* لم تكن مجرد مباراة في التصفيات الآسيوية لكرة القدم، لقد كانت بروفة حقيقية لكأس الخليج أمام المنتخب العماني الشقيق ،فقد خسرنا الأداء والنتيجة والشخصية أمام فريق لم يعد( زي زمان) تهزمه الفرق بالأهداف الغزيرة لقد تحول إلى فريق عنيد وخصم قوي أرشحه من الآن لكي يكون الحصان الأسود في دورة الخليج القادمة على أرضنا بعد التطور الهائل في أداء اللاعب العماني و ثقافته الاحترافية حيث شارك جميع المحترفين في دول الخليج بما فيهم الحارس الحبسي الذي يلعب في أوروبا منذ سنوات و كشفت المباراة عن حاجة منتخبنا إلى عوامل عديدة حتى يكون جاهزا ومقنعا بالتحدي في خليجي 18،
فالفريق عانى الكثير في لقاء عمان وواجه صعوبات عديدة لم يستطع أن يخرج منها اللهم بعض الأوقات في الشوط الثاني وهذه يدركها الجهاز الفني الذي يحتاج إلى متابعة لاعبيه من خلال المرور على الأندية بصفة يومية و يتطلب العمل والتنسيق بين مدربي الأندية وميتسو وعلى الاتحاد وضع هذه الأمر في الحسبان فهناك قصور واضح بين الأندية والمنتخب الأول بالتحديد، وادعو إلى التركيز في المرحلة المستقبلية إذا كنا نريد أن نقنع من رشحنا للفوز بكأس الخليج قبل انطلاقته بثلاثة أشهر، فالمسألة ليست ترشيحات وإنما نحن بحاجة إلى فهم كل من اللاعب والإداري والفني والجمهور والإعلامي كل في موقعه وبالطبع كل هذه العوامل تحتاج إلى سياسة وفن في التعامل ولا يجوز ولا يعقل بأن كلا منا في واد والمنتخب في واد آخر ؟
* ما شاهدته يدعونا إلى التيقظ والحذر، كم نحن بحاجةالى منتخب قوي يستطيع أن ينافس ويشكل تحديا في ظل الظروف المتاحة له من دعم معنوي ومادي لا يجده أي منتخب أخر في الخليج وحتى في عالمنا العربي.. وهدفنا واضح أمام الجميع لا نقبل إلا المركز الأول..مباراة الأمس بينت عن ثقافة اللاعب العماني الاحترافية سواء في الأندية الخليجية التي يلعبون بها في الكويت وقطر خاصة وتأثير نجوم السلطنة على نتائج هذه الفرق في مسابقات الكرة الخليجية والآسيوية..
ومن ناحية أخرى لاحظنا أيضا الأداء القتالي والروح العالية والدفاع عن سمعة الكرة ببلادهم حيث يتطلعون إلى العالمية كما قالوا بعد المباراة مباشرة ،و يتفاءل الأشقاء بوجود المدرب التشيكي القدير حيث سبق له الحصول على الوسام السلطاني عندما أوصل المنتخب إلى مرحلة متقدمة من التطور آسيوياً، فالصدارة والبلوغ للمرة الثانية على التوالي على يد ماتشالا بعد أن رفع رصيده إلى 12 نقطة
بينما بقى رصيدنا إلى 10 نقاط بينما فاز الأردنيون على باكستان رافعين رصيدهم إلى 7 نقاط وتبقى الجولة الأخيرة يوم 15 الشهر المقبل بلقاء سهل للمنتخب على استاد محمد بن زايد لتكون المباراة الرسمية الأولى قبل انطلاقة العرس الخليجي في يناير ومباراة ثأرية للأردن أمام العمانيين الذي أبلوا في التصفيات بلاء حسنا فكان لعلو كعبهم وراء التفوق والتألق.. وتذكروا كلامي جيدا فقد نجحوا رد الدين بهدفين بعد إغلاقهم مفاتيح لعبنا بالرقابة على مهاجمينا لنخسر الصدارة والسبب الحلوى العمانية.. والله من وراء القصد.