يراهن مارشيللو ليبي على الزمن مؤكدا عودته الى عالم التدريب قريبا الا انه اشار الى عدم رغبته في استعجال الامور والظهور مجددا في عالم الاضواء«ارغب في الاسترخاء للمزيد من الاشهر قبل ان ابدأ المهمة مجددا وان كنت لا ادري اين حتى الان».

ومن المؤكد ان ليبي لن يعاني من شح العروض عندما يقرر معاودة نشاطه التدريبي وهو الذي فاز بكأس الاندية الاوروبية الابطال مع يوفنتوس عام 1996 ومعها ستة القاب سكوديتومع نادي مدينة تورين وما عليه الا ان يقرر مستقبله هل يكون على الصعيد الدولي والمنتخبات ام مع الاندية.

يقول ليبي الفرق شاسع بين تدريب الاندية والمنتخبات فمع النادي يبدأ العمل الشاق على اساس يومي مع بداية الصيف ويتواصل العمل لاربع او خمس ساعات حتى تتمكن من عكس جميع مالديك من افكار واراء اما مع المنتخب فلا تنفق كل هذا الوقت بل عليك الاستفادة مما يفعله معهم مدربو انديتهم خلال الاسبوع.

ذكريات طيبة

يحتفظ ليبي بعدد من الذكريات الطيبة من الحقبة التي امضاها مدربا للمنتخب الايطالي رغم المتاعب التي واجهها فريقه خلال مشواره نحو نهائي مونديال 2006 في برلين وعن الاسلوب الذي نجح من خلاله في التركيز على كأس العالم

بينما ايطاليا تموج بفضيحة تربيط المباريات يقول ليبي وصل الفريق الى حالة النضج خلال فترة التصفيات التأهيلية للمونديال وعمل كل لاعب خلال هذه الفترة بجهد وقوة ثم وصلنا الى المانيا وبدا اداؤنا في الارتفاع من مباراة لاخرى فاحرزنا الفوز تلو الاخر.

وبالفعل استطاع ليبي قيادة المنتخب الازوري لرفع الكأس الذهبية لاول مرة منذ 1982 واعتبر ليبي ان تلك الليلة في برلين تعتبر اعلى نقطة في مشوار تألقه كمدرب معلقا «استمتعت بالكثير من اللحظات الرائعة خلال مشواري منها الفوز بالسكوديتو والبطولة الاوروبية وكأس العالم للاندية ولكن لا يمكن مقارنتها جميعا بالفوز بكأس العالم».

ومنذ رحيل ليبي بدأ المنتخب الايطالي معاناة استعادة البريق الذي حققه هذا الصيف وبعد خسارة امام كرواتيا وديا بدا الازوري تصفيات اوروبا 2008 بتعادل على ارضه امام ليتوانيا وخسارة امام فرنسا غريمة في نهائي المونديال 3/1 وعندها طالب ليبي الجمهور والمسؤولين بالتزام الصبر

مؤكدا ان خليفته دونا دوني قادر على تحويل الامور الى الافضل معلنا عدم عودته مرة اخرى لتدريب المنتخب ولا حتى العمل في وظيفة استشارية وعن ذلك يقول ليبي «هذه ليست من شيمتي وانا احترم دونا دوني كثيرا وواثق من مقدرته على تكوين علاقة ممتازة مع لاعبيه وانهم سيعودون الى سابق مستواهم ولياقتهم، ودونا دوني مميز في القيادة حتى عندما كان لاعبا».

على ان النقاد يعتبرون ان خلافة ليبي لن تكون مهمة سهلة حتى على دونا دوني الذي ادرك تماما انه عندما وافق على خلافة ليبي انه سيواجه اختبارات صعبة خلال التصفيات المؤهلة لاوروبا 2008 وسيسعى بلاشك لبذل مافي وسعه لتأكيد شهادة ليبي عنه.

محمد سيف النصر