بالرغم من الآثار المدمرة للحرب التي تجري في العراق، فان الفن العراقي الذي مازال ينبض بالحياة، قد وجد طريقه الى دبي ليقدم معرضاً ممتعاً يتضمن تشكيلة رائعة من اللوحات الفنية.
يقدم الهوليدي سنتر معرضاً مهماً لاشهر رسومات الفنانين العراقيين كجزء من برنامج نشاطاته خلال شهر رمضان المبارك، وسيفتتح هذا المعرض الساعة 8:30 من مساء اليوم الخميس في الهوليدي سنتر، كراون بلازا.
وستقدم انان برهان البن سليمان من جامعة التحف الفنية حوالي 80 الى 100 لوحة من اعمال اشهر الفنانين العراقيين، ومن ضمنهم اعمال الفنان العراقي الشهير علي غاني والمعروف بلوحاته الاسلامية، كما باعماله في فن الخط الاسلامي.
وقالت انان سليمان: «بدأ علي الغاني بعرض لوحاته منذ العام 1995 في منطقة الخليج العربي وقد وجد في دبي المكان الامثل لتقديم اعماله الى العالم. حيث تتميز اعماله بالمزج بين الصور المشاهدية والخط الاسلامي».
بالرغم من ان العديد من الرسامين قد اتوا من بغداد، ولكن اللوحات تظهر تمثيلاً متوازياً لاشخاص من مناطق مختلفة من العراق. واضافت سليمان «تظهر اللوحات وجود ادراك بالخصائص المشتركة في حركة الفرشاة، ولكن الحصيلة تظهر بشكل دائم مختلف الوان الحياة داخل المجتمع العراقي».
وستعرض كذلك اعمال للفنانين العراقين مثل عماد الطائي وموطي الجميلي حتى 24 اكتوبر.
واشارات إلى ان اللوحات تعبر عن مختلف المواضيع والاساليب من المفهوم الواقعي الى الاسلامي الى طريقة الحياة الى صور الاشخاص، ولكنها تأتي بشكل واضح لتعبر عن مجموعة من الفنانين العراقيين الذين ينتمون الى مدرسة الفن الجميل العراقية.
وسيرى جامعو التحف الفنية الذين يقدرون الخصائص الفريدة للمكان كيف ان صور الحياة الموجودة في منعطفات الطرق وبيئة الجنوب العراقي تم تجسيدها بشكل ملفت عبر الالوان والاقمشة.
وانهت سليمان بالقول «ان تاريخ الشعب العراقي الكبير وحب الحياة الموجود لديهم يظهران بشكل قوي من خلال اللوحات، حيث تشكل النساء المحجبات جزءا من المفهوم المسيطر على هذه اللوحات، كذلك قبب المساجد المرسومة بالكثير من الالوان المذهلة».
ويشكل سوق الفن العراقي واحدا من اكبر اسواق الفن في الشرق الاوسط وكسب الكثير من الشهرة والاهتمام من العاملين في المجال الانساني، وغالبيتهم من الاوروبيين والاميركيين والاسيويين الذين يتجولون في الاسواق ويفتتحون صالات العرض في شوارع بغداد.