عندما فازت الكاتبة الهندية كيران ديساي «35 عاما» بجائزة مان بوكر لتكون أصغر امرأة تحصل على إحدى أهم الجوائز الأدبية البريطانية، تذكرت مساعي والديها لإقناعها بالابتعاد عن امتهان الكتابة.
وفازت ديساي ابنة الكاتبة أنيتا ديساي بالجائزة التي تصل قيمتها إلى 50 ألف جنيه إسترليني (93500 دولار) في لندن مساء الثلاثاء عن روايتها «ميراث الخسارة».
وكانت والدتها تزور أحد أقربائها في مستوطنة للاجئي التيبت ولذا لم تتمكن من حضور مراسم تسليم الجائزة في لندن. وقد سبق أن رشحت أنيتا للجائزة ثلاث مرات لكنها لم تفز بها.
وخلال الكلمة التي ألقتها عند تسلمها الجائزة قالت ديساي مازحة «إنني هندية ولذا سأشكر والدي. إنني مدينة لوالدتي بدين كبير يشعرني بأن هذه الرواية كتبت بقلمها مثلما كتبت بقلمي».
وتدور أحداث «تراث الخسارة» ثاني روايات ديساي في منتصف الثمانينيات بين بلدة بجبال الهيمالايا ونيويورك.
وتتطرق لقضايا مثل التعددية الثقافية والعولمة وعدم المساواة والأشكال المختلفة للحب في الثقافات المتباينة.
وكتبت صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم أن «فوز كيران ديساي بالجائزة يبدو اختيارا جريئا بل وثوريا». وأضافت أن الرواية تتحدث عن «الأصالة والمعاصرة والماضي والمستقبل».
وقالت ديساي «نصحتني والدتي بألا أمتهن الكتابة أبدا لأنها مهنة صعبة. ولكنني تربيت طوال طفولتي على القراءة بنهم».
ووصفت اللجنة المانحة للجائزة رواية ديساي بأنها «شديدة الإنسانية».
وقالوا إن «ما يلفت النظر في كيران ديساي هو معرفتها بتراثها الانجلو ـ هندي الذي يمثله كتاب مثل نايبول ونارايان ورشدي. ولكنها كانت رائدة حيث تخطت الفكر التقليدي لتقدم عملا يحمل بصمة خاصة».
ووقع الاختيار على «تراث الخسارة» من قائمة تضم ست روايات مرشحة للفوز منها «في بلاد الرجال» أول أعمال الكاتب الليبي هشام مطر و«النهر السري» للأسترالية كيت جرينفيل الحائزة على جائزة أورانج و«الحراسة الليلية» للبريطانية سارة ووترز.
ووصفت وسائل الإعلام القائمة التي ضمت الأعمال المرشحة للحصول على الجائزة هذا العام «بالقائمة الشجاعة» نظرا لغياب «الأسماء الكبيرة».
