حافظ الوصل على صدارته لدوري «اتصالات» بعد أن خطف له احمد فيروز نقطة غالية بإحرازه هدفاً في الدقيقة 94 من زمن مباراته امام الشعب الذي تقدم بهدف عن طريق مدافعه سمير ابراهيم بعد 12 دقيقة في اللقاء الذي اقيم بينهما مساء أول من أمس بملعب الوصل ليرتفع رصيد الفهود الى 8 نقاط والكوماندوز الى 5 نقاط.

ويعتبر التعادل وفق سير المباراة مكسبا للوصل وخسارة للشعب وقد تم التغاضي عن ضربة جزاء صحيحة للوصل حينما سدد صلاح عباس كرة اخرجها علي سمراه بيده وهي في طريقها للمرمى ولم ير الحكم ومساعداه اللعبة نتيجة للكثافة العددية للاعبين في منطقة المرمى مما حجب الرؤية عنهما وتعتبر المباراة التي جاءت حماسية مباراة أخرى في اهدار الفرص العديدة لكلا الفريقين مما ألهب حماس الجماهير بالمدرجات التي تفاعلت مع سير المباراة حتى آخر ثانية من زمنها. جاءت المباراة جيدة المستوى تسيد الشعب بدايتها من خلال اتباع الأسلوب الضاغط على الوصل في نصف ملعبه مع تقدم الظهيرين سمير ابراهيم وابراهيم سيف والسيطرة على نصف الملعب من خلال الجهد الكبير لسيف محمد وبعد 12 دقيقة رفع سيف محمد كرة من ركنية على رأس سمير ابراهيم الذي سدد قوية داخل المرمى ليحرز هدف الكوماندوز الوحيد ليشعر الوصل بخطورة الموقف فزاد من تقدمه وهجومه وقاد خالد درويش الهجمات بمهارة عالية وقد اهداه اوليفيرا كرة عرضية سددها بجوار القائم وفي الدقيقة 16 يسدد درويش كرة ترتطم بيد ابراهيم سيف دون قصد ويطالب لاعبي الوصل بضربة جزاء ولكن الحكم فريد علي يشير باستمرار اللعب.

صادف الشعب سوء طالع باصابة كابتن الفريق المخضرم عبدالرحمن ابراهيم ليفقد الدفاع صخرة قوية وشارك خالد صقر ولكن اداء الشعب تغير واضطر الفريق للتراجع مما منح الوصل فرصة السيطرة حيث شدد هجومه عن طريق الثلاثي اندرسون واليفيرا ودرويش واهدر الثلاثي فرص عديدة كانت أخطرها كرة اندرسون التي ارتطمت بالعارصة وفي آخر 10 دقائق من زمن الشوط استعاد الشعب السيطرة واستغل المساحات الواسعة في نصف ملعب الوصل نتيجة للهجوم وشن هجمات عديدة ولكن تألق الحارس ماجد ناصر حال دون وجود خطورة حقيقية.

شوط الفرص... مع بداية الشوط الثاني اشرك مدرب الوصل لاعبه محمد العنزي بدلاً من عادل محمد لزيادة الشق الهجومي وطالب لاعبيه بضرورة التقيد بطريقة اللعب وعدم ترك مساحات امام الشعب وظهر الفريق بشكل افضل في ظل عودة لاعبي الشعب لنصف منطقتهم وغلقهم كافة المساحات وتنفيذ الرقابة المشددة على مهاجمي الوصل. في الدقيقة 53 رفع خالد درويش كرة على رأس صلاح عباس سددها قوية لحظة خروج جمال عبدالله ووجد علي سمراه نفسه وجهاً لوجه امام الكرة وهي في طريقها للشباك فأخرجها بذراعه ولكن تكتل اللاعبين داخل المنطقة حال دون رؤية الحكم ومساعده لها ولم يحتسبها ركلة جزاء وسط احتجاج الوصلاوية ..

وعزز مدرب الوصل فريقه باللاعبين محمد مبارك واحمد فيروز ويشرك مدرب الشعب عبدالله عيسى للحفاظ على تماسك فريقه ورغم هجوم الوصل الا ان الهجمات المرتدة السريعة للشعب شكلت خطورة على مرمى ماجد ناصر وتألق الحارسان ناصر وجمال في الدفاع عن عرينهما من الهجمات العديدة التي اهدرها اندرسون واوليفيرا وصلاح عباس حسن الوصل وسمراه وسيف من الشعب.

هدف الانقاذ

في الدقيقة 94 يهدي محمد مبارك كرة الى احمد فيروز تقدم بها وخدع الدفاع وسدد قوية لتسكن مرمى جمال عبدالله محرزا هدفاً في الوقت القاتل من زمن المباراة ليخطف فرحة الفوز من الشعب ويهدي فريقه نقطة غالية حافظت له على الصدارة ويعتبر التعادل «عادلا» للفريقين وفق مجريات اللعب والفرص التي سنحت لكليهما.

الزواوي: الدفاع المتقدم كان مفاجأتنا للوصل

عبر يوسف الزواوي مدرب الشعب عن رضاه بنتيجة التعادل الايجابي التي انتهت عليها مباراة فريقه امام الوصل وحصوله على نقطة واحدة رغم ان فريقه كان أقرب للفوز والثلاث نقاط كاملة.

وقال الزواوي ان أكثر ما يحزنه ان هدف التعادل جاء في وقت قاتل كان الشعب في طريقه لاقتناص الثلاث نقاط ، وهذا ما ترك انطباعا حزينا كما لو انها هزيمة وليست تعادلا.

وأكد مدرب الشعب ان الحصول على نقطه من فريق الوصل على أرضه وخارج ميدان الشعب يعد شيئاً طيبا ولكن بالنظر إلى ظروف المباراة والفرص العديدة التي أتيحت للشعب على مدار شوطي اللقاء تعد النتيجة أشبه بالخسارة.

وكشف الزواوي عن ان التفاوت في أداء الشعب ارتفاعا وهبوطا على مدار شوطي اللقاء يرجع إلى عدة أسباب أهمها انه في سبيل التحضير إلى هذه المباراة كان يعد لتقديم مفاجأة تكتيكية لفريق الوصل بفرض الدفاع المتقدم من منتصف الملعب بغرض التصدي لمحاولات الوصل الهجومية ومنع لاعبيه من التحضير الهجومي ، علاوة على فرض ضغط مستمر على الخطوط الخلفية.

مع محاولة استغلال المحاولات الهجومية للشعب في إحراز هدف يربك حسابات الوصل ، وهو ما تحقق فعلا خلال النصف الأول من الشوط الأول ، ولكن المفاجأة التي قوضت طريقتنا وتسببت في إرباك خطوطنا وهى للعلم ليس للوصل دخل فيها كانت إصابة قائد الفريق عبد الرحمن إبراهيم وخروجه من الملعب على اعتبار انه كان يتحمل عبئا كبيرا في قيادة دفاع الفريق ، وتسببت هذه المشكلة في ارتباك اللاعبين وتراجعهم للخلف وهو ما انعكس على أدائهم في الوقت المتبقي من الشوط الأول.

ولكن في الشوط الثاني - والكلام للزواوي - أجرينا تغييرا في الأداء واعتمدنا على محاولة الضغط على الخط الخلفي للوصل بعد امتصاص حماس لاعبيه خلال بداية هذا الشوط ، وهو ما ساهم في ظهور الفريق بشكل أفضل وأتيحت للاعبين العديد من الفرص السهلة جدا لو نجح في تسجيل واحدة فقط ثانية كانت المهمة قد انتهت تقريبا بالنسبة للوصل ، ولكن بقاء التقدم بهدف واحد أعطى انطباعا دائما ومستمرا بإمكانية تعديل النتيجة وهو ما حدث فعلا في الوقت القاتل.

وأعترف الزواوي بأنه رغم الانتشار الجيد للاعبيه وإتاحة العديد من الفرص لهم، إلا انه على المستوى الفني فان فريق الوصل كان أفضل، وهو ما يؤكد أننا كان من الممكن ان نقدم مستوى أفضل، ولكن النتيجة عموما تعتبر عادله.

راشد بالهول: النقطة غالية ولا تعليق على قرار الحكم

أكد راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل إن النقطة التي نالها الفريق بالتعادل أمام الشعب جيدة لأنها جاءت في وقت كان الجميع يتوقع أن تنتهي المباراة بفوز الشعب، لذلك فهي أفضل من الخسارة، ولكنه عاد ليقول إن الفريق أهدر فرصاً عديدة خلال زمن المباراة مما أفقد الفريق فرصته لتحقيق الفوز مبكراً. وفي المقابل لعب الشعب بشكل جيد.

وعن ركلة الجزاء التي طالب بها الوصلاوية يقول رئيس مجلس إدارة الوصل: إنني لا أتدخل في قرارات التحكيم ولا تعليق لي على هذا الأمر.

نبيل إبراهيم حزين لعدم مشاركته

حرص نبيل إبراهيم لاعب الشعب الموقوف بسبب طرده في مباراة الشباب الأخيرة في كأس الاتحاد على الانضمام إلى زملائه عقب نهاية اللقاء والشد من أزرهم وتهنئتهم على التعادل الطيب مع الوصل على ملعبه، ومحاولة إخراجهم من الحالة النفسية السيئة التي كانوا فيها بسبب خسارتهم لنقطتين كانت في متناول أيديهم. نبيل قال انه كان يتمنى المشاركة في هذا اللقاء حيث هذه هي نوعية المباريات التي يتألق فيها. وقد قام نبيل بزيارة لاعبي الوصل بعد المباراة وتهنئتهم على أدائهم خلال المباراة بروح عالية.

حكم اللقاء: لم أر شيئا يستوجب ركلة جزاء

نفى حكم اللقاء فريد علي ان تكون هناك ركلة جزاء غير محتسبة للوصل بسبب لمسة يد داخل منطقة جزاء الشعب تسبب فيها علي سمراه لاعب الشعب، قائلا انه لم ير شيئا يستحق احتساب ركلة جزاء. ونفى فريد علي ان يكون قراره بعدم احتسابه ركلة الجزاء هذه مبنيا على رأي مساعده الأول ناصر بهروز.

إسماعيل راشد: لو سجلنا هدفاً مبكراً لتغيرت النتيجة

أشار اسماعيل راشد مدير فريق الوصل ان نتيجة مباراة فريقه امام الشعب تعتبر خسارة بكل المقاييس لأنها على ملعبنا وبين جماهيرنا ولا توجد أية اعذار للاعبين حتى نختلقها لتبرير التعادل.. وأضاف قائلاً ان لاعبينا غير متعودين على هذا الضغط المعنوي الكبير نتيجة لتصدرهم المسابقة ورغبتهم في الاستمرار على الصدارة لذلك كان هناك نوع من التسرع في انهاء الهجمات ولد سجل فريقنا هدفاً مبكراً لتغيرت نتيجة المباراة وحققنا الفوز.

«موبايل» علي حمد خارج نطاق الخدمة

مع سخونة لقاء الشارقة والجزيرة وتتابع الأحداث اكتشف الحكم الدولي علي حمد ان هاتفه المحمول «الموبايل» الذي يتابع من خلاله الاتصال مع مساعديه اصبح خارج نطاق الخدمة ولا يعمل واكتشف السر في انفصال السلك الخاص به واستغل فترة توقف اللعب واستعان بكابتن الشارقة «الخلوق» عبدالعزيز العنبري لمساعدته في توصيل السلك للهاتف وقام العنبري بمهمته على أكمل وجه وعاد الهاتف للعمل واطمأن بال حكمنا المتألق علي حمد والذي ظهر بمستوى جيد خلال اللقاء.

زي ماريو: التعادل أفضل من الخسارة

عبر زي ماريو مدرب الوصل عن سعادته بحصول فريقه على نقطة من تعادله أمام الشعب وقال في ظل هذه الظروف هي أفضل من الخسارة وحافظت لنا على الصدارة. وقال إن الشعب فريق قوي ولعب بشكل جيد وسجل هدفه الأول ليتراجع في انتظار مهاجمينا ودافع عن المرمى ببسالة رغم الفرص العديدة التي سنحت لنا على مدى شوطي اللقاء ورفض المدرب التحدث عن ركلة الجزاء وقال لا أتدخل في شؤون الحكام.

وعن طريقة اللعب يقول مدرب الوصل: إنني ألعب بطريقة 3/ 5/ 2 ولكن خلال الشوط الأول لم يتقيد درويش وأوليفيرا بالخطة وفتحا ساحات استغلها فريق الشعب ولكنهما التزما في الثاني.

وقال زي ماريو إن الدوري لايزال في بدايته ونحن بدأنا عملا جادا وقويا والتقيت لاعبي الفريق وقلت لهم: «انكم فريق ضعيف، فإذا كان الأمر كذلك لا تلعبوا كرة القدم، وإذا أردتم إثبات عكس ذلك لابد أن تقاتلوا لإثبات وجودكم، وبالفعل تغيرت (الروح) داخل الفريق وأصبح الكل يقاتل، وهذا هو المكسب حالياً ومن الصعب التوقع بالمستقبل والصدارة ونحن نعمل ونجتهد ولكل مجتهد نصيب».

العوضي النمر، وليد فاروق