حقق الجزيرة مكاسب عديدة في لقائه الذي جمعه مساء أول من أمس أمام الشارقة ببطولة كأس الاتحاد التنشيطية وكان من أهم المكاسب عودة الروح القتالية للفريق الذي نجح في تحقيق فوز ثمين على الشارقة باستاد محمد بن زايد بهدفين مقابل هدف في ظل غياب 9 من لاعبيه المنضمين لصفوف المنتخب الأولمبي والأول وقدم الجزيرة الذي لعب بـ 10 لاعبين بعد طرد يوسف حسن في الشوط الثاني عرضاً جيداً ونجح في تحقيق الفوز أمام فريق لم يستطع إحراز الفوز أمام فريق يلعب ناقص العدد لمدة 29 دقيقة كاملة، بل كان أصحاب الأرض هم الأفضل، وتوّج المحترف الايفواري توني جهوده بهدف الفوز والاطمئنان الذي جاء في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد أن أرهق «توني» دفاع الشارقة ومدربه السابق ستريشكو.
ولم تتوقف المكاسب العديدة للعنكبوت عند هذا الفوز الثمين فقط، بل شهد اللقاء عودة قوية لنجمه صالح الذي دفع به فيرسلاين في الشوط الثاني بدلاً من محسن سعد بعد طرد يوسف حسن ليلعب الجزيرة برأس حربة واحد فقط في المقدمة وهو توني ونجح في فرض سيطرته على منطقة خط الوسط، وكان الأفضل باستثناء دقائق كانت لصالح الشارقة خاصة في الشوط الثاني عندما دفع ستريشكو بالمهاجم محمد بخيت بدلاً من محمد علي ليلعب رأس حربة ثانياً بجوار سالم سيف، في حين عاد مسعود شجاعي إلى وسط الملعب كصانع ألعاب ونجح الشارقة في تهديد مرمى الحارس خالد خميس وكاد أن يحقق التعادل.
الجزيرة بشكل عام كان الأفضل، خاصة بعد مرور 20 دقيقة من زمن اللقاء، ونجح في التقدم بهدف عايض مبخوت وهدد مرمى الشارقة كثيراً، وسنحت أكثر من فرصة للجزيرة الذي لعب من أجل الفوز خصوصاً بعد طرد لاعب من الشارقة وتعادل الأخير بهدف طلال أحمد الذي جاء قبل المباراة بدقيقة واحدة ليقود المحترف الايفواري توني فريقه لفوز ثمين وبهدف قاتل جاء في الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع. ستريشكو لم يتعامل مع المباراة بشكل جيد بعكس فيرسلاين الذي قرأ الملعب بصورة رائعة رغم النقص العددي، وكانت تغييراته موافقة للغاية في الشوط الثاني ليعود الجزيرة إلى الانتصارات من جديد بعد خسارتين له في الدوري أمام الوحدة والوصل.
الشعب يقفز فوق الأحلام
لم يكن أكثر المتحمسين لفريق الشعب من جماهيره ومحبيه يمني نفسه بأكثر من فوز معقول أو حتى تعادل مع الشباب في الجولة الأولى لمباريات بطولة كأس الاتحاد، اعتمادا على أن المباراة تقام على ملعب الشباب وبين جماهيره، ولكن الذي حدث كان أكبر من توقعات عشاق الكوماندوز واستطاع فريقهم الفوز بنتيجة كبيرة وغير متوقعة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد ليؤكد الشعب انه في الموسم الحالي غير ذلك الفريق الذي كنا نعرفه من قبل واحتل المركز التاسع في الدوري الموسم الماضي.
أحداث الشوط الأول جاءت أقرب إلى الملل حيث أنحصر اللعب أكثر الوقت في وسط الملعب وذلك نتيجة الكثافة العددية من كلا الفريقين في منطقة المناورات بغرض السيطرة عليها ومنع المنافس من التقدم نحو المنطقة الخطرة، مع العلم ان الشعب لعب بتكتيك ثابت طوال هذا الشوط بوجود رأس حربة واحد هو الإيراني علي سامراه في الأمام بمفرده ومن خلفه في خط الوسط كان هناك دعم من سيف محمد وعبد الله عيسى يسارا ونبيل إبراهيم ويوسف حسن يمينا.
وفي المقابل كان الفكر الهجومي للجوارح واضحا في تشكيلة لاعبيه ووضعهم في أرض الملعب بوجود مثلث هجومي رأسه مبعلي في الخلف وقاعدته في الأمام مكونة من برنس توجو وعيسى عبيد مع وجود مساندة من عادل عباس يسارا وعلي راشد يمينا وسرور سالم من القلب.
وبعد مرور النصف الأول من هذا الشوط تميل السيطرة قليلا لصالح الشعب بعد ان بدأ لاعبو الوسط في أداء مهامهم الهجومية ونشاط الأطراف عن طريق نبيل إبراهيم وعبد الله عيسى وأخيرا تترجم هذه السيطرة إلى هدف في الدقيقة 33 عندما أستلم يوسف حسن الكرة على حدود منطقة الجزاء سددها بمهارة في الزاوية اليسرى لجمعة راشد محرزا الهدف الأول لفريقه.
وعلى عكس المتوقع بدأ الشوط الثاني بضغط مكثف من فريق الشعب مستغلا الحالة السيئة لفريق الشباب الذي أفتقد تماما لجهود خط وسطه الحاضر الغائب.
وفجأة يحدث اشتباك غير مبرر بين عادل عباس ونبيل إبراهيم يكون نتيجته ان يخرج لهما حكم اللقاء محمد عبد الله البطاقة الحمراء في الدقيقة 62 ليلعب الفريقان الوقت المتبقي من المباراة بعشرة لاعبين فقط .
وبالطبع تتسبب حالتا الطرد هذه في خلق مساحات واسعة في دفاع الفريقين.
ومن إحدى الهجمات المرتدة للشباب يخطئ جمال عبد الله تقدير إحدى الكرات العرضية ويشاركه برنس وينجح في الاستحواذ على الكرة ويودعها المرمى محرزا هدف التعادل للشباب في الدقيقة 70.
ويتسبب هذا الهدف في ارتباك لاعبي الشعب وينقذ جابر عبد الله هدفا محققا للشباب من على خط المرمى من تسديدة عصام ضاحي الراسية، وتتعدد الركنيات للجوارح ويدب الحماس في صفوف لاعبيه، ولكن مع اندفاعهم للأمام في محاولة لتشديد هجومهم وتسجيل أهداف أخرى يحدث تراخ في التغطية الدفاعية وتشكل الهجمات المرتدة للشعب خطورة بالغة على مرمى الجوارح، وينجح حامد صديق من هجمة مرتدة سريعة منظمة في اختراق الدفاع الشبابي ودخول منطقة الجزاء وتمرير الكرة لسامراه غير المراقب داخل منطقة الست ياردات لا يتوانى في إيداعها المرمى محرزا الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 78.
وتزداد ثقة لاعبي الشعب بأنفسهم ويقطع سامراه مشوارا بطول الملعب حتى قبل منطقة الجزاء وبدون انانية يلعبها بالعرض ليوسف الدوخي المندفع من الخلف الذي سددها مباشرة محرزا الهدف الثالث لفريقه في الدقيقة 88.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع ان المباراة انتهت بهذه النتيجة يقدم لاعبو الشعب أجمل لعبة في المباراة من خلال عدة تمريرات سريعة وقف لاعبو الشباب يتفرجون عليها بدأت من اليسار من سيف محمد إلى سامراه الذي هيأها لإبراهيم خليل القادم من الخلف يسددها مباشرة على يمين جمعة راشد محرزا الهدف الرابع لفريقه تنتهي به المباراة، ليؤكد الشعب أنهم هذا الموسم .. غير!
االكبار مازالوا يتساقطون على ملعب العوير
واصل فريق دبي عروضه الجميلة ونتائجه الباهرة فنقل الأفراح لجماهيره من مسابقة الدوري العام إلى مسابقة كأس الاتحاد من خلال الفوز الكبير الذي حققه أول من أمس على ضيفه فريق الوحدة وصيف الدوري العام الماضي بثلاثة أهداف مقابل هدف خلال لقائهما في كأس الاتحاد. وقد خرج الفريق من مباراته مع الوحدة بمكاسب عديدة قبل مكسب النتيجة، أول هذه المكاسب مشاركة البرازيلي فالدير في التشكيلة منذ البداية ثم اتاحة الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يتسن لهم اللعب في مباريات الدوري أو أداء مباراة كاملة.
وقد كان من حسن الصدف ان يحرز البرازيلي فالدير هدفين كان لهما الأثر الواضح في خروج دبي فائزاً بالنتيجة، وبالتالي فإن الاطمئنان ساد أروقة النادي من هذا اللاعب ليبقى القرار الفني بيد المدرب الذي ظل يراقب ويتابع تحركاته خلال المباراة.
جاء الشوط الأول للمباراة لمصلحة دبي أداء ونتيجة حيث سجل فالدير هدفاً مبكراً في الدقيقة العاشرة كان له أبلغ الأثر في امتلاك دبي للسيطرة على مجريات اللعب، وفي الشوط الثاني بدا الوحدة أكثر تنظيماً وأوفر هجوماً فتمكن من معادلة النتيجة مبكراً، ولكن مدرب دبي الان ميشيل كان ذكياً في التعامل مع مجريات الشوط الثاني بتغييره تكتيك الفريق وخطة اللعب معتمداً على الهجمات المرتدة التي حسمت المباراة لمصلحة دبي 3/1 فالهدفان اللذان احرزهما فالدير وجريجوري في الشوط الثاني جاءا من هجمتين مرتدتين برع فيهما جريجوري وهو يصنع الهدف الثاني لفالدير ويحرز الثالث بمهارة وذكاء واضحين.
وبعد المباراة عبر خليفة بن حميدان امين السر العام لنادي دبي عن سعادته بالنتيجة وقال ان فريقه تعامل بشكل جيد مع المباراة مشيراً الى ان الفوز في 3 مباريات على التوالي امام الفجيرة والأهلي في الدوري ثم الوحدة في كأس الاتحاد أمر يضاعف من مسؤولية الفريق في المباريات القادمة بعد ان اتجهت إليه كل الأنظار.
خالد عزالدين
وليد فاروق
ياسر قاسم


