حقق النصر فوزاً معنوياً بهدف نظيف على نظيره الأهلي سجله مهاجمه وليد مراد في الدقيقة 53 من عمر مباراتهما التي جمعتهما مساء أول من أمس على استاد نادي النصر ضمن منافسات كأس الاتحاد التنشيطية لكرة القدم.
وتأتي أهمية الفوز في كونه جاء قبل لقاء الفريقين ضمن الجولة الرابعة من دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى والذي سيجمعهما الأحد المقبل على استاد راشد بالنادي الأهلي. وبعيداً عن أهمية وحسابات الفوز والخسارة،
إلا أنه يمكن الإشارة إلى الفوائد الإيجابية التي خرج منها النصر والأهلي من أمسية الأول من أمس حيث وضع من خلالها المدربان يديهما على مواطن القوة والضعف في صفوف فريقيهما، سيما وأن المباراة كانت فرصة للزج بالوجوه الشابة والبديلة للاطمئنان عليها قبيل اللقاء المرتقب بينهما في الدوري.
وبالعودة إلى أحداث المباراة، اتضح بعد الدقائق العشر الأولى أن النصر يمكنه أن يسجل في مرمى علي سعيد حارس الأهلي والذي كان مفاجأة المباراة حينما أشركه شايفر ليكون اللقاء هو الظهور الأول للحارس سعيد بعد طول غياب بسبب الإصابة.
إلا أن التهديد الحقيقي الأول على المرميين كان من رأسية كامبروف لكن يد حارس النصر سالم عبدالله أنقذتها لتحولها إلى ركنية، لكن الرد النصراوي على هذه الفرصة جاء في الدقيقة العاشرة، وكان يمكن أن يثمر عن الهدف الأول،
إلا أن قدم عبدالله شاه تواجدت بقوة على خط المرمى الأهلاوي الذي شهد عدة هجمات نصراوية تعددت منافذ الخطورة فيها بفضل ثنائي الهجوم وليد مراد وآرشي برهاني ومن خلفهما يوسف موسى ومحمد إبراهيم.
الغريب أن الأهلي في هذه اللحظات وعلى الرغم من البداية المتزنة له داخل الميدان، إلا أنه افتقد التنظيم الهجومي فزاد الأمر عبئاً على خط الدفاع الذي قاده الثنائي خالد محمد وثاني جمعة كقلبي دفاع لكن الأخير اضطر شايفر إلى إخراجه قبل دقيقة واحدة من انتهاء الشوط الأول خوفاً من حصوله على بطاقة حمراء فزج بعبدالله علي بديلاً له،
فيما كان الأهلي خسر تبديلاً اضطرارياً لإصابة جاسم أكبر يحل محمود قاسم مكانه بعد مرور 12 دقيقة على البداية.على الرغم من انتهاء الشوط الأول سلبياً بلا أهداف، إلا أن التوقعات بإمكانية التسجيل خاصة من قبل النصر موجودة، وهذا ما تحقق فعلاً في الدقيقة 52 عندما استقبل وليد مراد كرة (طائشة) من مسلم أحمد نجح في وضعها على يسار علي سعيد.
هذا الهدف (كأنه) لم يحفّز الهجوم الأهلاوي ومن خلفه خط الوسط، فكانت العملية الهجومية تعتمد إلى حد بعيد على قدرة بارودي في تمرير الكرات، سيما وأنه الوحيد الذي كان يستطيع ذلك في ظل غياب تام لباقي لاعبي الوسط واستسلام كامبروف وعبدالرحمن خلفان للرقابة على الرغم من محاولة كامبروف في الدقيقة الأخيرة التي تصدت لها العارضة.
عموماً، نجح النصر في الحفاظ على هدفه بفضل السيطرة الميدانية على منطقة المناورات بفعل تجانس لاعبي خط الوسط والهجوم ما دفع المدرب هولمان إلى الحفاظ على التشكيلة حتى الدقائق الخمس الأخيرة حينما دفع بالثلاثي عيسى جمعة وخالد سبيل وعامر مبارك بديلاً من برهاني ومحمد ربيع ووليد مراد.
محمد آل مكتوم : اللقاء فرصة للاحتياطيين لإثبات وجودهم
علق الشيخ محمد مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيس لجنة الكرة بنادي النصر على فوز فريقه بالمباراة قائلاً: من المؤكد أن هذا الفوز سيعطي اللاعبين زخماً معنوياً أكبر، كما أن الحصول على النقاط الثلاث برأيي كان أهم بكثير من مسألة الفوز بكمية الأهداف.
ويتابع: المباراة فرصة جيدة أمام الجهاز الفني ليضع يديه على الجوانب الفنية قبل اللقاء المرتقب بين الفريقين في مباراة الدوري، كما أنها فرصة أمام اللاعبين الشباب والاحتياط ليظهروا قدراتهم الفنية وليثبتوا الوجود.
وحول ما إذا كان النصر يريد أن يكون له شأن آخر هذا الموسم ويكون أحد فرسان البطولة، قال: لسنا نحن من نحكم على الفريق، هذا الأمر نتركه للجماهير لكننا نتطلع إلى تحقيق النتائج الإيجابية خلال الفترة المقبلة.
عيسى جمعة : فوز مهم
قال عيسى جمعة العائد لصفوف النصر بعد موسم قضاه مع نادي عجمان إنه سعيد وفخور بعودته الجديدة إلى النصر وارتداء شعاره، وحول مسألة مشاركته من عدمها قال: إن هذه المسألة بيد المدرب وأنه دائماً يحترمها. ويضيف، مما لاشك فيه أن عودتي تشكل دافعاً معنوياً كبيراً لي ولمساندة إخواني اللاعبين، وفي النهاية فالنصر بيتي قبل أن يكون ناديا أمارس فيه لعبة كرة القدم.
وبالنسبة للمباراة أعتقد أن الفوز فيها مهم للغاية قبل مباراتنا في الدوري، ولعل هذه الأهمية أن الفريق (النصر) سيبدأ مع منافسه بروح النقاط الثلاث التي كسبها الليلة (أول من أمس).
محمد إبراهيم : مستوانا يتصاعد
قال صانع ألعاب النصر محمد إبراهيم: هذه البطولة اعدادية للفريق خاصة وأنها شهدت مشاركة البدلاء واللاعبين الشباب وذلك تحضيراً لمهمة الفريق في الدوري والذي هو الأهم بلا شك من بطولة الاتحاد. والفوز مهم على مستوى الجانب المعنوي لنا، وأنا أرى الفريق في حالة فنية تصاعدية.
عمر جمعة
