* قبل أيام قرأت للدكتور أسامة غنيم رئيس الإدارة المركزية للطب الرياضي بالمجلس القومي للرياضة باتحاد كرة القدم المصري عن مخاطر اللعب في رمضان قبل الإفطار، ونظرا لأهمية الموضوع فضلت نشره في الزاوية اليوم نقلا عن الزميل العزيز عبدالقادر إبراهيم كاتب الموضوع بالأهرام المصرية
حيث أكد أنه أرسل خطابا إلى اتحاد الكرة يحذره من مخاطر اللعب أثناء الصيام مشيرا إلى أن اللجنة الطبية في الفيفا أوصت بعدم اللعب أثناء الصيام لأنه يضر بالصحة العامة ويؤثر سلبا على الدم وأجريت عدة تجارب على أكثر من لاعب مسلم في أكثر من دولة وجاءت النتائج لتؤكد أنه من الأفضل لعب الكرة بعد الإفطار لأن الصوم يضعف أداء اللاعب بصفة عامة بسبب المتغيرات التي تحدث في الدم.
* وقال الدكتور: إن نقص معدلات التغير في الدم بداية من البومين هابتوجلوبين ومرورا بالبروثرويين والهيموجلوبين والترايجلسرين ونهاية بالكوليسترول والكريتانين والجلوكوز، كل هذا تنخفض نسبتها في حالة الصيام عنه في حالة الإفطار، وكشف د.أسامة النقاب عن النسب مشيرا إلى أن معدلات اختبار أداء لاعبي الكرة التي أقيمت عليهم التجارب أثبتت أن عنصر السرعة يقل كثيرا في حالة الصيام، فاللاعب المفطر أدى بشكل أفضل
وكانت نسبته31 ,7 وبعد صيامه أسبوعين في رمضان قلت نسبة السرعة إلى 07 ,2 وفي نهاية رمضان قلت إلى92 ,6 وبالتالي يتأثر الأداء الفردي والجماعي، وفي مهارة المراوغة من الجري كانت النسبة قبل الصوم في رمضان79 ,18 ، وبعد أسبوعين صيام أصبحت26 ,19، وفي نهاية رمضان55 ,20، وكذلك الجري لمدة12 دقيقة قبل رمضان سجل 2840 وبعد أسبوعين صيام2632 وفي النهاية الشهر2388.
* أعترف أن الموضوع علمي وطبي قد لا يتقبله الكثيرون ولكنه مفيد للغاية بعد أن أصبحنا بحاجة إلى مثل هذه الدراسات العلمية الطبية فالاستعانة بالأطباء المختصين ضرورة مهمة ، وقد نجح مجلس دبي الرياضي في انتداب الطبيب المواطن الدكتور عبدالحميد العطار رئيس الوفد الطبي لبعثة الدولة في آسياد الدوحة 2006 للعمل بالمجلس في الفترة القادمة من مسيرته وهي تجربة جديرة بالتوقف عندها.
وتشير الدراسات الطبية العلمية أن اللاعب يتأثر بفعل الصوم كما يتأثر الأداء والعوامل البيوكيميائية، ومن ثم تتأثر قوة تحمل اللاعب ومرونته وسرعته ، ويذكر أن التغذية غير السليمة خلال شهر الصوم يكون لها أثر سلبي أيضا على أداء اللاعب للمباريات، كما أن قلة النوم تؤدي إلى عدم التركيز وإحداث اضطرابات في الأجهزة، خاصة الجهازين العصبي والهضمي، وكلها عوامل تؤثر بالسلب على الأداء وتؤدي في النهاية للخسارة.
* في الختام أسأل إدارات أنديتنا الموقرة.. هل قامت بعمل دراسة علمية ميدانية قبل أن نودع الشهر الفضيل الذي يجري بسرعة في الوقت الذي نصرف فيه ما يقارب على نصف مليار درهم على كرة القدم سنوياً؟ الإجابة نتركها لأصحاب الشأن.. واللهم إني صائم!