تسعى المنتخبات الاوروبية الكبيرة الى تعويض الهفوات التي ارتكبتها السبت الماضي في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة الى نهائيات بطولة امم اوروبا المقررة عام 2008 في النمسا وسويسرا.

فباستثناء ايطاليا التي هزمت اوكرانيا في روما، تعرضت فرنسا لخسارتها الاولى في التصفيات امام اسكتلندا، وسقطت انجلترا وهولندا في فخ التعادل امام مقدونيا وبلغاريا على التوالي، في حين تعود المانيا الى المنافسة لتواجه سلوفاكيا بعد ان ارتاحت في الجولة الماضية. وبرزت في الجولة الماضية ثلاثة منتخبات احرزت ثلاثة انتصارات على التوالي في مجموعات قوية، فتصدرت اسكتلندا المجموعة الثانية التي تضم ايطاليا وفرنسا، وتشيكيا المجموعة الرابعة التي تضم المانيا، ومثلهما فعلت السويد في المجموعة السابعة التي تضم اسبانيا المتعثرة.

مفاجآت اسكتلندا

عندما سحبت قرعة المجموعة الثانية، توقع كثيرون ان تحجز ايطاليا وفرنسا (بطلة العالم ووصيفتها) بطاقتي التأهل الى النهائيات، وفي حال تحققت اي مفاجأة تكون من قبل اوكرانيا التي تأهلت الى ربع نهائي المونديال، غير ان اسكتلندا قلبت التوقعات وحققت 3 انتصارات لتتصدر المجموعة بفارق 3 نقاط عن فرنسا.

وستحاول اسكتلندا بقيادة مدربها والتر سميث مواصلة نتائجها الطيبة، فبعد فوزها الملفت على فرنسا السبت الماضي 1-صفر، تنتقل الى اوكرانيا الباحثة عن فوز ضروري يعيدها الى دائرة المنافسة.

ويعود الى اسكتلندا مهاجم سلتيك الشاب كيني ميلر، بينما ستعتمد اوكرانيا على قائدها اندريه شيفتشنكو العائد من المرض.

وعبر مدرب اوكرانيا اوليغ بلوخين عن تخوفه قائلا: «انا قلق من مباراة اسكتلندا، يجب ان نفوز اذا اردنا التأهل الى النهائيات».

وستحاول فرنسا الرد على خسارة اسكتلندا بان تدك شباك جزر فارو المتواضعة بأكبر كم من الاهداف، رغم الاحوال المتذبذبة التي يمر بها الفريق.

وتلقى المدرب ريمون دومينيك، الذي عاش خسارته الاولى مع فرنسا منذ 20 مباراة، انتقادات عدة الأسبوع الماضي من مدرب فريق ليون جيرار اوييه، والحارس غريغوري كوبيه الذي تعرض لإصابة في اصبع يده ستبعده عن لقاء جزر فارو، وسيحل بدلا منه حارس باريس سان جيرمان ميكاييل لاندرو الذي لم تهتز شباكه في ثلاث مباريات لعبها مع فرنسا، واستدعى دومينيك حارس فيورنتينا الايطالي سيباستيان فراي (26 عاما) ليكون الحارس الثاني الى جانب لاندرو.

وقدم هجوم فرنسا مباراة مخيبة امام اسكتلندا، حيث لم يتلق دافيد تريزيغيه الدعم المطلوب من خط الوسط وخصوصا من لاعب الوسط فرانك ريبيري البعيد عن مستواه، وربما يزج دومينيك بلويس ساها اساسيا الى جانب المتألق تييري هنري، في الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور رؤية نيكولا انيلكا مجددا مع «الديوك».

وعلى الرغم من مستوى جزر فارو المتواضع، يتخوف الفرنسيون من الكرات الثابتة، التي تلقى مرماهم منها ستة اهداف في اخر سبع مباريات.

وبعد بدايتها البطيئة اثر فوزها باللقب المونديالي (تعادلت مع ليتوانيا وخسرت امام فرنسا)، عادت ايطاليا رابعة المجموعة الى الطريق الصحيح بفوزها على اوكرانيا 2-صفر، لكن مدربها الشاب روبرتو دونادوني حذر من التفاؤل المفرط قبل مواجهته جورجيا في تبليسي بقوله: «لم نحقق أي شيء بعد، لكنني انوّه بالروحية التي خضنا فيها مباراة اوكرانيا، اداء جورجيا يشبه اداء اوكرانيا، فيجب الا نفقد تركيزنا، فانا واثق انهم سيحاولون مباغتتنا من البداية لكن لدي شعور ايجابي لهذا اللقاء».

ويغيب عن ايطاليا لاعب وسطها النشيط جينارو غاتوزو لايقافه، ويرجع اليها زميله سيموني بيروتا العائد من الايقاف.

من جهته، يعتبر قائد منتخب جورجيا ولاعب ميلان الايطالي كاخا كالادزي، ان جورجيا التي نالت استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، ليست مجرد فريق قادر على تحقيق المفاجأة امام ابطال العالم، ويضيف المدافع الصلب البنية: «صحيح اننا دولة عدد سكانها 5 ملايين نسمة فقط، انما لا نشعر بعقدة نقص تجاه اي فريق في المجموعة».

وتواجهت ايطاليا وجورجيا اربع مرات سابقا، كانت الغلبة فيها ثلاث مرات لبطلة العالم وانتهت الرابعة بالتعادل.

رحلة المانية الى سلوفاكيا عادت الروح الى المجموعة الرابعة بعد هزيمة ويلز «المفجعة» على ارضها امام سلوفاكيا 1-5، وفوز قبرص القوي على جمهورية ايرلندا 5-2، لذا ستكون رحلة المانيا الى العاصمة السلوفاكية براتيسلافا مليئة بالالغام، وربما تكون الامتحان الاصعب لمدربها الجديد يواكيم لوف بديل يورغن كلينسمان بعد المونديال الاخير التي حلت فيه ثالثة على ارضها خلف ايطاليا وفرنسا.

وحققت المانيا انتصارين من مباراتين على جمهورية ايرلندا وسان مارينو، وهزمت جورجيا 2-صفر في مباراة ودية السبت الماضي اراح فيها لوف لاعبين عدة (ميروسلاف كلوزه وبرند شنايدر وتورستن فرينغز وفيليب لام)، وطرد فيه مهاجمه لوكاس بودولسكي، افضل لاعب ناشيء في المونديال الاخير، الذي وعد الفريق بان يسجل هدفا في مرمى سلوفاكيا ليكون بمثابة الاعتذار عن حالة الطرد.

وكانت سلوفاكيا هزمت المانيا 2-صفر في مباراة ودية في براتيسلافا منذ 13 شهرا، وهي تعتمد على ثنائي نادي نورمبرغ الالماني روبرت فيتيك وماريك مينتال هداف الدوري الالماني سابقا.

وفي المجموعة ذاتها، تحل تشيكيا المتصدرة والمنتشية بفوزها الساحق على سان مارينو 7-صفر، ضيفة على جمهورية ايرلندا الجريحة والخالي رصيدها من اي نقطة بعد مباراتين، وتستضيف ويلز جمهورية قبرص في كارديف.

كرواتيا تستقبل انجلترا

تنتقل انجلترا متصدرة المجموعة الخامسة الى العاصمة الكرواتية زغرب لتخوض ربما اصعب لقاء لها في هذه التصفيات على ستاد ماكسيمير، خصوصا وان كرواتيا لم تخسر أي لقاء على ارضها في تاريخ مبارياتها الرسمية في التصفيات، وهي تمر بحالة جيدة بعدما سحقت اندورا المتواضعة 7-صفر السبت الماضي كان نصيب ملادن بتريتش مهاجم بال السويسري اربعة اهداف منها.

وخلافا لكرواتيا، وقعت انجلترا على ارضها في فخ التعادل امام مقدونيا (صفر-صفر)، لينتهي شهر العسل بين الصحافة الانجليزية والمدرب ستيف ماكلارين، وهو عايش هذه الحالة سابقا عندما كان مساعدا للمدرب السابق سفن غوران اريكسون.

ويعيش خط وسط انجلترا حالة ضياع بغياب لاعب وسط ليفربول الموقوف ستيفن جيرارد، واداء فرانك لامبارد المتواضع، واصابة اوين هارغريفز وجو كول، وعدم استدعاء ماكلارين غير المبرر لديفيد بيكهام، وربما سيحاول ماكلارين ان يحول خططته من 4-4-2 الى 3-5-2 (اشراك اشلي كول يسارا وغاري نيفيل يمينا، او المخاطرة في الزج بشون رايت فيليبس على الجهة اليمنى لخط الوسط).

ويعتبر لامبارد الذي سيخوض مباراته الدولية ال50 ان كرواتيا، التي يدربها سلافن بيليتش (38 عاما) زميله السابق في نادي وستهام، ستكون الاصعب في هذه المجموعة: «انظروا كيف احرجت كرواتيا البرازيل في المونديال ... سيكون خلفها جمهور قوي، يجب ان نحقق نتيجة طيبة هناك حتى لا نتعرض لمزيد من الضغوط».

ويعود الى انجلترا ريو فيرديناند بعد ابلاله من الاصابة ليقود خط الدفاع مع المتألق جون تيري.

وفي المجموعة ذاتها، تستضيف روسيا استونيا، وتحل مقدونيا ضيفة على اندورا. وفي المجموعة الاولى، تستضيف صربيا المتصدرة ارمينيا قبل الاخيرة، وتستقبل بلجيكا الرابعة اذربيجان الاخيرة، وتحل فنلندا الثانية ضيفة على كازاخستان، في حين تستضيف بولندا الخامسة البرتغال الثالثة في اقوى المباريات.

وفي المجموعة الثالثة، تحل اليونان حاملة اللقب والمتصدرة ضيفة على البوسنة والهرسك الرابعة، وتستضيف تركيا الثانية مولدوفا، وتستقبل مالطا المجر.

وبعد فوزها على اسبانيا 2-صفر، تحل السويد متصدرة المجموعة السادسة ضيفة على ايسلندا قبل الاخيرة، والدانمرك الوصيفة ضيفة على ليشتتنتاين الاخيرة، ولاتفيا ضيفة على ايرلندا الشمالية.

وفي المجموعة السابعة الاخيرة، تستقبل هولندا وصيفة رومانيا بفارق الاهداف، البانيا الخامسة ويغيب عنها المهاجم ديرك كويت المصاب في كاحله من رحلة بلغاريا الاخيرة، وتحل بلغاريا الثالثة على لوكسمبورغ الاخيرة، وسلوفينيا على بيلاروسيا.

يذكر ان المتصدر ووصيفه في كل من المجموعات السبع يتأهل الى النهائيات وينضم الى النمسا وسويسرا المضيفتين.