* العمل في المجال الإعلامي باختلاف وسائله وأجهزته أقرب ما يكون إلى «المحرقة» الحقيقية للعاملين في ذلك الحقل المرهق والصعب والذي لا يستطيع أن يتعايش معه أو يتأقلم معه إلا البعض ممن كُتب عليهم حب العمل في مهنة أشبه بالأشغال الشاقة اليومية المؤبدة.. ومن هذا المنطلق كانت عملية إيجاد الإعلامي البارز والمتميز عملة نادرة وصعبة تتجاوز في ندرتها وصعوبتها البحث عن طبيب أو مهندس مبدع.. لأن كل من يتخرجون من كليات الطب والهندسة يكونون في النهاية أطباء أو مهندسين، ولكن ليس كل من يتخرج من كليات الإعلام يكون إعلامياً متميزاً.. وهذا ما أثبتته التجارب على أرض الواقع.
* ولأن العمل اليومي المرهق والشاق يجعلنا ننسى حتى أنفسنا.. فإننا لا نتذكر ذاتنا ولا بالمسؤوليات الجسام الأخرى التي تقع على عاتقنا .. إلا مرة واحدة في السنة وفي اليوم الذي نلتقي كإعلاميين في ضيافة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي عودنا ومنذ سنوات الالتقاء بالعاملين في مختلف الأجهزة الإعلامية في الدولة تثميناً من سموه للدور الحيوي والمهم الذي تقدمه وسائل الإعلام والتي كان لها أثرها ومردودها الإيجابي الكبير في إظهار الجانب الحقيقي للطفرة التي تعيشها إماراتنا الحبيبة في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة.
* اللقاء السنوي لصاحب السمو نائب رئيس الدولة بالإعلاميين، تحول إلى موعد سنوي ننتظره جميعاً من أجل اللقاء بسموه الذي كان ولايزال يحرص على هذا اللقاء السنوي رغم مسؤولياته الكبيرة، وما ذلك الحرص الكبير من سموه على اللقاء الذي أصبح عرفاً سنوياً لدى المجتمع الإعلامي في الدولة.. إلا تأكيد من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام، وأهمية تثمين وتقدير الجهود التي يبذلها الإعلاميون في سبيل كشف الحقائق وعلاج الأخطاء وإظهار ما هو جميل.
* اللقاء السنوي والذي عودنا عليه سموه في هذا الشهر الفضيل يمثل فرصة للقاء مع سموه والتحاور معه بشكل مباشر .. وهو أمر يندر حدوثه في أكبر الدول التي وتفاخر بالديمقراطية وحرية الحوار.. ولكنه يحدث عندنا ولقاء سموه بالأمس كان لقاء كشف من خلاله صاحب السمو نائب رئيس الدولة الشفافية والمصارحة التي تتعامل بها قيادتنا مع الواقع المحلي والخارجي ومن شهد لقاء الأمس بإمكانه تلمس ذلك من على أرض الواقع.
* لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.. فرصة للالتقاء بكل المعنيين والعاملين في الحقل الإعلامي في الدولة، ولولا ذلك اللقاء وتلك الدعوة الكريمة من سموه لما كان هناك أي مجال آخر لذلك اللقاء الذي يجتمع فيه ذلك العدد الكبير من الإعلاميين في مشهد لا يتكرر ولا يحدث إلا في ضيافة صاحب السمو نائب رئيس الدولة.
كلمة أخيرة
* مدينة دبي للإعلام.. والانفتاح الإعلامي في دبي كان وراء سعي العشرات من القنوات الفضائية العربية والأجنبية للتواجد في الإمارات، نظراً للسقف العالي من الحرية التي توفرها الدولة للإعلام والإعلاميين، ولقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة بممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، تأكيد على مدى الحرص الذي تبديه القيادة تجاه كل من يقيم على هذه الأرض ويعمل معنا من أجل الصالح العام.