عقد المجلس القومي للصحافة ظهر أول من أمس مؤتمرا صحافيا لشرح ابعاد قراره القاضي بتحويل ملف خمس صحف وتسعة صحافيين للمحكمة لسحب تراخيصهم بسبب مخالفة قانون الصحافة وقد تحدث في بداية المؤتمر البروفيسور علي محمد شمو رئيس المجلس.

موضحا أن القرار جاء نتيجة لتراكمات عديدة بعد أن ارتكبت الصحف مخالفات تستوجب العقوبة بمخالفتها شروط الترخيص التي تم بموجبها السماح لها بالصدور، مبينا أن المجلس شهد العديد من اللقاءات لتداول ما يكتب في الصحافة الرياضية، مشيرا إلى أنها أفرطت في الفترة الأخيرة في الإساءات والشتائم الشخصية بصورة جعلتها غير مقبولة.

وأكد شمو إصرار المجلس على المضي قدما في القضية وإيصالها للمحكمة لتقول كلمتها في المخالفات المنسوبة للصحف وكتابها مبديا ثقته في أن القضاء لن يظلم بريئا ولن يجرم أي شخص غير مخالف وفي ذات الإطار كشف الدكتور هاشم الجاز أمين عام مجلس الصحافة أن الصحافة الرياضية شغلت ثلاثة أرباع قضايا المجلس، مشيرا إلى أن تورط عدد كبير من الصحف في المخالفات كان وراء القرار القاضي بإحالة ملفات الصحف الخمس للقضاء.

وأصر الجاز على عدم إعلان أسماء الصحف والصحافيين نافيا أن يكون المجلس قد سمى أياً من المرشحين لسحب الترخيص ومؤكدا أن المجلس تعامل بالسرية اللازمة وان ما تردد خلال الأيام الماضية لم يصدر من المجلس وبالتالي فهو غير مسؤول عنه ونفى الجاز استجابة المجلس لأي وساطات، مؤكدا أنهم ملتزمون بالقرار الصادر رغم احترامهم لكل من حاول التوسط في الموضوع.

من جانبهم شن الصحافيون هجوما عنيفا على مجلس الصحافة واصفين قراره بالظالم وطالب معظم المتحدثين المجلس بالقيام بدوره في التوعية والتوجيه قبل إصدار القرار مشيرين إلى أن العقوبات كان يجب أن تكون متدرجة واتهم آخرون المجلس بأنه تسبب في وصول الصحافة الرياضية لما وصلت إليه بإهماله لكل ما كتب في الصحف خلال الفترة الماضية وإصداره للقرار القاسي دون التدرج في العقوبة كما حفلت أعمدة الرأي في صحف الأمس بآراء جريئة تناولت ما دار في المؤتمر الصحافي بالنقد العنيف كما حدث داخل قاعة المؤتمر.

المجلس أعلن من خلال المؤتمر الصحافي تمسكه بموقفه الحالي وحدد السبت القادم موعدا لرفع أوراق الدعوى للقضاء وأكد عدم تراجعه عن الخطوة المعلنة ولكن معظم المتابعين يعتقدون أن الأيام المتبقية كفيلة بتلطيف الأجواء بين الطرفين وهو ما يجعل ملاك الصحف والكتاب أكثر اطمئنانا على إمكانية استمرارها حتى وان اصر المجلس على موقفه برفع الأمر للمحكمة.

حيث يرى هؤلاء أن في ساحات القضاء متسع لتدارك ما حدث وتبرئة ساحة الصحف خاصة وان سجل بعضها يكاد يخلو من أي مخالفات سابقة.

الخرطوم ـ عبدالباقي الشيخ