* أخيراً.. وبعد ما يقارب الثلاثة عقود من الزمان.. ومن الجدل العقيم.. بين الرفض والسكوت.. والتأجيل والتأخير. لواحدة من أهم القضايا التي تمس رياضتنا.. وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حداً لذلك الجدل الطويل والعقيم والذي ظل قائماً ومعلقاً لسنوات طويلة

عندما أعلن سموه رسمياً السماح لأبناء المواطنات وحاملي جوازات الدولة المشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة الرياضية ليسدل بذلك الستار على واحدة من أقدم وأصعب القضايا الرياضية التي ظلت حبيسة الأدراج لسنوات طويلة.. لدرجة كدنا أن نصل فيها لمرحلة اليأس وفقدان الأمل.. لولا القرار السامي.

* القرار الذي سيستفيد منه المئات من هذه الفئة.. أعاد الروح إلى جسد رياضتنا وأنديتنا المحلية التي تزخر بمثل تلك النوعية من اللاعبين «المجمدين» بسبب اللوائح والقوانين التي كانت تحول دون مشاركتهم أو حتى الاستفادة منهم ومن طاقاتهم خاصة وان هناك شريحة كبيرة من تلك الفئة تملك الموهبة والقدرة التي تؤهلها للمشاركة والتميز ومن ثم الارتقاء بالمستوى الرياضي العام في الدولة..

ولا يخفى على أحد ان وضعية «المنع» التي كانت سارية منذ سنوات وحتى قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بفتح المجال لمشاركتهم.. ترتب عليه ان رياضتنا دفعت ثمناً غالياً في السنوات الماضية نتيجة تحكم القوانين غير المنصفة، والتي فرضت وأجبرت كل أبناء المواطنات وحملة الجوازات.. البقاء بعيدين عن رياضتنا التي هي رياضتهم في الأساس لأنهم من أبناء هذه البلد الطيب.

* ان ردود الأفعال التي تابعناها في «البيان الرياضي» على اللقاء التاريخي لصاحب السمو نائب رئيس الدولة، بالقادة الرياضيين في الدولة.. كلها جاءت لتؤكد ان ذلك اللقاء أشبه بنقطة تحول حقيقية في مفهوم الإدارة الرياضية المنبثقة من نهج وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي عودنا دائماً ان تكون له رؤى خاصة في كل مناشط الحياة بما فيها الرياضة التي تحتل مساحة واسعة جداً من فكر سموه..

وما توجيهاته ونصائحه الأخيرة للقائمين على الرياضة في الدولة.. إلا تأكيد على أهمية قطاع الرياضة والشباب الذي يمثل العمود الفقري للمجتمع.. ومن هذا المنطلق كان حرص صاحب السمو نائب رئيس الدولة على ذلك اللقاء الذي احدث نقلة نوعية في الفكر الإداري والرياضي والذي سنشهده على ارض الواقع في القريب العاجل.

* اللقاء التاريخي .. وضع من خلاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد النقاط فوق الحروف في أكثر القضايا التي كانت تشغل بال الشارع الرياضي الإماراتي، وفي مقدمتها الهيئة العامة للشباب والرياضة والتي وضع لها سموه حداً لمعاناتها.. إلى مطالبة سموه بالعمل الاستراتيجي والميداني.. وانتهاء بقرار مشاركة أبناء المواطنات وحاملي جوازات الإمارات المشاركة في الأنشطة الرياضية في الدولة.

* اللقاء التاريخي لصاحب السمو نائب رئيس الدولة.. كشف عن رؤية سموه لقطاع الرياضة في الدولة.. فهل لنا أن نستوعب تلك الكلمات والدروس وان نبدأ فعلياً بتطبيق تلك الرؤية.. التي ستجعلنا نرى رياضتنا بالنظرة التي يتطلع إليها سموه.. العالمية.

كلمة أخيرة

* السماح لأبناء المواطنات وحاملي جوازات الدولة بالمشاركة في الأنشطة الرياضية المحلية، هل يكون البداية وبمثابة المقدمة لإفساح المجال أمام مواليد الإمارات للمشاركة الرياضية من خلال قرار آخر ينصف تلك الشريحة من مجتمعنا.. خاصة وان هناك عناصر تملك المقدرة والموهبة التي تضمن لها التميز والتفوق.

* قرار السماح لمشاركة أبناء المواطنات منح الأمل لشريحة ليست بقليلة.. وبانتظار قرار آخر يمنح الضوء الأخضر لمشاركة مواليد الدولة الموهوبين والمتميزين.

mjasim@albayan.ae