* الشارع الرياضي لم يعد ما يشغله هذه الأيام سوى الصفقة التي تم بموجبها انتقال اللاعب محمد راشد سرور من نادي الشعب للنادي الأهلي، ورغم أن الخبر لا يعتبر جديداً بعد أن شهدت الأيام الماضية تداوله بشكل كبير وملحوظ، إلا أن انشغال الساحة الرياضية منصب هذه الأيام على قيمة الصفقة التي لم يكشف النقاب عنها بعد أن فضل الطرفان إبقاءها قيد الكتمان للتأكيد على قوة العلاقة التي تربط بين أنديتنا المحلية وقيادتها.

* .. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا هو المهم في القضية التي شغلت الساحة الرياضية منذ سنتين والتي على ضوئها كدنا نخسر مجموعة من خيرة لاعبينا بعد حكاية الاحتراف السويسري، ومن المفترض أن نفكر في الاتجاه الذي يصب للمصلحة العامة، فاللاعب وبعد انتقاله الرسمي للأهلي،

يكون قد فتح صفحة جديدة مع ناديه الجديد والذي من خلاله يتطلع لإيجاد مكان له في المنتخب الوطني، وبالتالي فالدور الذي يجب أن نقوم به هو مساندة اللاعب من أجل تعويض ما فاته والعودة بأسرع ما يمكن للمنتخب الذي هو بحاجة إلى مجهودات اللاعبين المتميزين، وسرور واحد منهم، خاصة في ظل الاستحقاقات المهمة التي تنتظرها كرتنا في المرحلة المقبلة.

* محمد سرور.. عانى من التجربة السويسرية التي حرمته من ممارسة اللعبة لما يقارب السنتين، كانت هي الأقسى في حياته، كما أشار لنا في حديثه مع «البيان الرياضي» يوم أمس، ولكن التجربة علمته الكثير وتعلم منها دروسا وعبرا من شأنها أن تكون سنداً له في المستقبل، ويحسب للإدارة الأهلاوية

وفي مقدمتها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس النادي ومعالي محمد القرقاوي رئيس مجلس الإدارة اللذان أعادا الأمل لسرور من جديد. ويكفي ما قاله اللاعب أمس عندما أشار إلى أن سمو الشيخ حمدان بن محمد أعاد له الروح والأمل بعد أن اقترب من مرحلة اليأس وإعلان الاعتزال.

* وأخيراً، يجب أن نفكر في جوهر القضية التي تمثلت في حل مشكلة أحد اللاعبين المميزين ومن المواهب التي تستحق الحفاظ عليها، وكشفت لنا أيضاً مدى متانة وقوة العلاقة التي تميز قيادتنا الرياضية متى ما التزمنا الشفافية في التعامل، وفي النهاية يجب أن نعترف أيضاً أن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، والكرة أصبحت في ملعب محمد سرور لإثبات أنه كان يستحق الاحتراف في الخارج، وأنه قادر على التميز والتألق وخدمة الوطن عبر المنتخب والأهلي، ومن أجل رد الجميل للنادي الذي أعاده للمستطيل الأخضر من جديد من خلال صفقة رمضان التاريخية.

كلمة أخيرة

* ثلاثة لاعبين ممن نشدوا الاحتراف الأوروبي من مجموع الأربعة الذين رفضوا الواقع المحلي، انتهى بهم المطاف في النادي الأهلي، والدور على الرابع الذي اقترب من النهاية السعيدة وينتظر عودته للملاعب خلال أحد الأندية.

mjasim@albayan.ae