بالرغم من الهزيمة التي لحقت بالملك الشرقاوي تحت القيادة البرازيلية الجديدة بقيادة رينيه ويبر، إلا أن الفريق أصبح له شكل معروف داخل الملعب وكانت له الغلبة في الشوط الأول بفضل حالة الحماس التي بدأ بها اللاعبون المباراة والجرأة الهجومية التي لعب بها ويبر بفضل طريقة 4 /4/ 2، التي اعتمد عليها خلال اللقاء، إلا أن الفريق مازال يعاني من مشكلته المزمنة في خط الظهر، وهي ليست مشكلة فنية بأي حال من الأحوال، لكنها أزمة ثقة، فيظهر لاعبو الظهر في حالة خوف عند الضغط عليهم ويصابون بحالة من الإرتباك.

شوط المباراة الأول حمل معه ملامح جديدة للملك الشرقاوي، وكانت لديه نزعة هجومية، بحكم أن اللقاء على ملعبه ووسط جماهيره، حتى أن الثواني الأولى من المباراة كادت تعلن عن هدف لرسول خطيبي عندما تلقى عرضية من الجهة اليمنى عن طريق أحمد ضياء حاول لعبها خلفية مزدوجة! لكنه أخطأ الكرة، وكان الرد الجزراوي سريعا فكادت كرة طائشة من محمد عمران تسكن شباك محمد الماس غير المتواجد بالمرمى، ولكن نجح فايز جمعة في تشتيت الكرة من على خط المرمى. تبادل الفريقان الهجمات والسيطرة المتبادلة خلال هذا الشوط، إلا أن الشكل العام للمباراة كان يعطي الأفضلية للشارقة الذي اعتمد على الهجوم المباغت والضغط من وسط الملعب، وكانت فرصة الجزيرة في المباراة بسبب حالة الارتباك التي كانت دائماً تصيب لاعبي خط الظهر الشرقاوي فايز جمعة وطلال حمد وعبدالله سهيل وخميس أحمد، ولا نعلم لماذا هذا الارتباك أو لماذا انعدام الثقة؟!

الجزيرة اعتمد على انطلاقات يوسف عبدالعزيز من الجهة اليمنى لتغذية محمد عمر وتوني بالكرات العرضية وظهر في الكادر عمر وتوني أكثر من مرة لكن محاولات الدفاع الملكي كانت تأتي بثمارها وحتى محمود الماس كانت له أخطاء كاد يدفع الفريق ثمنها في تصديه للتصويبات فكانت دائماً ترتد إلى قلب الملعب تحت أقدام مهاجمي الجزيرة.

ويبدو أن الشارقة اعتمد بشكل واضح على تحركات عبدالعزيز العنبري فكان عندما يتحرك، تشعر وكأن الفريق كله يتحرك، وعندما يقف تتعطل الحركة في الشارقة تماماً، وعاب سعيد الكاس نزوله إلى الوسط تاركاً خطيبي بمفرده في الهجوم هو بأمر الرقابة.

وانقلب الحال إلى النقيض خلال الشوط الثاني، فكانت النزعة الهجومية للاعبي الجزيرة، وكانوا الأكثر إصراراً على إحراز أهداف، وغاب سعيد الكاس عن المباراة وأصبح تائها في الملعب وكذلك هبط أداء العنبري وأحمد ضياء، ومع ذلك تأخر ويبر في إجراء أي تغييرات خلال الشوط الثاني، وأصاب الارتباك لاعبي الوسط وسط الهجوم الجزراوي بفضل تحركات محمد عمر وتوني، ونشاط وحماس الوسط ونجح الجزيرة في فرض سيطرته على أجواء الملعب. ويعتمد الشارقة على الكرات الطويلة المرسلة من الخلف للأمام مستغلاً سرعة ومهارة خطيبي، وتفرغ نواف مبارك إلى الاستعراض بالكرة دون العمل لصالح الفريق ولا نعرف لماذا؟!

وحملت الدقيقة 21 الفرح للاعبي الجزيرة وجماهيرها والحسرة والصدمة للشارقة بعدما نجح محمد عمر في إحراز هدف فريقه الوحيد خلال اللقاء من تسديدة رائعة من داخل نقطة الــ 18 وهو غير مراقب بالمرة، بعد أن تلقى عرضية أكثر من رائعة لعبها له توني لم يجد عمران أي صعوبة في إيداعها على يسار الماس الذي لا يسأل عن الهدف إطلاقاً.

وبعدها يدرك لاعبو الشارقة أنهم في مأزق ويكثفون من ضغوطهم بطول الملعب على الجزيرة ويعتمد الضيوف على الدفاع المغلق من وسط الملعب للحفاظ على الهدف والفوز، وبالرغم من حالة الضغط الشرقاوي إلا أن التسرّع واللمسة الأخيرة كانت مشكلة الفريق. ويجب ألا تأخذ الهزيمة أكثر من قدرها الطبيعي خاصة أنها المباراة الأولى لويبر مع الفريق والأفضل لم يأت بعد، ويكفي جمهور الملك الشرقاوي أنه شعر بتغير أداء الفريق بالرغم من ظهور بعض اللاعبين خارج مستواهم. انتهت المباراة وشرب العنكبوت عسل النحل.

ويبر: بناء فريق قوي أهم من تحقيق البطولة!

فيرسلاين: ضعف دفاع الشارقة و«امتلاك الوسط» مفتاحا الفوز

أبدى البرازيلي رينيه ويبر المدير الفني لفريق الشارقة ارتياحه لأداء لاعبيه خلال المباراة والمستوى الذي قدموه، مؤكداً أن المباراة كانت جيدة المستوى في الشكل العام لها، وكانت مباراة مفتوحة عند الجانبين، ولكن الفريق مازال في مرحلة انتقالية ونحتاج إلى مزيد من العمل والجهد لتصبح الأوضاع والخروج من الأخطاء التي نقع فيها، مشيراً إلى أن الفريق يملك عناصر قوية، وسيصبح لجمهور الشارقة في المستقبل فريق قوي جداً.

وقال إن فرص الفريقين في اللقاء تكاد تكون متساوية ولكن الجزيرة استطاع أن يستغل إحدى الهجمات وأحرز هدفه، وحاولنا خلال المنعطف الأخير لإحراز التعادل من خلال الضغط المتواصل لكن كان دفاع الجزيرة منظما وقويا.

وبرر أداء العنبري والكاس غير المرضي خلال اللقاء بأن الأول بعيد عن حساسية المباريات منذ فترة طويلة والثاني عائد من المنتخب الوطني ويشعر بالإجهاد ولم يحصل على راحة كافية، ومن خلال التدريبات سيتم تعديل أداء الفريق ككل، وليس العنبري والكاس فقط، وقال أعتقد أن اللاعبين كلهم قد بذلوا جهدا وأنا راض عن أدائهم ومستواهم كبداية.

وحول طريقة لعب الفريق 4 /4/ 2، قال إنه مصر على أن يستمر عليها لأن الفريق اعتاد عليها من الأصل ويمتلك العناصر القادرة على تنفيذ فكر تلك الطريقة وسيتضح هذا بشكل أفضل خلال أسبوعين من الآن وليس معنى خسارة أنها طريقة لاتتلاءم مع الفريق، فالخسارة واردة بلا شك في كل الأحوال.

ورفض أن يحمل الهزيمة لأحد من اللاعبين لأنه يتعامل مع الفريق ككيان كامل وليس كل لاعب على حدة ورفض إلقاء اللوم على أحد من لاعبي خط الظهر.

وقال أنا أثق في إمكانات لاعبي الفريق وقدراتهم والعودة في المستقبل القريب إلى الانتصارات. وقال إن هدفه مع الفريق هو بناء فريق قوي والوصول إلى مركز متقدم في جدول المسابقة وليس تحقيق بطولة.

أما فيرسلاين مدرب الجزيرة، فقال إن فريقي كان في أمس الحاجة إلى الثلاث نقاط، وقال إن المباراة كانت جيدة واتسمت باللعب المفتوح وقال حصلنا علي فرص كثيرة خلال الشوط الأول، لكن لم نستطع التسجيل وعموماً نحن لم نقدم الأفضل بعد، وعملنا بعد إحراز الهدف على الحفاظ على التقدم والفوز. وقال إن فريق الشارقة كان أفضل في الشوط الأول، وكان الشوط الثاني لنا بالكامل من خلال وسط الملعب الذي كانت لنا فيه الكلمة العليا وسيطرنا على مجريات اللعب وكان هو مفتاح الفوز، كما قمنا باستغلال حالة عدم الانضباط الدفاعي للاعبي الشارقة.

وقال إن الفوز يعني له الكثير وأنه صعد به من أسفل الجدول إلى قمته، وقال سنسعى إلى حصد مزيد من الانتصارات والاستمرار في الفوز من مباراة لأخرى من أجل الوصول إلى هدفنا والفوز بالبطولة.

رضا عبدالهادي: كنا بحاجة لهذا الفوز

تحدث لاعب خط الوسط الأبرز رضا عبدالهادي عن الفوز وقال: كنا في أمس الحاجة لهذا الفوز ولعبنا أمام الشارقة مباراة كبيرة، وكان يجدر علينا أن نفوز ونتفوق في هذه المباراة.. وقد أضعنا العديد من الفرص في هذه المباراة. ولكن الأهم هو أننا فزنا.. وكرة القدم أحياناً تخذلك حين تلعب مباراة جيدة ومتميزة ولا تفوز، وتخدمك حين تؤدي بشكل سييء ولكن في النهاية تفوز في المباراة.

محمد عمر يستنجد بالقانون

عبّر مهاجم الجزيرة محمد عمر عن غضبه الشديد إزاء تجاهل الحكم للكرة الخطرة التي جمعت بينه وبين لاعب الشارقة عبدالله سهيل والتي تسببت في أن يصاب في ساق قدمه ببعض الجروح، وقال إن القانون الجديد يحمي اللاعبين من مثل هذه الألعاب الخشنة والإصابة التي أصبت بها ربما تكون خطرة، وأتمنى من الحكام أن يحمونا من مثل هذه اللعبات في المرات القادمة. وعن المباراة قال عمر إنها كانت جيدة واللاعبون قدموا أداءً جيداً والمهم في النهاية هو الفوز.. وعن الهدف الجميل الذي سجله في المباراة قال: المهاجم الذي لا يسجل من أنصاف الفرص ومن هذه الكرات السريعة والتي لا تحتاج إلى تفكير لا يعتبر مهاجماً.

حمد محمد: فزنا بروح الفريق

عبّر لاعب خط وسط نادي الجزيرة حمد محمد عن سعادته ورضاه عن نتيجة المباراة فقال: الفوز جاء بتوفيق من الله في البداية ولم يأت لأننا كنا الأفضل فنياً بل لأن فريقنا بات يلعب بروح واحدة، ولكل شخص في الفريق يريد أن يكمل الآخر وهذا ما يجعلنا نلعب بحماس كبير، وهذا هو العامل الرئيسي الذي جعلنا نفوز. وقد يكون لدينا فريق جيد ومقبول ولكن تبقى النقطة التي ذكرتها هي السبب التي ستجعلنا نلعب مباريات أفضل في الجولات المقبلة.

محمد السيد: قاتلنا من أجل الفوز

أبدى محمد السيد مدافع الجزيرة سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على حساب الشارقة، وقال إن السر وراء هذا الفوز هو إصرار اللاعبين على تخطي سلسلة الهزائم وخسارة مباراتين في المسابقة حتى الآن، وقاتلنا من أجل الثلاث نقاط وحققنا هدفنا في النهاية، وقال إن التزام اللاعبين بتعليمات المدرب كانت وراء الفوز.

وعلّق على مستوى الشارقة بأن خط هجومه أقوى من وسطه ودفاعه، لهذا كانت الغلبة عليه بفضل اهتزاز مستوى الدفاع وابتعاد لاعبي الوسط عن مستواهم المعروف، وقال إن آخر ربع ساعة شهدت ضغطاً شديدا من لاعبي الشارقة، لكن التزامنا الدافعي أهدى لنا الثلاث نقاط.

ميتسو يتابع لاعبي المنتخب

تابع المدير الفني لمنتخبنا الوطني مباراة الشارقة والجزيرة من الملعب، حيث يراقب لاعبي منتخبنا الوطني سواء من لاعبي الشارقة أو الجزيرة، إضافة إلى بحثه عن عناصر جيدة لضمها خلال المرحلة المقبلة.

من الداخل الإستاد

* جماهير شرقاوية غفيرة شهدت المباراة على أمل الخروج منها بابتسامة تعيدهم للواجهة، إلا أنها خرجت خائبة من فريقها لعدم أدائه المقنع في بعض فترات المباراة.

* المدرب البرازيلي وايبر أعاد طريقته 4/4/2 لفريق الشارقة من جديد، وكان واقفاً طوال المباراة يعطي توجيهاته وتعليماته للاعبين عكس ما كان يحدث في عهد المدرب الكرواتي شتريشكو والذي كان يترك الحبل على الغراب لبعض مساعديه.

* فايز جمعة أنقذ فريقه من هدف محقق بعدما أبعد تسديدة سريعة لمحمد عمر باتجاه المرمى الخالي، وكانت هذه اللعبة من أجمل الألعاب في الشوط الأول والتي أوضحت المهارة والروح القتالية التي يملكها هذا المدافع اليافع.

* برونو ميتسو ومساعده دومينيك كانا ضمن الحضور في المباراة.

* حصل مهاجم الجزيرة محمد عمر على بطاقة صفراء بعدما اقتلع علامة الضربة الركنية احتفالاً بالهدف الذي سجله في مرمى الشارقة، ويعتبر هذا التصرف غير لائق بحكم القانون.

* غاب عن الشارقة لاعبه الأجنبي مسعود شجاعي نظراً لحصوله على إنذارين من قبل، وكذلك غاب مشعل عبدالوهاب عن خط الدفاع إثر إصابته بوعكة صحية ليلة المباراة.

أثارت بعض قرارات حكم المباراة محمد عبدالكريم استياء جماهير الشارقة خصوصاً في الأوقات الأخيرة من المباراة، ووصفها بعض الجماهير بالأحكام غير العادلة والمؤثرة.

محمد نبيل ، عمران محمد