* من يوم لآخر.. تؤكد لنا قيادتنا الرشيدة مدى حرصها واهتمامها بقطاع الشباب والرياضة في الدولة إيماناً من قيادتنا الحكيمة بأهمية هذا القطاع الذي يمثل العمود الفقري للمجتمع وعماده ومستقبله، وجاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لرئيس وأعضاء الهيئة العامة للشباب والرياضة كدليل قاطع على مدى ذلك الاهتمام ومدى رؤية سموه للشباب والرياضة على اعتباره واحداً من أهم قطاعات المجتمع.

* اللقاء كان أشبه بولادة جديدة للهيئة العامة للشباب والرياضة التي كانت أقرب إلى أن تموت بحق، بعد أن تقلصت صلاحياتها وضعفت إمكاناتها وتراجعت شعبيتها لدرجة أصبحت المؤسسة الأم التي تمثل قمة الهرم الرياضي في الدولة كالجسد بلا روح، وذلك لأسباب عديدة وكثيرة نتيجة لتراكمات سنوات طوال من التخبط إلى أن جاء لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الذي أعاد الهيبة المفقودة لواحدة من أهم مؤسساتنا الرياضية وأعاد إليها الروح من جديد بالدعم اللامحدود الذي أمر به سموه معنوياً ومادياً مما يبشر ببداية جديدة أقرب للولادة الجديدة للهيئة العامة للشباب والرياضة.

* اللقاء الذي حضره عدد ليس بقليل من القيادات الرياضية كان فرصة لكي تستمع تلك القيادات لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد الذي أكد بدوره على أهمية النزول إلى الميدان وإلى الواقع الحقيقي للعمل ومطالبته للقيادات الرياضية بالتواجد الدائم في الميدان ترسيخاً لفكر سموه على أهمية المتابعة الشخصية والوقوف على أهم المعوقات وإيجاد الحلول اللازمة بأسرع ما يمكن، وإعلان سموه بأنه سيقوم شخصياً بمتابعة تنفيذ الخطوات التنفيذية للميزانية الجديدة للهيئة ترسيخ آخر لكل المسؤولين في البلد على أهمية المتابعة الميدانية التي تمثل لدى سموه أهمية كبيرة والحرص على تحقيق أعلى درجات النجاح.

* اللقاء تمخض عنه بداية عهد جديد للهيئة العامة للشباب والرياضة وتمثل تدشينا حقيقيا لوزير الشباب الذي كان ينتظر البداية الحقيقية لعمله، وجاء لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة بمثابة فرصة ذهبية للإعلان الرسمي للعمل الجديد في الهيئة التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بدعمها بـ 100 مليون درهم كميزانية سنوية مع زيادة 10% لمواجهة الارتفاع المستمر في الأسعار، ولا يخفى على أحد، فإن تلك المكرمة تمثل انفراجاً حقيقياً للأزمة المزمنة التي كانت تعاني منها الهيئة طوال العقود الثلاثة الماضية، والآن أصبحت الكرة في ملعب الهيئة.

* لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة برئيس وأعضاء الهيئة العامة للشباب والرياضة أمس كان لقاء تاريخياً، لأنه شهد الولادة الحقيقية للهيئة وتدشينا فعليا لعمل الإدارة الجديدة التي نتأمل منها أن تعيد رياضتنا إلى الواجهة الدولية من جديد، خاصة بعد الدعم اللامحدود الذي أعلن عنه رجل بوزن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهو رياضي من الطراز الأول.

كلمة أخيرة

* لقد شدد صاحب السمو نائب رئيس الدولة خلال اللقاء على أهمية نزول القيادات للميدان ومتابعة كل شيء من على أرض الواقع، وما تشديد سموه على تلك النقطة إلا يقين من سموه على أهمية ذلك الدور، ولقناعته أن هناك الكثيرين من قياداتنا الرياضية تدير عملها من خلف الجدران المغلقة ومن وراء مكاتبها، والنتيجة.. ظاهرة أمامنا.

mjasim@albayan.ae