* تابعنا جميعا مباراة منتخبنا الوطني الأخيرة أمام شقيقه العماني وكيف انتهت لصالح سامبا الخليج الذين تعاملوا قبل وبعد المباراة بأسلوب رائع وعرفوا كيف يستثمرون هذا الحدث لصالحهم بأقل التكاليف دون البهرجة والمبالغة.. ونتوقف قليلا هنا للتذكير والمثال فقط ،كيف هللنا بعد الفوز على الأردن وراجعوا معي الملفات القديمة ستجدون كأننا صعدنا للمونديال فليس هناك رؤية واضحة وسياسة معروفة

وكل يوم لنا شكل من الأشكال في التعامل سواء فنيا أوإدارياً أو حتى إعلاميا.. المهم نحن نزايد ونبالغ وننسى بأن الرياضة لا تسير وفق الأهواء والأمزجة والشعارات فما نراه الآن وللأسف الشديد عشوائية في كل شيء دون أن نعترف بالخطأ سواء كان (زلة لسان ) أو غيرها فلابد من المحاسبة لأننا كما نقول وندعي محترفون ودخلنا عالم الاحتراف وهذا الباب به عقاب وحساب ولا نترك الإخفاق يمر مرور الكرام ولكن خوفي أن لعنة الاحتراف قد تضرنا لا قدر الله!

* ومن أجل ذلك أقول علينا بأن نعيد حساباتنا ونظرتنا للأمور بواقعية ، فالخبرة مطلوبة في كل المجالات ولا نقلل من دورها فواضح للعيان بأننا ينقصنا الكثير فليس مهما بأن نخرج من الاجتماعات ونتحدث عن الجوانب الإيجابية ونترك السلبيات.. المسألة أكبر من ذلك ولابد من التحرك الجاد ولا أخفيكم تخوفي من نتائجنا بكأس الخليج بعد المستوى الذي ظهر عليه منتخبنا في مسقط في التصفيات الآسيوية وهي الجولة قبل الأخيرة لتصفيات كأس الأمم الآسيوية للعام القادم،

وادعو عبر هذه المساحة لضرورة إيجاد آلية عمل جديدة وهي من الأهمية وتشكيل لجنة عليا خاصة تتولى الإشراف على برامج المنتخب في الفترة القادمة مع كامل احترامي للجنة الفنية التي أصبحت شبه (ميتة) بعد استقالة أعضائها بسبب خلافاتهم التي نشرتها الصحافة ،كما تظهر بأن أعضاء اللجنة أساسا مشغولون في أنديتهم أكثر من العمل في اتحاد الكرة وصاحب بالين لا يركز وهذه قضية جوهرية معروفة لدى الجميع!

* اللجنة العليا الخاصة التي أقترحها لأن تتولى أمور المنتخب الوطني يجب أن تندرج تحت لواء اللجنة العليا التي صدر بها قرار من مجلس الوزراء الموقر فلابد من العمل قبل فوات الأوان وان تكون اللجنة على مستوى عال من الفنيين والمختصين والخبراء، وبالطبع يكون لإتحاد الكرة كلمته ووضعه الفني والإداري والإشرافي.. المهم..

هذه رسالة مفتوحة أقولها من قلب صادق ونحن في شهر رمضان الكريم وحتى تكمل الفرحة الكبرى في دورة الخليج الثامنة عشرة لابد أن يتوازن العمل الفني والإداري معا وأن نعطي الخبز لخبازه وأن نحدد رؤيتنا ونظرتنا واستراتيجيتنا من خلال المصارحة والمكاشفة مع النفس وننسى تطييب الخواطر التي ذبحت رياضتنا بسبب المجاملات والعواطف.. ومازال لدي أمل بأن نلتفت إلى المنتخب الوطني لكرة القدم لأن المرحلة القادمة للكرة الإماراتية لها دلالاتها مع التأكيد على أهمية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae