بات في حكم المؤكد وصول العلاقة بين مجلس ادارة نادي الشارقة والمدير الفني للفريق الكروي ستريشكو الى طريق مسدود وانها تتجه الى «الطلاق البائن» الذي لا رجعة فيه، هكذا تقول الشواهد وتؤكد الأدلة، فبعد خسارة الفريق غير المبررة امام الجزيرة 2/ 1 في بطولة كأس الاتحاد وظهور الفريق مهلهلا وغير واضح المعالم اصبح لا مفر من التغير قبل ان يتدهور مستقبل الفريق اكثر من ذلك.

وبالرغم من حالة عدم الرضا التي وجد عليها أعضاء المجلس اول من أمس بعد الخسارة ان احدا لم يستطع ان يجزم بمصير المدرب او رحيله وانهاء تعاقده ام ان الإدارة ستعطي له فرصة أخرى.

وهذا ما أشاع نوعا من البلبلة داخل اروقة النادي امس حيث تواجد العديد من جماهير النادي للاستفسار عن مستقبل فريقها والى متى ستظل الإدارة تعيش حالة الصمت التي بدأتها من بداية الموسم، وللأسف لم يكن هناك أي مجيب على استفسارات الجماهير والشارع الكروي الرياضي.

وحتى كتابة هذه السطور لم يكن هناك قرار رسمي واحد قد خرج من مجلس الإدارة يشير الى انهاء علاقة ستريشكو بالنادي، ولا حتى الجهاز المعاون وهل سيستمر ام يكون ستريشكو هو كبش الفداء خاصة وانه الرجل الأول في الفريق والمسؤول عن نتائجه وأدائه.

وتؤكد بعض المصادر داخل النادي ان باب المفاوضات مع البرازيلي رينيه ويبر قد وصلت الى مراحل متقدمة من المشاورات خاصة بعد ان ابدى البرازيلي موافقة مبدئية على تدريب الملك هذا الموسم، خاصة وان ويبر بلا عمل الآن وكان قد رفض تجديد تعاقده مع نادي الشباب الذي تولى تدريبه الموسم الماضي بعد تلقيه وعدا من الاتحاد البرازيلي بتدريب المنتخب البرازيلي الأولمبي ولكن لم يحدث وفشل تعاقده في المراحل الأخيرة، وهو الأمر الذي جعله يوافق على عرض الشارقة من البداية.

وأيضاً لأنه على دراية بمواطن الأمور في الدوري الإماراتي ولكن يبقى فقط الاتفاق على الجوانب المادية ومدة التعاقد، وينتظر ويبر رد ادارة الشارقة لتحديد مدى جدية المفاوضات وهذا ما سيتضح خلال الساعات المقبلة، وربما ايام بعدما عودتنا ادارة النادي عدم حسم المواضيع بسرعة والقضاء على الشائعات قبل ان تبدأ، حتى ان صمت الإدارة خلال الأيام الماضية.

وعدم خروج بيان رسمي يؤكد رحيل المدرب او بقاءه قد ساهم بشكل أو بآخر في انتشار حالة القلق التي كان عليها الجهاز الفني وايضاً الجماهير الشرقاوية التي لم تجد لها أي رد لدى مسؤولي النادي، ولم تكن هذه هي الشائعة الوحيدة التي أثارت عدم الاستقرار داخل النادي، وكان هناك شائعة انتقال عبدالعزيز العنبري نجم الفريق الى نادي النصر او العين مما أثار حفيظة الجماهير والإدارة لم تحرك ساكناً تجاه كل الشائعات التي هددت استقرار وامن الفريق.

وللحق فإن ستريشكو لم يكن وحده هو المسؤول عن تلك النتائج الهزيلة والعروض التي لم ترض طموح الجماهير أو مسؤولي النادي، بل ان ادارة النادي هي الأخرى مسؤولة بشكل كبير عن تلك النتائج فهي لم توفر عنصر الاستقرار لدى الجهاز الفني واللاعبين سواء بالتصدي للشائعات أو حل المشاكل العديدة التي طرأت خلال الفترة القليلة الماضية.

ومنها العلاقة المتوطرة بين العنبري وستريشكو وعدم اهتمامه به حتى وصل الأمر الى انتشار الشائعات حول رحيله وغيرها من الشواهد التي كانت تؤكد ان ستريشكو لم يكن يستطيع فهم شخصية لاعبي الفريق والتعامل معهم بشكل سليم، اضافة الى عدم اكتشافه مواطن الضعف والقوة في فريقه حتى الآن وكان هذا جلياً في تشكيل الفريق والمراكز.

وكان أحرى على ادارة النادي عقد اجتماع طارئ لبحث اسباب انهيار الفريق بهذا الشكل بداية من الخروج من البطولة الخليجية مروراً بكأس رئيس الدولة في سابقة هي الأولى للفريق ثم الأداء المتواضع جداً في مباريات الدوري جعلته يخسر اربع نقاط في مباراتين امام النصر والإمارات وفوز يتيم امام دبي.

يبدو أن ستريشكو المدير الفني شعر بما يجري حوله وان هناك قرارا في الطريق إليه بانهاء التعاقد مع الفريق خاصة وانه كان يعلم انها الفرصة الأخيرة له في النادي بعد تردي الأوضاع وحالة الغليان التي يعيش عليها الجمهور الشرقاوي، فكان رد فعله بعد الهزيمة من الجزيرة هو رفضه الانضمام الى المؤتمر الصحافي المخصص للمدربين بعد المباريات الرسمية.

وفضل ان يبقى في غرفة خلع الملابس لحين الرحيل الى الشارقة ومنها الى كرواتيا موطنه الأصلي، ولكن السؤال الآن ما هو مصير الجهاز المعاون وهل سيكون مصيره الرحيل ايضاً ام تكتفي الإدارة بنزع المدير الفني من وسط الجهاز الفني.

محمد نبيل