* واقعنا الرياضي به الكثير من القواعد المكسورة وفي أكثر من جانب سواء الجانب التخطيطي أو الإداري أو الجانب الطبي وهناك الكثير من المسميات التي أصبحت متداولة في هذا الوسط مثل الهرم المقلوب أو الرجل غير المناسب وأخيراً الرجل المهم، وهناك مسميات كثيرة أصبحت شماعة يعلق عليها ضعف العمل أو عدم القدرة على المواجهة أو قلة الحيلة

مثل مصلحة البلد أو مصلحة المنتخب، أو الشيوخ ما يرضون، وهذا ما كشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مقابلاته الأخيرة مع القطاع العامل في المجال الرياضي بأن الشيوخ يرضون ويدعمون كل ما فيه مصلحة الدولة، وكل ما جاء في السابق بهذا الخصوص إنما هو ضعف في القائمين على هذه المواضيع وفي إيصال المشكلات التي تواجههم إلى القيادة العليا.

* أما ما سأتناوله فهي القاعدة الفنية في كرة القدم وهي قاعدة احتكار العين والوحدة لبطولة الدوري خلال السنوات الأخيرة والتي كسر قاعدتها الأهلي في الموسم الماضي لابتعاد العين أولاً ولعدم قدرة الوحدة على الصمود في المباراة النهائية أو الفاصلة، ونظراً للبداية القوية في هذا الموسم لجميع الفرق ما عدا فرق المقدمة الأربعة في الموسم الماضي، صحيح أننا في بداية هذا الموسم

وفي وضع غير طبيعي بابتداء الدوري بأيام قبل رمضان ثم دخول الشهر الفضيل ولعب كل فريق مباراتين في ثلاثة أيام وتوقف الدوري لمباراة المنتخب مع عمان لمدة 12 يوماً ثم يبدأ الأسبوع الرابع يومي 15 و16 أكتوبر ثم يرجع الدوري ليتوقف لمدة أسبوعين.. كل هذه الجوانب قد تساعد البعض وقد تضر البعض الآخر، فهناك بداية قوية لفرق نتمنى استمرارها، خاصة أن أندية المقدمة في الموسم الماضي لن ترضى بأوضاعها الحالية وهي تملك القدرة من جميع الجوانب للرجوع إلى ما كانت عليه سابقاً.

* إن من يحدوه الأمل بقوة في هذا الموسم بعد أن ذلل جميع الصعاب والعقبات التي قد تعيقه عن تحقيق البطولة هو الجزيرة الذي كان إعداده مثالياً وناجحاً واستثماره لجميع الجوانب النفسية التي خرج بها من الإعداد ومن المشاركة وكل ذلك لبطولة الدوري والتي بدأها بقوة أمام الشباب ثم سرعان ما تراجع أمام الوحدة ثم أمام الوصل، فعليه أن يعيد حساباته بسرعة.

* وهناك فرق أخرى من خلال ما قدمته في الأسابيع الأولى من بداية الدوري أثبتت بأنها مهيأة بأن تبقي القاعدة مكسورة مثل الوصل الذي أظهر جاهزية بدنية وفنية وحُسن استعداد وانسجام وإدارة فنية أثبتت قدرتها في التعامل مع الظروف المختلفة، أما فريق النصر فأثبت مدربه بأنه على علم بما يحتاجه دوري الإمارات فأعد فريقه على هذا الأساس فهو فريق ذو جاهزية بدنية وفنية.

* أما الشعب فبدايته أكثر من جيدة، فتعادله مع الشباب خارج ملعبه وفوزه على الوحدة داخل ملعبه تعتبر بداية أكثر من قوية، أما الشباب رغم ما يملكه من إمكانيات، إلا انه مع بيلاتشي يعتبر الفريق الأخطر على الدوري وعلى الفرق الأخرى وعلى نفسه أيضاً، فالحظ والتوفيق في المباريات قد يجعله أحد المنافسين وقد ويجعله أحد المتأخرين في الترتيب،

ونظراً لما قدّمه دبي وتغلبه على الفجيرة خارج ملعبه والأهلي داخل ملعبه، فهذه إحدى البشائر على أن قاعدة الصاعد هابط ستتغير، أما فريق الإمارات فهو مصمم على أن يبقى خارج دائرة الصراع على الهبوط باستغلال ملعبه وتحضيره الإداري والفني للمسابقة. وفوز الفجيرة على الأهلي خارج ملعبه وخسارته من النصر بهدف ما هو إلا دليل على أن الفجيرة ودبي سيحرجون فرقاً كبيرة.