* الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة، تم خلاله اعتماد مبلغ مليوني درهم سنوياً لإعداد الدراسات الاستراتيجية الخاصة بتطوير قطاع الشباب والرياضة، كما تقرر تشكيل فريق عمل لدراسة مشروع الخطة الاستراتيجية لتطوير الأداء برئاسة إبراهيم عبدالملك والدكتور أحمد سعد والدكتور عبدالسلام الزعابي. وعرض النتيجة النهائية للدراسة في الاجتماع المقبل للهيئة.

* وتأتي تلك الخطوة ترجمة للقاء التاريخي الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالقيادات الرياضية في الدولة، وهو اللقاء الذي كشف عن غياب واضح وملحوظ للخطط الاستراتيجية في مؤسساتنا الرياضية، الأمر الذي تسبب في تراجع رياضتنا نتيجة لغياب المنهجية العلمية في التعاطي مع هذا القطاع الحيوي والمهم. وجاء اجتماع الهيئة أول من أمس والذي ترأسه معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب والرياضة إعلاناً رسمياً بتدشين المرحلة الجديدة لعمل الهيئة بما يواكب رؤية وتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بخصوص رياضتنا وضرورة النهوض بها.

* لقد عرفنا الهيئة العامة للشباب والرياضة بكل مسمياتها منذ كانت تابعة لوزارة التربية ثم مجلس أعلى للرياضة ومن ثم إلى وزارة الشباب والرياضة قبل الدمج من جديد بوزارة التربية وحتى وصولها لصيغتها الحالية بمسماها الحالي. ورغم أن كل تلك التحولات التي حدثت للجهة المشرفة على قطاعي الشباب والرياضة قد أثر على استقرارها وتوازنها طوال العقود الثلاثة الماضية، إلا أننا في الوقت نفسه لم نسمع عن أي خطط أو برامج استراتيجية أو مستقبليه قامت بها أو حتى فكرت بها الهيئة طوال السنوات الماضية.

* معلوم لدى الجميع أن الفكر والعمل التطلعي لا يمكن أن يقوم على آراء فردية أو اجتهادات شخصية، خاصة في زمننا الحالي الذي يعتمد على النظريات العلمية والخطط الاستراتيجية بهدف تحقيق أعلى درجات النجاح.. وللأسف الشديد أن الهيئة العامة وطوال السنوات الماضية لم تكلف نفسها الدخول في معترك الفكر الحديث والتزمت العمل الاجتهادي الذي كان أشبه بالعشوائية وكانت النهاية والنتيجة الثمن الذي تدفعه رياضتنا والموقع غير المناسب الذي أصبحت فيه رياضتنا قياساً بدول الجوار.

* التحرك الأخير لمجلس إدارة الهيئة جاء مباشرة بعد ذلك اللقاء التاريخي مع صاحب السمو نائب رئيس الدولة، والاجتماع تمخض عنه الكثير من القرارات المهمة، وشهد لأول مرة الإعلان عن خطة عمل لإعداد استراتيجية عمل للمستقبل رصدت لها ميزانية ضخمة، وهذا في حد ذاته يمثل خطوة إيجابية مشجعة، ولكن المهم أن تتواصل وأن تستمر بنفس قوة الدفع والحماس وأن نرى تلك الاستراتيجيات على أرض الواقع حتى لا تكون قرارات الاجتماع الأخيرة للهيئة مجرد حبر على ورق.

* وداعاً للنظريات.. وأهلاً بالاستراتيجيات!

كلمة أخيرة

* حتى نكون منصفين ونحن نتحدث عن الهيئة وعن استراتيجياتها طوال السنوات الماضية، يجب أن نعترف أن معظم، إن لم يكن جميع، الخطط والبرامج المستقبلية التي وضعت من أجل الارتقاء بالرياضة في الدولة سابقاً «ذبحت» بسبب التغييرات المستمرة لمجالس الإدارة، ولسلبية القائمين على تلك الدراسات الاستراتيجية، لأن فاقد الشيء لا يعطيه!!.

mjasim@albayan.ae