باختصار، استيقاظ الكبار، برأيي هذا هو العنوان الأبرز للجولة الرابعة من دوري اتصالات والتي شهدت العودة القوية للثلاثي الأهلي والعين والوحدة، ففي ديربي دبي حقق الأهلي فوزاً ثميناً وغالياً وأثبت الأحمر أنه فريق المهام الصعبة رغم ظرف طرد فيصل خليل واستكماله المباراة بعشرة لاعبين، ناهيك عن حرمانه من جهود نجمه سالم خميس بسبب الإصابة، لكن الفريق نجح في استعادة الثقة بنفسه فسيطر على مجريات الدقائق الأولى من اللقاء أثمر عنه هدف التقدم عبر مدافعه بدر ياقوت في الدقيقة 10. وفي الشوط الثاني، حاول النصر تعديل النتيجة وضاعت منه فرص سهلة عدة لاستعجالهم في إنهاء الهجمات لكن دفاع الأهلي كان صامداً حتى الدقيقة 91 والتي شهدت تسجيل هدف الفوز بواسطة حسن علي إبراهيم يرد الأهلي خسارته من النصر في كأس الاتحاد مما سيعطيه دافعاً معنوياً أمام الكويت في دوري أبطال العرب.

الكبار ينهضون من غفوتهم

الوحدة والشباب

استطاع الوحدة أن يسجل فوزاً مستحقاً بنتيجة 4/3 وسيطر على مجريات الشوط الأول وسجل 4 أهداف بدأت بهدف مبكر في الدقيقة 2 عبر توفيق عبدالرزاق وبعدها بخمس دقائق استطاع حيدر ألو علي أن يضيف الهدف الثاني فزادت ثقة لاعبي الوحدة في أنفسهم لكن برست تاجو سجل في الدقيقة 20 واحداً من أجمل أهداف الموسم فقلص الفارق الذي عاد إلى الارتفاع في الدقيقة 35 بهدف ثالث للوحدة من عمر علي ثم جاء الرابع قبل دقيقتين من انتهاء زمن الشوط الأول من عبدالرحيم جمعة.

وفي الشوط الثاني بدأ الشباب مهاجماً، فيما تراجع الوحدة للحفاظ على تقدمه واستطاع الشباب أن يقلص الفارق مجدداً بهدف ثانٍ عبر سالم سعد في الدقيقة 57 وبعدها سجل برنس تاجو الهدف الثالث لفريقه والثاني شخصياً في الدقيقة 73، لكن المباراة آلت في نهايتها إلى الوحدة.

اللافت لنظري تألق اسماعيل مطر والذي كان وراء الأهداف الأربعة لفريقه وكذلك عبدالرحيم جمعة.

الإمارات x الفجيرة

واصل الإمارات تألقه ونجح في إضافة 3 نقاط لرصيده بعد فوزه على الفجيرة 3/1، وبدأ سير المباراة فيه الفجيرة مهاجماً محاولاً استثمار عاملي الأرض والجمهور، لكنه استعجل الأمر وضاعت عليه الفرصة ليتقدم الإمارات بهدف السبق في الدقيقة 20 وحاول الفجيرة إدراك التعادل لكن من دون جدوى، لتزداد الصعوبة لديه بعد طرد لاعبه هلال سعيد في الدقيقة 59 ليستثمر الإمارات الموقف ويسجل هدفه الثاني ق (63) بواسطة رضا عنايتي من ركلة جزاء، ثم أضاف حسين كعبي الهدف الثالث ق (76) قبل أن يقلص الفجيرة الفارق بهدف الشرف الوحيدة له ق (86) بواسطة محمد عبدالله.

العين x دبي

استطاع الزعيم أن يظهر خطورته الحقيقية ويفوز على دبي 4/3، فمنذ البداية كان العين هو الأفضل وبرغم هجومه المكثف، إلا أنه لم ينجح في التسجيل إلا في آخر دقيقتين من زمن الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني حدث تغيير في أداء دبي فبات أفضل من الشوط الأول فتصدت العارضة لكرة هيثم الربيع، ثم ألغي هدف جريجوري بداعي التسلل لكن العين نجح في إضافة هدف ثانٍ ق (63) ليعزز دودو تقدم فريقه بهدف ثالث ق (70) قبل أن يحرز سعيد طارش هدف فريقه الرابع ق (74) ليخرج العين فائزاً حاصداً أول 3 نقاط له في الدوري.

الشارقة x الجزيرة

استطاع الجزيرة أن يظفر بثلاث نقاط ثمينة من ملعب الشارقة بعد أن فاز عليه بهدف نظيف. ولكن بمجمل عام اتسم أداء الفريقين باللعب المفتوح وركز كل منهما على التسجيل أولاً، لكن على الرغم من ذلك انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وكان الأسلوب ذاته للفريقين في الشوط الثاني لكن الجزيرة اتضح عليه أنه الأقرب للتسجيل وهذا ما كان ق (76) من محمد عمر بعد تلقيه كرة متقنة من توني لينجح الجزيرة في الحفاظ على تقدمه طوال الوقت ويعود إلى العاصمة بثلاث نقاط.

الوصل x الشعب

تنفست الجماهير الوصلاوية الصعداء حينما نجح الفريق في إدراك التعادل ق (94) أمام الشعب ليكسب الأصفر نقطة ثمينة مكنته من الحفاظ على صدارة الترتيب.

عموماً جاءت المباراة جيدة المستوى الفني واستطاع الشعب أن يتقدم بهدف السبق ق (12) من رأسية سمير إبراهيم ليستشعر بعدها الوصل خطورة الموقف ويبدأ يهاجم ويشكل الخطورة من الثلاثي درويش وأوليفيرا واندرسون، لكن دون جدوى، مما دفع المدرب زي ماريو لإشراك العنزي سيما وأن الشعب تراجع بغية الحفاظ على تقدمه لكنه في المقابل شكل هو الآخر خطورة على مرمى الوصل من الثلاثي الآخر سيف وسامراه وكاظمان.

لكن كان لتدخل المدرب زي ماريو أثراً إيجابياً على الفريق عقب الزج بأحمد فيروز الذي نجح في إدراك التعادل لفريقه ليكسب الوصل نقطة فيما خسر الشعب نقطتين.