* خلال اللقاء الذي جمعه بالمسؤولين عن الرياضة في الدولة.. بادر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بطرح تساؤل يحمل في مضمونه الكثير من العمق والدراية بواقع العمل الإداري في رياضتنا، عندما سأل سموه عن مدى وجود استراتيجية عمل مستقبلية في الهيئة أو في الاتحادات الرياضية أو حتى في انديتنا.. وهو التساؤل الذي جعل من المسؤولين الرياضيين يقفون دون حراك وفي صمت يؤكد غياب وانعدام تلك الاستراتيجية التي نسمع بها في كل حين ولكن لم نر شيئاً منها على أرض الواقع.

* صاحب السمو نائب رئيس الدولة، لم يتوقف ولم يكتف بذلك التساؤل فقط.. عندما استفسر سموه عن العلاقة بين الهيئة والاتحادات والأندية.. وهل للمؤسسة الرياضية الأولى في الدولة وهي الهيئة العامة للشباب والرياضة فكرة او دراية عن برامج عمل الاتحادات المحلية.. وهل اتحاداتنا تملك أية خلفية عن عمل الأندية..

وهل هناك فنيون واختصاصيون في الهيئة وفي الاتحادات مؤهلون ويملكون القدرة على متابعة برامج الاتحادات والأندية.. وهل المسؤولون عن تلك الاتحادات كلفوا أنفسهم على متابعة عمل الأندية من على ارض الواقع من أجل التعرف على ما يحدث داخل جدران تلك الأندية.. والتي معظمها تدار بواسطة الاجتهادات الذاتية دون أي تدخل من الاتحادات ودون أي اعتبار من الهيئة العامة للشباب والرياضة.

* إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، عندما طرح تلك التساؤلات امام المعنيين والمسؤولين عن رياضتنا المحلية لم يذهب الى ما ذهب إليه إلا نتيجة لعلمه المسبق بالكيفية التي تدار بها الرياضة في الدولة. والتي تسببت في ان تكون رياضتنا متخلفة عن الركب في المنطقة في الوقت الذي حققت فيه الدولة نجاحات قياسية في مختلف المجالات الحيوية الأخرى والتي تفوقنا فيها على الكثير من الدول التي سبقتنا بعشرات السنوات والسبب يعود بالتأكيد الى الأسلوب الذي يتم التعاطي به مع معطيات المرحلة والمستقبل.

* وحتى نتمكن من اللحاق بالركب.. لابد ان نكون اكثر شجاعة وان نعترف .. اننا وطوال السنوات الماضية لم تكن لدينا استراتيجية واضحة .. والعمل الرياضي لدينا قائم على الاجتهاد الشخصي سواء في الاتحادات أو الأندية.. كما ان السبب الرئيسي في حالة التخلف الذي تعاني منه رياضتنا تلك الحلقة المفقودة في العلاقة بين الجهات الأربع المسؤولة.. فالعلاقة بين الهيئة واللجنة الأولمبية كانت مقطوعة حتى الأمس القريب.. الهيئة بدورها لا دور حيويا لها على الاتحادات التي تخضع لها..

أو كما يفترض انها المسؤولة المباشرة عنها.. الاتحادات دورها هامشي تجاه الأندية فيما يخص المتابعة إلا البعض.. وغالبية اتحاداتنا لا تملك اشخاصاً فنيين يقومون بمتابعة ودراسة برامج الأندية وان وجد فلا سلطة لها عليهم .. والأخيرة بدورها اكملت المربع.. بتجاهلها للاتحاد المسؤول وحتى الهيئة في كل خططها وبرامجها.. والسبب في كل ذلك يعود في المقام الأول الى غياب الاستراتيجية من قمة الهرم الرياضي مما ترتب عليه غيابه في الاتحادات والأندية.. وكان طبيعياً ان تكون رياضتنا متخلفة عن بقية القطاعات في المجتمع.

كلمة أخيرة

* ان لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة بالمسؤولين عن الرياضة الإماراتية يجب ان نستثمره من جميع النواحي وان يأخذه المعنيون بجدية تامة خاصة بعد ان أكد سموه انه سوف يتابع ميدانياً ما يدور في الحقل الرياضي، ومتابعة سموه بالتأكيد ستكون متابعة غير عادية، لأن سموه قائد رياضي من الطراز الأول.

* انجازاتنا الرياضية جميعها فردية ونتيجة لجهود ذاتية وشخصية.. كالفروسية، الزوارق، الرماية..!.

mjasim@albayan.ae